آجال تقديم الكتل لمقترحاتها تنتهي في جانفي الجاري: الانطلاق قريبا في مناقشة تنقيح النظام الداخلي لمجلس النواب صلب لجنة القوانين البرلمانية

تستوفي قريبا الكتل البرلمانية بمجلس نواب الشعب آجال التقدم بمقترحاتها لتنقيح النظام الداخلي للبرلمان، لتمرّ مباشرة لجنة النظام الداخلي

والحصانة البرلمانية الى مناقشة تعديل النظام الداخلي فصلا فصلا لتنقيحه في اتجاهات عديدة بعضها مُقترح منذ العُهدة البرلمانية الماضية كاشكالية الغيابات وتقنين لجنة التوافقات وبعض آخر طرحته الأحداث كدعم صلاحيات رئاسة البرلمان لحسن تسيير الجلسات العامة ومنع الجمع بين رئاسة البرلمان ورئاسة حزب.
بانتهاء شهر جانفي الجاري ستُغلق لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية باب قبول مقترحات الكتل البرلمانية لتعديل النظام الداخلي للبرلمان، لتمرّ مباشرة اللجنة مع بداية فيفري المقبل في مناقشة تنقيح النظام الداخلي فصلا فصلا مع امكانية اعتماد مشروع تنقيح النظام الداخلي الذي تم اعداده خلال العُهدة البرلمانية الماضية كقاعدة للانطلاق في النقاشات، وفق ما افاد به عضو مكتب لجنة النظام الداخلي ناجي الجمل لـ«المغرب».

ووفق الجمل فقد راسلت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية كل الكتل البرلمانية خلال الاسبوع الاول من شهر جانفي الجاري عبر مكتب المجلس لاعلامهم وحثهم على تقديم مقترحاتهم لتنقيح النظام الداخلي مع منحهم مهلة زمنية معقولة للاتفاق على التنقيحات خاصة بالنسبة للكتل البرلمانية الجديدة، وسترسل الكتل مقترحاتها عبر ممثليها في اللجنة للمرور الى مناقشتها مع بداية فيفري المقبل.

تنقيحات مطروحة...
من المنتظر ان يُنقّح النظام الداخلي الحالي لمجلس نواب الشعب في عدة اتجاهات اهمّها توضيح اجراءات وآجال رفع الحصانة عن النائب في حال تمسّك بها كما مطروح ان يقع منع الجمع بين رئاسة البرلمان ورئاسة حزب بعد اشكالية زيارة رئيس البرلمان راشد الغنوشي الى تركيا ولقائه مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ساعات بعد الجلسة العامة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الجملي.

كما يطرح عدد من الكتل النيابية منح مكتب رئاسة البرلمان صلاحية اتخاذ بعض الاجراءات للحفاظ على السير الطبيعي للجلسة العامة خاصة وان عديد الكتل ترى ان سقف الاجراءات والآليات التي يتيحها باب حفظ النظام حاليا لرئيس المجلس لا يكفي للحفاظ على السير العادي للجلسات العامة في ظل الاشكاليات والتلاسن بين النواب خاصة تلك المتعلقة بالحزب الدستوري الحر.

إضافة إلى تنظيم سير الجلسات العامة يمثل هدف اضفاء اكثر نجاعة وفاعلية على عمل البرلمان ككلّ واللجان القارة والخاصة بالتحديد احد اهم محاور مقترحات التنقيح التي تدفع الكتل نحو إضفائها على النظام الداخلي، فالمطروح اعادة هيكلة اللجان التشريعية القارة والخاصة نظرا لضغط العمل على بعضها بسبب وجود عديد الوزارات المقابلة لها مع مقترحات بفرض ان يكون اي نائب عضوا في لجنة تشريعية قارة او لجنة خاصة.

كما ستمثل مناقشة تعديل النظام الداخلي للبرلمان اشكالية الغيابات المتواترة للنواب في اللجان واجراءات الحدّ منها وتحديدها أحد اهمّ محاور تنقيح النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، وكذلك توسيع صلاحيات لجان التحقيق البرلمانية التي تتفق عليها كل الكتل البرلمانية وتعتبر ان مخرجات لجان التحقيق السابقة لم تكن في المستوى المطلوب نظرا لمحدودية صلاحياتها.
تجدر الاشارة الى ان مكتب مجلس نواب الشعب اعلن في وقت سابق انه سيتوجّه الى صياغة مدونة السلوك البرلمانية من طرف الكتل البرلمانية في انتظار استكمال اعداد مشروع لتنقيح النظام الداخلي، باعتبار ان مدونة السلوك البرلمانية لن تكون في حاجة لعقد جلسة عامة للتصويت عليها من طرف النواب خلافا للنظام الداخلي الذي يستوجب تنقيحه مشاورات واتفاقات وعقد جلسة عامة للتصويت عليها مما يتطلّب وقتا مقارنة بمدونة السلوك البرلمانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا