مبدئيا : الكتل الرافضة للحكومة الجديدة

يعقد مجلس نواب الشعب في الاسبوع المقبل جلسة عامة ستخصص لمنح الثقة للحكومة الجديدة، ومن الواضح وفق

التصريحات الصادرة عن عدد من الكتل ان هذه الحكومة ستواجه معارضة قوية ...

تتضمن تركيبة مجلس نواب الشعب حاليا 8 كتل برلمانية الى جانب عدد من النواب(8 نواب) غير منتمين -الى حد الان- الى اي كتلة، عدد من هذه الكتل أعلن منذ الوهلة الاولى عن اصطفافهم في صف المعارضة ثم انضم اليهم آخرون ولكن الى حد اليوم ما زال البعض الاخر في الوسط ويوم التصويت على الحكومة سيضعها في احدى الخانتين المعارضة أو من ضمن الحزام السياسي لحكومة الجملي...

اذا انطلقنا من الكتلة الاكبر في المعارضة وهي الثانية في المجلس وهي الكتلة الديمقراطية التى تجمع بين نواب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وعدد من النواب الاخرين والتى انسحبت من مشاورات تشكيل الحكومة واختارت اليهم آخرون المعارضة كما أعلنت قياداتها انها لن تصوت للحكومة في جلسة منح الثقة كما شدد رئيس الكتلة غازي الشواشي في تصريح لـ«المغرب» ان الكتلة لن تمنح ثقتها لحكومة الجملي وان هذه الحكومة ضعيفة لا تمت للكفاءة والاستقلالية بأي صلة الى جانب افتقارها للرؤية والبرنامج العملي ...

اما الكتلة الثانية فهي كتلة الحزب الدستورى الحر وهي الوحيدة التى اعلنت منذ الوهلة الاولى عن رفضها القطعي للتعامل مع حركة النهضة واصطفافها في المعارضة وعدم منحها الثقة لأي حكومة تابعة لها ...

كتلة تحيا تونس بدورها اعلنت انسحابها من مشاورات تشكيل الحكومة وأكدت قيادتها انها في المعارضة وانتقد عدد من نوابها التركيبة المعلن عنها من قبل الحبيب الجملي وأكدت انها لن تصوت لهذه الحكومة.

اما كتلة الاصلاح الوطنى التى تضم نوابا من مختلف الاحزاب ستحسم امرها وفق رئيس الكتلة حسونة الناصفي بعد اجتماعها وان قرار التصويت بنعم ام لا سيكون وفق تعهدات قدمها الحبيب الجملي ومنها الاستقلالية والكفاءة وأشار الناصفي الى وجود اسماء محترمة وأسماء عليها نقاط استفهام وان الاقرب «الامور ليست في وضعية ايجابية» لكن الكتلة تضم مجموعة من الاعضاء لذلك يجب النقاش فيما بينهم من اجل التوصل الى موقف موحد .

اما كتلة المستقبل التى استقبلها -ايضا- الحبيب الجملي فقد اكدت على لسانه رئيس الكتلة عدنان بن ابراهيم بان الكتلة ستجتمع من اجل تحديد موقفها من مسالة منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي مشيرا الى ان اغلبية أعضاء الكتلة يتوجهون نحو عدم منح الثقة للحكومة باعتبار ان موضوع الاستقلالية التي يتحدث عنها الجملي نسبي وان هذه الحكومة حكومة حزبية .

الكتلة الاخرى التى علقت على تركيبة الحكومة فقد قال رئيسها سيف الدين مخلوف انه لن يصوت لحكومة ليس فيها محامون ولن تتعامل مع كتلة تتضمن قلب تونس، وهي كتلة ائتلاف الكرامة، والتى قال احد نوابها امس في تصريح لاذاعة «شمس اف ام» عبد اللطيف العلوى ان والائتلاف لن يصوت للحكومة ووصفها بحكومة التلفيق وبين ان الائتلاف يضم مجموعة من النواب المستقلين وهو ما يجعل المجال مفتوحا امام تعدد المواقف...

لكن عرف عن ائتلاف الكرامة مساندته اللامشروطة لحركة النهضة الى جانب الاخبار المتداولة حول دعمه لعدد من الوزراء وبالتالى فان التصويت ضد هذه الحكومة امر مستبعد بالاغلبية المطلقة في الائتلاف اما امكانية عدم منح الثقة للحكومة من قبل البعض فيظل واردا كما هو الحال في بعض الكتل الاخرى التى تضم نوابا من احزاب مختلفة والتى لن يكون فيها التصويت في انسجام تام بين نوابها سواء .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا