رئيسة لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون السيدة الونيسي لـ«المغرب»: معركتنا افتكاك صلاحيات البرلمان الرقابية عبر قانون أساسي

كشفت رئيسة لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون السيدة الونيسي في حوار مع «المغرب» ان اتفاقا حصل صلب اللجنة وداخل البرلمان

ككل على التخلي عن تنقيح النظام الداخلي والتقدم بمشروع قانون اساسي لتنظيم ودعم صلاحيات لجان التحقيق وتنظيم علاقتها بالسلطة القضائية والتنفيذية وتكريس الدور الرقابي للبرلمان ككلّ، كما اكدت الونيسي ان اللجنة خلصت الى التضارب في استنتاجات الجهات الرسمية بخصوص الحادث الذي جد في 1 ديسمبر 2019 وأدى إلى مقتل حوالي 30 شابا.

• استهلت تقريبا لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون نصف مدة الفترة المعلنة لانهاء عملها فإلى أين وصلتهم؟
نعم بلغنا تقريبا نصف المدة المحددة لانهاء عملنا واحالة تقاريرنا ومخرجات تحقيقنا وتوصياتنا في الأجل المحدد يوم 19 مارس المقبل، وقد انهينا عقد جلسات استماع الى كل الاطراف المعنية بصفة مباشرة او غير مباشرة بحادث انقلاب الحافلة في عمدون من ولاية باجة سواء للجهات الادارية والوزارية المتداخلة على رأسها المديرون العامون للادارات العامة الرقابية على الطرقات التي تخضع لوزارة الداخلية ووزارة النقل والسياحة ووزارة الصحة وعائلات الضحايا والمصابين في الحادث وخبراء في مجالات الصحة والتجهيز.
ويوم غد الاثنين سنمر الى المرحلة النهائية حيث سنعقد اجتماعا على مستوى اللجنة للنقاش ثم التصويت على المنهجية والمحاور التي سنركّز عليها في التقرير النهائي الذي سنرفعه الى الجلسة العامة سواء في تحديد المسؤوليات وملابسات الحادثة او التوصيات والمقترحات لتعديل بعض القوانين.

• ماهي القوانين التي ستقدمون مقترحات بتنقيحها ؟
هناك عديد المقترحات لتنقيح عدد من القوانين بعد عملنا طيلة اكثر من شهر، بداية من مجلة الطرقات وقانون الصفقات العمومية واعادة هيكلة الادارة العامة للاحاطة النفسية صلب وزارة الصحة والقوانين المتعلّقة بالتامين وصيغة تدخل السلطات المحلة في حالة حوادث مماثلة، المهم اننا سنُرفق تقريرنا بخصوص الحادث بمشاريع لتنقيح حزمة من القوانين.

• مالذي سيحصل بالنسبة لتنقيح النظام الداخلي ودعم صلاحيات لجان التحقيق وتنظيم علاقتها بالسلطة القضائية والتنفيذية ؟
مشروع القانون الاساسي لتنظيم ودعم صلاحيات لجان التحقيق وتنظيم علاقتها بالسلطة القضائية والتنفيذية سيمثل احد اهم مخرجات عمل لجنة التحقيق في حادثة عمدون بعد ان خلصنا الى ان تعديل النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب لن يكفي نظرا إلى أنّ عديد الاطراف تعتبر انه لا يُلزم سوى البرلمان داخليّا، وبالتالي قررنا التقدم للجلسة العامة بمشروع قانون اساسي لتنظيم عمل لجان التحقيق خارج نظامنا الداخلي.

• هل أنّ الاشكالية تتجاوز لجان التحقيق لتشمل دور البرلمان ككلّ وعلاقته ببقية السلط ؟
نعم فنصف عمل البرلمان رقابي، فنحن كنواب مهمتنا تتجاوز التصويت على القوانين لكن للاسف يُنظر الى البرلمان كقاعة تسجيل قوانين لا غير ونحن في لجنة عمدون لاحظنا ان التهرّب من المسؤولية سببه غياب هيكل يراقب ويحمل المسؤوليات وهو وفق الدستور التونسي مجلس نواب الشعب.
وبالتالي فان معركتنا صلب لجنة عمدون تتجاوز ملف الحادثة في حدّ ذاته لتبلغ تكريس دور مجلس النواب الرقابي وهي مسالة تحظى بدعم كل ممثلي الكتل البرلمانية في اللجنة وخارجها، حيث تدفع كل الكتل في اتجاه افتكاك صلاحيات البرلمان ولجان التحقيق التي يُقرّها الدستور في اطار العمل الرقابي والمساءلة لمجلس النواب.

• بالنسبة للحادث وتقارير الجهات الرسمية هناك تضارب بين تقارير هياكل وزارة الداخلية والادارة العامة للفحص الفني بخصوص حالة الحافلة التي انقلبت، ما رأيكم ؟
صحيح أكد ممثلو ادارة الفحص الفني خلال جلسة استماع على ان حالة الحافلة سليمة فيما اكدت هياكل وزارة الداخلية من الادارة العامة للحماية المدنية والحرس وشرطة المرور ان حالة الحافلة غير سليمة ولا تسمح بتنظيم رحلات مما اوجد تضاربا في تقارير اجهزة الدولة...على كلّ نحن لسنا جهة قضائية لكن لنا صلاحية اتخاذ القرار وتحديد المسؤوليات وهو ما سنقوم به.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا