عضو المكتب السياسي والنائب عن التيار الديمقراطي رضا الزغمي لـ «المغرب»: المجلس الوطني هو من يقرر المشاركة في الحكومة أو البقاء في المعارضة

قال عضو المكتب السياسي والنائب عن حزب التيار الديمقراطي في البرلمان رضا الزغمي في حوار مع «المغرب» ان الحزب ينتظر

مده بتفاصيل مقترحات رئيس الحكومة المكلف بخصوص شروط التيار لدخول الحكومة وخاصة نقل بعض الصلاحيات او ادارات وزارة الداخلية المرتبطة بتنفيذ الاحكام القضائية الى هياكل وزارة العدل، وكشف ان مجلسا وطنيا استثنائيا للحزب سينعقد مبدئيّا في نهاية الاسبوع الجاري للنظر في رد رئيس الحكومة المكلف ومن ورائه حركة النهضة والتصويت وفقها على دخول الحكومة او اختيار المعارضة.

• مالذي حصل لاعادة طرح رئيس الحكومة المكلف او النهضة لمقترحات جديدة على التيار والعودة الى مشاورات تشكيل الحكومة ؟
هناك نقاط استفهام بخصوص صاحب القرار، هل هو رئيس الحكومة المكلف او حركة النهضة؟ وهي من بين النقاط التي طلبنا توضيحها. بالاضافة الى ذلك كانت منهجية التفاوض خاطئة منذ البداية وحين وصلنا الى مرحلة التضارب في تصريحات رئيس الحكومة المكلف عاد أخيرا عبر الوسطاء لعرض مقترحات العودة الى المشاورات ونحن دائما نتفاعل ايجابيا وقبلنا الدعوة.

وبالنسبة للتيار الديمقراطي فقد عقدنا ليلة الاثنين اجتماعا لمكتبنا السياسي وتقررت العودة لمشاورات تشكيل الحكومة اثر المقترحات التي قدمها لنا عدد من الناشطين السياسيين لمحاولة تقريب وجهات النظر، وطلبنا مزيد التدقيق في النقاط التي وقع اقتراحها كشرط للعودة للمشاورات سواء في علاقة بوزارة العدل إضافة إلى إضفاء البعد التنفيذي على الاحكام الصادرة عنها او في مستوى الاصلاح الاداري ومقاومة الفساد بمزيد منح الصلاحيات وهو مطلب التيار في علاقة بالاصلاح الاداري الذي حُذف في مشاورات سابقة مما اعتبرناه حينها مؤشرا سلبيا أدى إلى انسحابنا من المشاورات خاصة بعد اقرار تحييد وزارات السيادة، ولكن هذا لا يعني اننا سنكون بالضرورة طرفا في الحكومة فشرطنا هو الاستجابة الى شروط التيار بعد عرضها على هياكل الحزب على رأسها المجلس الوطني.

• هل تتحدث عن شروط جديدة او عن تلك القديمة المعروفة ؟
هذه الشروط ليست جديدة بقدر ما هي تدقيق وتفصيل للشروط القديمة في علاقة بمسالة استقلالية القضاء واحكامه واكساء الاحكام القضائية البعد التنفيذي خاصة بربط صلاحيات وزارة العدل والقضاء بشكل عام وصلاحيات وزارة الداخلية لتنفيذ الاحكام القضائية، وذلك عبر نقل بعض الادارات الموجودة بوزارة الداخلية الى هياكل وزارة العدل.

• ماشرطكم حول وزارة الداخلية وحول من سيتولاها ؟
شرطنا مازال قائما ونعتبر انه سيكون موضوع تفاوض في المستقبل بخصوص تلك الشخصية سواء أكانت من التيار الديمقراطي أو من غيره كما نطالب حاليا او شخصية من خارج الحزب وتتميز بنظافة اليد وقدرتها على مسك وزارة الداخلية وتبتعد بها عن التجاذبات السياسية.

• لماذا يُقترح عليكم جزء من وزارة الداخلية المرتبط بتنفيذ احكام القضاء دون الوزارة ؟
كأن الوزارة حقيبة سوداء تثير نقاط استفهام وسير المفاوضات عموما يثير عديد نقاط الاستفهام واعتبرنا ان منهجية التفاوض تثير الغموض ولم تكن صائبة بما في ذلك الادعاء بأننا نريد وزير داخلية من التيار لكننا نريد تصورا لاصلاح المنظومة الامنية عبر تولي الوزارة من طرف شخص يتبنى الاصلاح ومن هنا طالبنا بالوزارة كحلّ اسلم او شخصية من خارج الحزب نقترحها على قاعدة موافقة كل الاطراف عليها.

• بالنسبة لحركة الشعب هل هناك تنسيق بخصوص العودة للمشاورات ؟
منهج التفاوض لتشكيل الحكومة بُني على احزاب منفردة ولكنه لم يمنع التنسيق بين التيار الديمقراطي وحركة الشعب، والعودة للمشاورات كانت على قاعدة احزاب منفردة ولكننا نعتبر ان حركة الشعب شريك رئيسي لكل مشروع اصلاح في الحكومة القادمة.

• هل أن شروطكم بالنسبة للاحزاب التي ترفضون مشاركتها في الحكومة مازالت قائمة ؟
نحن واضحون في هذه النقطة فالدخول في مشاورات مع احزاب تتعلّق بها شبهات فساد كقلب تونس خط احمر وكذلك بالنسبة للاحزاب التي تغلب عليها السمة الفاشية كالحزب الدستوري الحرّ، وما عدا ذلك وبعد التدقيق في الشخصيات التي يمكن ان تكون في حكومة ذات توجه اصلاحي جذري فنحن منفتحون على كل الاحزاب.

• متى سينعقد المجلس الوطني؟
في انتظار الاجابة التي تردنا من طرف رئيس الحكومة المكلّف السيد الحبيب الجملي ومن ورائه حركة النهضة بخصوص التدقيق في النقاط التي تحدثت عنها، سينعقد مجلس وطني استثنائي مبدئيّا في نهاية الاسبوع الجاري وستعرض عليه تلك الاجابات للتصويت على المشاركة في الحكومة او البقاء في المعارضة.

• هل أن المخاوف من اعادة الانتخابات التشريعية سبب تلك المرونة سواء من طرفكم او من بقية الاطراف ؟
يُمكن ان يكون ذلك، ولكنّ ما يزعجنا هو حالة عدم الاستقرار. على كل اعادة الانتخابات التشريعية تسبقها عدة مراحل والرئيس المكلّف لديه مهلة اخرى بشهر ويمكنه ان يحدد البوصلة خاصة ان هناك عديد السيناريوهات امامه اولها حكومة تتركب من حركة النهضة وائتلاف الكرامة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس والثاني حكومة تتكون من النهضة وقلب تونس ومجموعة تنتج حكومة تطبيع مع الفساد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا