رشحته حركة تحيا تونس ودعمه التيار الديمقراطي: شهر غير قابل للتجديد أمام إلياس الفخفاخ لتشكيل الحكومة المقبلة

مرت ساعات يوم الأمس مثقلة بترقب إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد عن هوية الشخصية الأقدر على رئاسة الحكومة خاصة

وأن الرجل أمضى يومه في عقد لقاءات أراد من خلالها جسّ نبض أبرز الفاعلين عما اختاره، لقاءات وضغوطات عديدة، سبقت موعد الإعلان عن رئيس الحكومة المكلف، لقاءات ثنائية قام بها مع كل من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي ومع رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي لتختتم بلقائه مع رئيس الحكومة المكلف الجديد الياس الفخفاخ وتسليمه رسميا رسالة التكليف لتشكيل الحكومة.

تأخر الإعلان عن رئيس الحكومة المكلف من قبل رئيس الجمهورية يوم أمس، الإعلان تم في بيان رسمي لرئاسة الجمهورية، وقد عزا العديد أسباب هذا التأخير إلى الضغوطات التي مورست على سعيد من قبل بعض الأحزاب البرلمانية من أجل تغيير قراره بل حملته المسؤولية وعواقب الاختيار، حتى أن القيادي بحركة النهضة عبد اللطيف المكي، نشر على صفحته الرسمية على «الفايسبوك» تدوينة جاء فيها أن «اللوبيات وأصدقاؤهم الجدد على قدم وساق للضغط على الرئيس هذا المساء لتغيير خياره».

لقاءات بالطبوبي والغنوشي
طال انتظار الجميع يوم أمس الموافق لانتهاء الآجال الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية للإعلان عن اختياره للشخصية الأقدر، فرئيس الجمهورية الذي خير اعتماد التمشي بإرسال الأحزاب والكتل البرلمانية لمقترحاتها كتابيا بعد توجيه 38 مراسلة إليهم قد التقى فقط مع 3 مرشحين مقترحين وهم كل من الفاضل عبد الكافي وحكيم بن حمودة والياس الفخفاخ، انطلق يومه بعقد لقاءات تشاورية مع كل من نور الدين الطبوبي وراشد الغنوشي، ووفق بلاغ مقتضب لرئاسة الجمهورية، تمّ التأكيد على أن لقاءه بالطبوبي تمّ خلاله التطرق إلى أهمية هذه المنظمة النقابية العتيدة ودورها الكبير في مختلف مراحل البناء الوطني وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل، وفي تصريح إعلامي له أكد الطبوبي أن الحديث مع رئيس الجمهورية كان في العموميات بخصوص مواصفات رئيس الحكومة المكلف دون التطرق الى أسماء. أما بالنسبة للقائه مع راشد الغنوشي فقد تناول الأوضاع العامة بالبلاد والمشاريع التي ينوي مجلس نواب الشعب تقديمها في الفترة المقبلة.

شهر لتشكيل الحكومة
اختار رئيس الجمهورية رسميا الياس الفخفاخ لتكليفه بتشكيل الحكومة، الفخفاخ الذي رشحه حزب تحيا تونس وحظي بدعم حزب التيار الديمقراطي سبق له أن ترشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها لسنة 2019 وتحصل على 0.34 بالمائة من الأصوات، الفخفاخ حسب الآجال الدستورية وما ينص عليه الفصل 89 من الدستور مطالب في أجل أقصاه شهر غير قابل للتجديد بتشكيل فريقه الحكومي وتمريره إلى مجلس نواب الشعب لمنح حكومته الثقة، حيث ينص الفصل 89 «عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل 10 أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر. وإذا مرت فترة 4 أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه 45 يوما وأقصاه 90 يوما».

بعد تكليف رئيس الجمهورية لإلياس الفخفاخ لتشكيل الحكومة الجديدة، تتالت التعليقات والتدوينات لعدد من الفاعلين في الساحة، حيث كتب عدنان منصر على حسابه بالفايسبوك «بالتوفيق لإلياس الفخفاخ.. أنا متفائل.. تونس في طريق أوضح وأنظف الآن، وليذهب توافق الفاسدين للجحيم.. شكرا قيس سعيد لصمودك، ولاختيارك !»، أما القيادي في حزب قلب تونس أسامة الخليفي فقد أفاد في تصريح إعلامي له أن الفخفاخ لن يحظى بالإجماع في مجلس نواب الشعب

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا