شهر جانفي 2020 : ارتفاع نسق التحركات: 1136 تحركا احتجاجيا و25 محاولة وحالة انتحار وتصاعد وتيرة العنف

ارتفع حجم الاحتجاجات خلال شهر جانفي من سنة 2020 مقارنة بنفس الشهر خلال السنة الماضية بنسبة 31 %

هذا الاحتقان يأتي في ظل ظروف سياسية متوترة ومواصلة حكومة تصريف الاعمال مهامها فضلا عن تسجيل 25 حالة ومحاولة انتحار ...

في اخر نشرية للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية المهتم بمتابعة ورصد التحركات الاجتماعية يؤكد ان شهر جانفي استعاد بريقه من حيث ما وصفه «بزخم» الحراك الاحتجاجي وبالارقام سجل خلال جانفي 2020 ، 1136 تحركا احتجاجيا وهذه الزيادة في حجم الاحتجاجات تقدر نسبة 31 بالمائة مقارنة بجانفي 2019 الذي سجل 863 تحركا احتجاجيا ، حيث يرى المنتدى ان هذه الزيادة تثبت بلا شك حجم الاحتقان الاجتماعي الذي اصبحت تعيش عليه البلاد بسبب حالة التعطل في مختلف المجالات لسببين اولهما هو عمق الازمة الاقتصادية والاجتماعية التى تزيد تعمقا سنة بعد اخرى في ظل غياب اي برنامج جدى للحد منها ثانيها هي تعطل تشكيل الحكومة والذي اجل تسوية وضعيات وتنفيذ اتفاقيات دفعت اصحابها للاحتجاج والتعبير عن حالة الملل.

إشترك في النسخة الرقمية للمغرب

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

كما تشير خارطة الاحتجاجات المتعمدة من قبل المحتجين في التعبير عن مطالبهم الى اليأس من إصلاح الاوضاع في مختلف المجالات والمطالبة بالحقوق الاساسية مثل مياه الشرب وتحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الاساسية وقد بلغ عدد الاحتجاجات المرصودة من قبل وحدة الرصد في المرصد الاجتماعي التونسي طلية شهر جانفي 1136 تحركا احتجاجيا حوالي 28 بالمائة منها كانت عشوائية اي متسمة بالعنف حسب التقرير الشهري.

وقد كانت المطالب ذات الخلفية الاقتصادية والاجتماعية في مقدمة الشعارات المرفوعة من قبل المحتجين بنسبة 37 بالمائة فيها مطالب من اجل توفير الماء الصالح للشراب ووسائل النقل للتلاميذ وتوفير الشغل والتنمية ... ثم تأتى في المرتبة الثانية الاحتجاج ضد الخدمات الادارية بنسبة 32 بالمائة وابرز المطالب الموجهة كانت بطء شركة الكهرباء والغاز وظلت المؤسسة التربوية في قلب الحراك الاحتجاجي من خلال تحرك المعلمين النواب والأساتذة النواب ومقاطعتهم للتدريس من اجل تسوية وضعياتهم ، اما الفاعلون في هذا الحراك الاجتماعي فهم العمال ثم الموظفون ثم العاطلون عن العمل فأصحاب الشهادات المعطلون العمل .... ومازالت ولاية القيروان تحتل المرتبة الاولى بتسجيل 284 تحركا احتجاجيا ثم القصرين فسيدي بوزيد.

بخصوص حالات ومحاولات الانتحار لم يتغير العدد بل سجل نفس العدد خلال شهر جانفي 2019 وجانفي 2020 واستقر عند الرقم 25 الا ان المنتدى يشير الى ان الهيكلة العمرية تغيرت لضحايا الانتحار وكذلك جنسهم وارتفع عدد الاطفال من 3 حالات الى 5 حالات .
اما بخصوص الفئة العمرية الاكثر اقبالا على الانتحار فهي ما بين 26و35 بالمائة وشهدت 11 ولاية حالات انتحار ومحاولة انتحار طيلة جانفي 2020 وهي القيروان وسيدى بوزيد وسوسة ونابل وزغوان وجندوبة والمهدية وصفاقس والمنستير وتونس وبنزرت مع تفاوت في عدد الحالات المسجلة واغلبها في سيدى بوزيد .
كما تطرق التقرير الى تصاعد وتيرة العنف المسجل في الفضاءات العامة خلال شهر جانفي وكان «البراكاج» في شكله الاجرامي الاكثر تواترا ، وبرزت خلال جانفي احداث العنف في الفضاءات التربوية والتى عاشت على وقع حوالي 22 بالمائة من الحجم الجملي للعنف المرصود خلال شهر جانفي .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا