نشرت تفاصيل المشاورات معها دامت ساعات ... أسماء أقصيت من تركيبة الحكومة بعد اقتراحها «بجدية»

بدأ «الغاضبون» من رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي بنشر خفايا وحيثيات بعض المشاورات التى دارت

بخصوص تولى بعض الحقائب الوزارية وما يمكن ملاحظته أن الأمر ليس في علاقة هذه الوزارات بالجملي فقط بل كذلك برئيس الجمهورية قيس سعيد باعتبار ان اللذين خرجا عن صمتهما كانا معنيان بوزارتي الخارجية والدفاع الوطنى ...

يعتبر الحبيب الجملي رئيس الحكومة المكلف من بين اكثر الشخصيات التى أجرت لقاءات مع مختلف الاطراف والأسماء من اجل تشكيل حكومته ولئن تم استحسان ذلك من قبل البعض في بداية الامر إلا انه و مع مرور الايام انتُقد الجملي لتوسيعه لدائرة مشاوراته وطلب الحصول على السيرة الذاتية وإستراتيجية عمل كل من استقبله وقد تطورت اللقاءات مع البعض وانقطعت مع البعض الاخر في جلسات متتالية مما جعل بعضهم يخرج عن صمته بعد عدم وجود اسمه في تركيبة الحكومة على غرار الفة الحامدي وهي من الكفاءات التونسية بالخارج وقد اقترحت عليها وزارة الشؤون الخارجية... وكمال العيادى رئيس الهيئة العليا للرقابة الادارية والمالية والذي اقترحت عليه وزارة الدفاع ويعد ذلك من المرات القلائل التى تنشر فيها مثل هذه المشاورات الثائية ....

ومازالت حكومة الحبيب الجملي تجد رفضا واسعا مما يضعها امام احتمالات متعددة ولا يمكن القول الى حد الان بان تركيبة هذه الحكومة هي التركيبة النهائية بالرغم من امضاء رئيس الجمهورية عليها، وان اجراء تغييرات – وان كان صعبا - يظل واردا وفق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس مجلس النواب- مما سيضاعف عدد الغاضبين على الجملي وقد تحمل الايام المقبلة مزيدا من « التدوينات» حول الساعات الطويلة من المشاورات وخفايا اللقاءات مع رئيس الحكومة المكلف كما نشرت ألفة الحامدي ولكمال العيادي...

الفة الحامدى كانت من الاسماء الاكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي من اجل تولى حقيبة سيادية وهي وزارة الشؤون الخارجية وهي شابة تونسية تعمل بالخارج متخصصة في هندسة البناءات والتصرف في المشاريع وقد وجهت رسالة الى كل من الجملي ورئيس الجمهورية قيس سعيد باعتبار انهما معنيان بهذه الوزارة اوضحت فيها انها تواصلت مع العديد من الحكومات المتعاقبة ولم ترد على اي جهة ولكن تواصل جهة رسمية في شخص رئيس الحكومة معها عبر ما وصفته بالاعلام الموازى من خلال التسريبات دفعها الى استعمال نفس الوسائل.

واكدت الحامدى ان التشاور معها حول احتمال انضمامها الى الحكومة المقترحة كان منذ اسابيع حول حقيبة الخارجية وبدعوة من الجملي بالرغم من وجودها بالخارج وقد أكد لها اهمية وجودها امراة شابة وكفاءة اقتصادية على راس هذه الحقيبة« من اجل بعث رسالة ايجابية على حد قولها . الحامدى بينت انها ابدت موافقتها المبدئية بعد ضغط عائلتها واستجابة لنداء الوطن ...

وما جعل الحامدى تتاكد من نية الجملي هي اللقاءات المتكررة معها خاصة وانها دامت ساعات طويلة وعملت على تقديم استراتيجية عمل متكاملة للنهوض بالديبلوماسية التونسية على عدة اصعدة وفقد دام اللقاء الاول 5 ساعات ودام اللقاء الثانى حوالي 3 ساعات طرحت فيها وثيقة “النوايا الاستراتيجية لوزارة الخارجية 2020 - 2025” وفق ما نشرته ..

في المرحلة الثانية اتفقت مع الجملي على تحديد موعد مع رئيس الجمهورية لطرح رؤيتها ومنهجيتها والتى اعتمدت بالاساس على شعار «الشعب يريد» وهو شعار رئيس الجمهورية قيس سعيد ... ثم كان لها لقاء ثالث دام ساعتين وانتهى بوعد الجملي بتنظيم لقاء مع رئيس الجمهورية كما نفت الحامدى اقتراحها على راس وزارة اخرى مثلما تم الترويج له

الا انه ومنذ ذلك الحين لم يتصل بها اي طرف مما دفعها الى العودة الى عملها بالخارج بعد اقتناعها «بعدم جدية الجملي» واضافت الحامدى انها ارادت اقتراح افكارها على رئيس الجمهورية حتى وان لم تتول هذه الحقيبة ..

وعبرت الحامدى على املها في ان لا يكون سعيد ضد فكرة تولي الشباب لمثل هذه المهمات ، واكدت ان الفريق مهم ولكن القيادة اهم وان حنكة القائد على جميع المستويات بما في ذلك الوزرات التى لا تقاس بعدد «الشيبات»...

ومن بين الاسماء التى قررت ايضا الرد عبر مواقع التواصل الاجتماعي واوضحت فحوى المشاورات كمال العيادى وهو الرئيس الحالي للهيئة العليا للرقابة الادارية والمالية حيث اكد العيادى انه اعتذر عن تولى وزارة وظيفة العمومية وبالرغم من ذلك لم ينقطع التواصل بينه وبين رئيس الحكومة المكلف الى حين اقتراح حقيبة الدفاع عليه والتى «استحسنها رئيس الحكومة وقبلها العيادى دون تردد باعتبار ان التعيين بخصوصها يتم بصفة مشتركة مع رئيس الجمهورية».

العيادى شدد على انه طيلة مشاورات تشكيل الحكومة شعر بحرص الجملي على ان يكون ضمن هذه التركيبة وانه اتصل به عندما حدث منعرج في المشاورات في اشارة الى انسحاب التيار وحركة الشعب، وفي احدى الاتصالات افاد ان الجملي اقترح عليه حقيبة اخرى تتماشي مع مؤهلاته كبديل في صورة عدم التوصل الى اتفاق حول حقيبة الدفاع وختم العيادى بان ما ذكره وقائع ثابتة ....

حقيبة الشؤون الخارجية وضع على راسها خالد السهيلي وهو دبلوماسي تونسي وسفير حالي لتونس في الأردن.

اما وزارة الدفاع فقد منحت للقاضي الهادي القديري والذي اثار حفيظة مكونات المجتمع المدنى باعتباره من النظام السابق وشددت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان انه إحدى أذرع بن علي الذي استعمله في هرسلة الرابطة ومنع هيئتها المديرة من النشاط وتعليق صلاحياتها مع التنفيذ على المسودّة يوم 27 /11 /2000 وقد حرّر هذا الحكم بخّط يده وذيّله بإمضائه ودعت الى مراجعة تعيينه

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا