البرلمان يوافق على مشروعي قانونين متعلقان بقرضين: نواب من مختلف الكتل ينتقدون تفاقم المديونية واعتماد الاقتراض كبديل عن الحوكمة الرشيدة

رغم انتقاد نواب من مختلف الكتل لتفاقم المديونية صادق البرلمان على مشروعي قانونين متعلقان بقروض، الأول لبنك الإسكان

بضمان الدولة والثاني منحه البنك الافريقي للتنمية لـ«الستاغ».

يتعلق الأول بالموافقة على ضمان اتفاق قرض بقيمة تناهز 430 مليون دينار بين الشركة التونسية للكهرباء والغاز والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتدعيم القطاع الطاقي فيما يخص مشروع القانون الثاني اتفاق قرض مبرم بين بنك الاسكان والبنك الإفريقي للتنمية بمبلغ لا يتجاوز 100 مليون أورو بضمان الدولة.
عقد مجلس نواب الشعب امس الجمعة جلسة عامة بحضور وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي سليم العزابي، وذلك للنظر في مشروعي قانونين يتعلق الأول بالموافقة على ضمان اتفاق قرض بقيمة تناهز 430 مليون دينار بين الشركة التونسية للكهرباء والغاز والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتدعيم القطاع الطاقي فيما يخص مشروع القانون الثاني اتفاق قرض مبرم بين بنك الاسكان والبنك الإفريقي للتنمية بمبلغ لا يتجاوز 100 مليون أورو بضمان الدولة.

مشروع قانون اتفاق الضمان عند أول طلب المبرم بتاريخ 17 ديسمبر 2019 بين الجمهورية التونسية والبنك الإفريقي للتنمية والمتعلق باتفاق القرض المبرم بين بنك الاسكان والبنك الإفريقي للتنمية بمبلغ لا يتجاوز 100 مليون أورو حظي بموافقة البرلمان عبر تصويت121 نائبا لصالحه فيما رفضه 22 نائبا وكان الاحتفاظ موقف 7 نواب.
لكن مصادقة مجلس نواب الشعب على مشروع قانون عدد 23 لسنة 2020 المتعلق بضمان الدولة لاتفاق القرض الذي سيمنحه البنك الافريقي للتنمية لبنك الاسكان لم تمنع توجيه نواب من مختلف الكتل البرلمانية، وهي اساسا تحيا تونس وائتلاف الكرامة والكتلة الوطنية والكتلة الديمقراطية، لانتقاداتهم لوزير الاستثمار سليم العزابي بسبب ما رأوا فيه تفاقم مديونية تونس واللجوء إلى الاقتراض بدل تكريس الحوكمة الرشيدة ببنك الاسكان، انتقادات بلغت حد وصف القرض بشرعنة الفساد خاصة أن عديد القطاعات تعاني نقصا في التمويل رغم أن عديد القروض تكون هدفها تمويل المستثمرين كما حال قرض بنك الاسكان.

حيث شكك النواب في مدى استعداد البنك الذي سيمنحه البنك الافريقي للتنمية القرض للمساهمة تمويل في المشاريع الاقتصادية.

تجدر الاشارة الى ان الهدف من القرض توفير خط تمويل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والمؤسسات الناشطة في قطاعات الصحة والسكن الاجتماعي والصناعة والطاقات المتجددة.
اتفاق القرض المبرم بين بنك الاسكان والبنك الإفريقي للتنمية بمبلغ لا يتجاوز 100 مليون أورو
ويتعلق مشروع القانون (عدد 19 لسنة 2020) باتفاق ضمان ابرم بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير يوم 30 جانفي 2020 لتتحصل شركة الكهرباء والغاز على قرض بقيمة 151 مليون دولار أمريكي (أي ما يعادل 428 مليون دينار.

قرض ذو مرونة تامة
وزير الاستثمار والتعاون الدولي سليم العزابي في رده على تساؤلات وانتقادات النواب اكد أن مشروع القانون يخص اتفاق ضمان فقط وليس تعميقا للمديونية، وقال «مشروع القانون لا يزيد أي مليم في المديونية المالية التونسية وسيمول مباشرة المؤسسات في القطاعات السالفة الذكر ومن المهم مراقبة خطوط التمويل وأين ذهبت...سنحاول توفير خطوط تمويل للمؤسسات العمومية على شرط أن تكون هناك إصلاحات».
تجدر الاشارة الى ن هدف خط التمويل الممنوح للبنك إلى معاضدة المجهود الوطني في مجال دعم القطاع الخاص وتعزيز مساهمته في دفع عجلة النمو وخلق مواطن الشغل، ودعم القدرة الإنتاجية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة وتفعيل دورها في المجالات الاقتصادية ذات الأولوية.
كما يهدف هذا التمويل إلى دعم جهود البنك المركزي لمجابهة أزمة السيولة التي تمر بها السوق النقدية باعتبار امكانية اسناد تمويلات لفائدة المستثمرين بنسبة فائدة منخفظ نظرا لان هذا الخط مسند بضمان من الدولة مما يجعل له تنافسية هامة في السوق المالية.
هذا وسبق لبنك الإسكان الحصول على خط تمويل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة بقيمة 60 مليون أورو خلال سنة 2016، وصنف هذا القرض على أنه قرض ذو مرونة تامة بمدة سداد 10 سنوات و3 سنوات امهال.

قرض بين الستاغ والبنك الدولي للإنشاء والتعمير
مجلس نواب الشعب صادق كذلك خلال نفس الجلسة العامة امس على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على ضمان اتفاق قرض بين الشركة التونسية للكهرباء والغاز والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتدعيم القطاع الطاقي، بموافقة 129 نائبا واعتراض 9 نواب مع احتفاظ 5 نواب بأصواتهم.
ويتعلق مشروع القانون باتفاق ضمان ابرم بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير يوم 30 جانفي 2020 لتتحصل شركة الكهرباء والغاز على قرض بقيمة 151 مليون دولار أمريكي، ما يعادل 428 مليون دينار. وسيمكن مشروع القانون شركة الكهرباء والغاز من إنجاز مشروع يمتد من سنة 2020 إلى 2024 لتعزيز شبكة الكهرباء وتحسين الآداء التجاري للشركة.

وتعتزم الشركة التونسية للكهرباء والغاز أساسا القيام بالدراسات والتجارب بالمصنع والتزود بالمعدات وإنشاء محطات تحويل جديدة للكهرباء وتوسعة محطات أخرى وتحسين قياس الاستهلاك من خلال توفير الأجهزة المحمولة للأعوان بالإضافة الى دمج الطاقات المتجددة الإضافية من المنتجين في القطاع الخاص في شبكة الشركة من خلال توفير قدرة النقل اللازمة وتعزيز قدرة الشركة على دفع ثمن هذه الطاقة وتوزيعها.

التركيبة الجديدة للكتل البرلمانية
اعلن رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي في بداية الجلسة العامة امس الجمعة عن استقالة النائب فيصل التبيني من الكتلة الديمقراطية ليصبح عدد النواب في الكتلة 39 نائبا، وفي ما يلي التركيبة الجديدة للكتل النيابية بمجلس النواب وفق عدد النواب في كل كتلة:
- كتلة حركة النهضة : 54 نائبا - الكتلة الديمقراطية : 39 نائبا - كتلة قلب تونس : 29 نائبا - كتلة ائتلاف الكرامة : 19 نائبا - كتلة الحزب الدستوري الحر : 16 نائبا - كتلة الاصلاح : 16 نائبا - كتلة تحيا تونس : 14 نائبا - الكتلة الوطنية : 9 نائبا - كتلة المستقبل : 8 نائبا - غير المنتمين للكتل : 13 نائبا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا