قد يعلن عنها في الساعات القادمة: الحبيب الجملي والنهضة ينهيان التعديلات الأخيرة على الحكومة

• عثمان الجرندي في الخارجية ومحمد علي البرهومي في العدل ونبيل غلاب في المالية أبرز الاقتراحات

الجميع ينتظر الإعلان عن تشكيلة الحكومة المقبلة التي خضعت إلى تعديلات عديدة في تركيبتها بالنظر إلى اعتذار العديد من الأسماء عن قبول المنصب المقترح عليه وتطلب ضبطها حيزا زمنيا تجاوز الـ6 أسابع، لكن في المقابل ينتظر رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي الوقت المناسب لتقديمها إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد ثم الإعلان عنها، وقت لن يتأخر أكثر باعتبار أن تركيبة الحكومة لم يتبق على استكمالها إلا بعض الترتيبات النهائية، وحسب بعض المصادر فإنها ستضمّ عددا لا بأس به من النساء كما أن الأسماء التي تمّ اختيارها هي كفاءات مقتدرة وتتميز بالنظافة والقدرة على التسيير.

مع تصاعد وتيرة الضغوطات بالرغم من أن الآجال الدستورية لم تنته بعد ولايزال في عمرها أسبوعين إلا أننا نستفيق في كل يوم على خبر إعلان الجملي عن الحكومة بين الساعة والأخرى وآخرها يوم أمس حسب ما جاء في تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وتناقلته عدة وسائل إعلامية حيث أكد في تصريح إعلامي، بمقر البرلمان إمكانية عرض التشكيلة الحكومية المقترحة بين الخميس أو الجمعة على أنظار البرلمان وقد تُنتظم الجلسة العامة بالبرلمان لمنح الثقة للحكومة يوم السبت، وهذا محتمل جدا.

جلسة التزكية
حسب رئيس الغنوشي فإنه من المرجح أن يتم التصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة الحبيب الجملي من طرف البرلمان، السبت القادم، ليشدد على أن مكتب البرلمان سيبقى في حالة انعقاد واستعداد لتلقي مراسلة رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي وتحديد موعد رسمي للجلسة العامة لتزكية الحكومة واستدرك بالقول: «إذا لم يتم ذلك السبت فمن المرجح أن تُرحل جلسة التزكية إلى الأسبوع القادم»، واعتبر أن البلاد لا تتحمل مزيدا من الفراغ على رأس الحكومة باعتبار أن الحكومة الحالية انتهت عهدتها، ويجب تشكيل حكومة جديدة.

في اللمسات الاخيرة
في المقابل أكد المكلف بالإعلام لدى الحبيب الجملي قيس العرقوبي لـ«المغرب» أن توقيت الإعلان عن الحكومة لم يتضح بعد لكن لن يتأخر أكثر ولم يتبق لها إلا بعض اللمسات الأخيرة ليقدمها رئيس الحكومة المكلف إلى رئيس الجمهورية والإعلان عنها وهو حاليا بصدد الاتصال بالشخصيات المقترحة، ليشدد على أن التركيبة قد خضعت إلى عدة تعديلات، علما وأن المشاورات لا تتم في قصر الضيافة الذي انتهى دوره منذ الاثنين الفارط والترتيبات الأخيرة تتم في مكان بعيد عن الأعين لعدم التشويش عليهم، ترتيبات تضبط بين الجملي وفريق مصغر من حركة النهضة.

120 نائبا سيصوتون لفائدة الحكومة؟
الوقت المناسب للحبيب الجملي للإعلان عن فريقه الحكومي مرتبط بمدى توفر الّأصوات الكافية لضمان مرور حكومته صلب مجلس نواب الشعب وهي مهمة تقوم حركة النهضة، ووفق تصريح لرئيس كتلة الحركة نور الدين البحيري للإذاعة الوطنية فإن النهضة تحدثت مع كل النواب والكتل من بينهم أطراف رفضت المشاركة في الحكومة، قائلا «تونس فوق الأحزاب»، مضيفا أن «العدد الأدنى من النواب الذين سيصوتون على الحكومة المرتقبة 120 من بينهم نواب ينتمون لأحزاب ترفض مساندتها» وتابع «سنفاجأ بتصويت نواب من منطلق مدني…النائب هو نائب عن الشعب التونسي». وأكّد البحيري أن البديل عن الحكومة التي أُجهضت من قبل الكتلة الديمقراطية رغم التنازلات والتضحيات التي قُدمت ورغم الاستجابة لأكثر ما يمكن من مطالبها، هو تشكيل حكومة كفاءات وطنية بعيدا عن التمييز الإيديولوجي والسياسي تؤمن بأولوية مكافحة الفساد وتكون قادرة على تحقيق برنامج الرئيس المكلف بتشكيلها الحبيب الجملي»، مشددا على أنّ القرار في ما يتعلق باقتراحات الحقائب، يعود الى رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي قائلا «نحن منفتحون على كل الكفاءات داخل وخارج البلاد».

رئيس كتلة الإصلاح الوطني حسونة الناصفي أكد بدوره في تصريح له لموزاييك وجود إمكانية كبيرة لتمر حكومة الكفاءات الوطنية، وأنّ الحبيب الجملي مطالب بالإجابة على العديد من الأسئلة لتستطيع الكتل تحديد موقفها من حكومته وأهمها هل ستكون قادرة على تجاوز الأزمات التي تمر بها البلاد أم لا؟.

الحامدي لن تكون على رأس الخارجية
العديد من الأسماء تمّ اقتراحها في تشكيلة الحكومة لكن يمكن أن تتغير بين الحين والآخر حسب موقف المعني بالأمر وأيضا تقلبات المشهد السياسي، فبعد أن طرحت بقوة ألفة الحامدي المتحصلة على شهادة هندسة البناءات والتصرّف في المشاريع من جامعة تكساس الأمريكية على رأس وزارة الخارجية تغيرت المعطيات ومن المتوقع أن يتم تكليفها بوزارة التجهيز أو بإحدى كتابات الدولة أو أن تكون ضمن الفريق الاستشاري للحبيب الجملي، ومن الأسماء المقترحة لوزارة الخارجية التي يتم التشاور فيه مع رئيس الجمهورية وزير الشؤون الخارجية في حكومة علي العريض عثمان الجارندي، أما بالنسبة لوزارة العدل فإن من الأسماء المقترحة القاضي محمد علي البرهومي وسفيان الصيد رئيس الديوان السابق بوزارة الجماعات المحلية على رأس الداخلية واللواء مصطفى فرجاني على رأس وزارة الصحة ونبيل غلاب على رأس وزارة المالية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا