باستقالة وزير التعليم العالي..8 وزراء بالنيابة في حكومة الشاهد: في ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة

تعيش البلاد على وقع مفارقات عدة من بينها تباطؤ مسار الحكومة الجديدة مقابل تفكك حكومة تصريف الأعمال التي فقدت 8 من أعضائها

منذ الانتخابات التشريعية إلى حدّ يوم أمس تاريخ استقالة وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس وتكليف وزير التربية حاتم بن سالم بتسيير مقاليد الوزارة بالنيابة حسب ما قرره رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد.

كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أمس أنّ سليم خلبوس قدم استقالته من منصبه كوزير للتعليم العالي والبحث العلمي لتوّلي خطة المدير التنفيذي للوكالة الجامعية للفركوفونية، مشيرة في بلاغ لها أنه إثر استقالة خلبوس من منصبه تسلّم وزير التربية حاتم بن سالم مقاليد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مبرزا أن ذلك تم خلال لقاء قالت انه تناول أيضا تقريراً حول الإنجازات التي تمّ تحقيقها خلال السنوات الثلاث المنقضية في مجال تفعيل الإصلاح الجامعي بالإضافة إلى استعراض عدد من الملفات الأخرى مازالت في طور الإنجاز.

سابقة في تاريخ البلاد
بعد استقالة سليم خلبوس ارتفع عدد الوزراء بالنيابة في حكومة يوسف الشاهد إلى 8 وزراء وهم كل وزير الصحة ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ووزير الدفاع الوطني ووزير الخارجية ووزير التكوين المهني والتشغيل ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية ووزير النقل، وتلك تعد سابقة في تاريخ البلاد، حكومة عرفت العديد والعديد من الإقالات والاستقالات سواء في الفريق الحكومي أو في الفريق الاستشاري وكل من يقال أو يستقيل لا يتم تعويضه بل يكلف وزير آخر بالتسيير بالنيابة عنه والكل يجمع على أن هناك تعطيلات كبيرة في تسيير دواليب الدولة لا سيما وأن وضع البلاد لا يحتمل مزيد الانتظار أمام الفراغات المتكررة في حكومة تصريف الأعمال، وضع تعالت فيه الأصوات المنادية بضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة ودعوة الأحزاب إلى تجاوز خلافاتها السياسية والمحاصصات، ويبدو حسب المؤشرات وحسب كواليس المشاورات لن يكون الحسم السياسي للحكومة المقبلة قريبا في ظلّ تمسك كل طرف بموقفه بالرغم من تأكيد البعض من المحيطين بمشاورات تشكيل الحكومة عن قرب الانفراج.

الجملي يتعهد بتقديم الحكومة خلال 10 أيام
حسب تأكيدات فريق لجنة إعداد البرنامج الحكومي فإن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي يعتزم تقديم تشكيلة حكومته خلال الـ10 أيام المقبلة وفق ما جاء على لسان النائب عن كتلة الإصلاح الوطني حافظ الزواري الذي أكد في تصريح إعلامي له اثر لقاء جمع وفدا عن كتلته بأعضاء لجنة إعداد البرنامج الحكومي بدار الضيافة أمس أن اللجنة أمدتهم بوثيقة عنوانها «الميثاق السياسي لعمل حكومة الانجاز» .

المدة الأولى للآجال الدستورية لتشكيل الحكومة تنتهي اليوم الأحد 15 ديسمبر الجاري ليدخل الحبيب الجملي بعدها في المهلة الإضافية والتي تنتهي يوم 15 جانفي المقبل، والأسابيع الأربعة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لرئيس الحكومة المكلف، علما وأنه انطلق أمس بعد موافقة رئيس الجمهورية قيس سعيد على طلبه -بالتمديد في المهلة بشهر آخر- في عرض النسخة الجديدة من ميثاقه السياسي بعد تحيينه على الأحزاب المعنية بالمشاورات والبداية كانت بحركة النهضة وتحيا تونس وكتلة الإصلاح الوطني في انتظار امتثال كل من التيار الديمقراطي وحركة الشعب والعودة من جديد إلى طاولة المفاوضات.

أزمة اقتصادية في تفاقم
الإسراع في تشكيل الحكومة بات ضرورة حتمية خاصة أمام تدهور الوضع في البلاد، حتى أن منعم عميرة الأمين العام المساعد المسؤول عن الوظيفة العمومية أكد على هامش أشغال الهيئة الإدارية الجهوية للاتحاد الجهوي للشغل بنابل أن الوضع السياسي الحالي معطل وأن الأزمة الاقتصادية في تفاقم وهو ما تبرزه المؤشرات المتعلقة بالمقدرة الشرائية للأجراء التي تدهورت بدرجة عالية كذلك عجز الميزان الاقتصادي وانزلاق الدينار التونسي وهو ما ينبئ بحالة إفلاس خطيرة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا