في التوقف الفجئي عن العمل لأعوان شركة نقل تونس: الرئيس المدير العام لشركة نقل تونس لـ «المغرب» وضعية الشركة صعبة ...وتدخلات استثنائية لفض إشكال المنحة

فوجئ المواطن امس بتوقف أعوان شركة نقل تونس عن العمل مما تسبب في تعطل حركة الحافلات والمترو دون سابق اعلام

اثر عدم صرف منحة نهاية راس السنة مما استوجب تدخلا استثنائيا من قبل وزارة المالية وأحد البنوك .

ليست هذه المرة الاولى التى تجد شركة نقل تونس نفسها عاجزة فيها عن دفع مستحقات اعوانها نظرا للوضعية المالية الصعبة التى تعانى منها منذ سنوات امام تعطل تفعيل البرنامج الاصلاحى لهذه الشركة على غرار عدة مؤسسات اخرى ، فقد نفذ الاعوان في السنة الماضية خلال نفس الفترة إضرابا لنفس الاسباب وظلت الوضعية على حالها بالرغم من مرور سنة اخرى.

التوقف الفجئي عن العمل لأعوان شركة نقل تونس يطرح اشكالية المؤسسات العمومية وشركة نقل تونس التى يعمل فيها حوالي 7 الاف شخص تعد من أبرز الشركات التى تمثل قطاعات حيوية في البلاد وبتعطل العمل فيها تتعطل مصالح ملايين المواطنيين التى يؤمها يوميا... ومن اجل فض الاشكال واستئناف العمل وعودة حركة التنقل الى السلط استوجب الامر تدخلا بفتح اعتمادامات استثنائية من قبل وزارة المالية ومن قبل أحد البنوك لصرف هذه المنحة التى تقدر بحوالي 15 مليون دينار .

انيس الملولشي الرئيس المدير العام لشركة نقل تونس اكد في تصريح لـ«المغرب» انه وجب التوضيح اولا ان ما حدث امس هو توقف عن العمل وليس إضرابا بالمعنى التقليدي باعتبار ان النقابات لم تتبن ذلك والمسالة تعود الى عدم صرف منحة اخر السنة والتي تقدر قيمتها الجملية بحوالي 15 مليون دينار وقد قامت الشركة بمجهودات من اجل عدم التأخر في صرفها في الابان ولكن الأمور تعطلت. الرئيس المدير العام لشركة نقل تونس اوضح ان الامر استجوب امس تدخلا من قبل وزير المالية بتوفير حوالي 7 مليون دينار ونصف وتكفل أحد البنوك ببقية المبلغ ومن المنتظر تمتع الاعوان بها في اقرب وقت وذلك مرتبط بإجراءات تحويلها وصرفها وقد تم التنسيق مع الاطراف الاجتماعية والمسؤولين عن المستودعات من أجل استئناف العمل.

وأشار الملولشي في الاطار نفسه الى انه بالرغم من الوضعية الصعبة التى تمر بها الشركة إلا ان هذا المرفق الحيوى لم يتوقف ولم يضرب عن العمل منذ السنة الماضية تقريبا مشيرا الى ان الوضعية المالية للشركة صعبة وان كلفة الاستغلال لا تغطى كلفة الاجور وان العجز المالي للشركة قرابة 800 مليون دينار مبينا ان الشركة طرحت مع وزارة الاشراف برنامج اعادة هيكلة مختلف هياكل النقل ، وأفاد انه بالرغم من دخول الاسطول الجديد حيز الاستغلال والذي خفف الضغط نوعا ما إلاّ أنه لا يغطى الكلفة الجملية للنقل ..

وقد تم طرح مراجعة تعريفة النقل العمومي منذ السنة الماضية خاصة وان هذه التعريفة لم تتم مراجعتها منذ قرابة عشر سنوات وقد يتم مراجعتها خلال 2020 وتحيينها على امل التخفيف من عجز الشركة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا