المشهد البرلماني بعد مرور أكثر من شهرين: كتلة واحدة موقعها ثابت في المعارضة والبقية كالرمال المتحركة..

ما لم تتشكل الحكومة وتنال الثقة فان المشهد البرلماني سيظل ضبابيا الى حد ما، من هي الكتل في المعارضة ومن هي كتل الحزام السياسي للحكومة،

وبعد تاكيد الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة الياس الفخفاخ امس ان المشاورات لن تشمل قلب تونس، فان خارطة المعارضة كالرمال المتحركة منذ بداية عمل المجلس في نوفمبر الماضي ...

الكتلة الثابتة في خانة المعارضة منذ انطلاق عمل مجلس النواب الجديد في 13 نوفمبر 2019 ، هي كتلة الدستوري الحر، اما بقية الكتل وعددها 7 كتل بين حزبية وتقنية فان موقعها متغير وفق التطورات السياسية، سوى حركة النهضة من الجانب الاخر اي في الحزام السياسي للحكومة ...

كتلة الحزب الدستوري الحر الذي اعلن عن موقفه منذ البداية انه في المعارضة بقي موقفها ثابتا، لكن اليوم مع التمشي الذي اعتمده الياس الفخفاخ «باقصاء» حزب قلب تونس الذي له كتلة برلمانية تتكون من 38 نائبا والفائز بالمرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية وايضا الرئاسية وترتيبه على مستوى الكتل الثالث بعد كتلة النهضة والكتلة الديمقراطية ، فان صف المعارضة سيتدعم اكثر فاكثر هذا الى جانب احزاب اخرى لم يتم استدعاؤها ولها عدد من النواب على غرار حزب الرحمة

على اثر تاكيد الفخفاخ في الندوة الصحفية ليوم امس ان قلب تونس غير معني، لم يستغرب حزب قلب تونس ذلك وفق ما صرح به عياض اللومي القيادي والنائب عن قلب تونس مشددا على ان توجه رئيس الجمهورية بعد اعتراض قلب تونس على اختيار الفخفاخ فيه «اقصاء» لقلب تونس ولا يوجد اي اشكال في ان يكون الحزب في المعارضة التي له دورها وفق تعبيره

وشدد اللومي على ان رئيس الجمهورية انحرف بالدستور وأصبحنا الان أمام نظام رئاسي احادي وهذه الحكومة هي حكومته، والفخفاخ اختار اقصاء قلب تونس بأمر من رئيس الجمهورية وبالتالي فان الكتلة لن تصوت لشخص اختار اقصاءهم ... كما اكد اللومي انه ليس لدى الكتلة اي اشكال في التعامل مع الدستوري الحر
قلب تونس من المؤكد انه سيعمل على توسيع دائرة مشاوراته وكسب حلفاء اخرين من النواب، وهو ما عبر عنه اللومي على غرار حسونة الناصفي وهو رئيس كتلة الاصلاح الوطنى بالرغم من ان الفخفاخ استقبل رؤساء احزاب هذه الكتلة ، لكن اللومي يرى ان الهدف من ذلك هو تشتيت الكتلة .. نجح قلب تونس بالتعاون مع كتل اخرى ومن بينها الاصلاح الوطني ... في تكوين تحالف من اجل الاطاحة بحكومة الحبيب الجملي وعقد امس الحزب اجتماعا لقيادته من اجل تحديد خطواته المقبلة ..

لم يوجه الفخفاخ ايضا الدعوة لحزب الرحمة لسعيد الجزيري ، في ظل هذه التطورات وبعد ان كان قلب تونس من المعنيين بالحكومة اصبح خارجها الان ولكن لا شيء ثابت في المشهد البرلمانى اليوم حتى عدد نواب الكتل بدأ بالتغير بعد اعلان عن استقالات في بعضها ومنها كتلة ائتلاف الكرامة على سبيل المثال.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا