9 سنوات مرت على انطلاق أول شرارة للثورة : منذ 2011 برمجة 2101 مشروع لكن ... سيدي بوزيد : الاستثمار الخاص ظل ضعيفا ودون المأمول

تحيي ولاية سيدي بوزيد يوم الثلاثاء 17 ديسمبر 2019 الذكرى التاسعة للثورة ولئن كانت اول شرارة للثورة قد انطلقت من هذه الولاية

إلا أن الاوضاع التنموية فيها لم تتغير كثيرا على غرار اغلب الولايات الداخلية الاخرى ولم تهدأ فيها الاحتجاجات المنادية بالتنمية وتحسين الوضع الاقتصادي.

عقدت هيئة المهرجان الدولي 17 ديسمبر بسيدي بوزيد ندوة صحفية امس في المركب الشبابي 17 ديسمبر بالجهة تم الكشف فيها عن برنامج الدورة التاسعة التي ستمتد من 15 ديسمبر الجاري الى 22 منه وستتضمن انشطة مختلفة تتوزع بين معارض وانشطة ترفيهية وثقافية ورياضية وندوات ومحاضرات ...

ووفق ارقام المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حول التحركات الاحتجاجية تحتل ولاية سيدى بوزيد المرتبة الثانية من بين الولايات الاكثر «غضبا» بعد ولاية القيروان خلال شهر نوفمبر من سنة 2019 ...على سبيل المثال، وتحتل ولاية سيدي بوزيد المرتبة الثالثة من حيث عدد الاحتجاجات الجماعية خلال الثلاثية الثالثة لسنة 2019 بـ 162 تحرك احتجاجي من جملة 1986 تحركا احتجاجيا جماعيا، وبالتالى وفق التقارير الشهرية والسنوية التى يقدمها المنتدى فان خارطة التحركات الاحتجاجية لم تتغير وظلت ثابتة ودون تغيير يذكر، وخلال السنة الماضية 2018 بلغ عدد الاحتجاجات في سيدي بوزيد 881 تحركا احتجاجيا من بين 9356 تحركا احتجاجي في كل الولايات وتأتى في المتربة الثانية بعد ولاية القيروان اما حالات الانتحار فقد بلغت 41 حالة خلال السنة الماضية.

محمد لأزهر القمودي الكاتب العام لاتحاد الجهوى للشغل بسيدى بوزيد اكد بهذه المناسبة انه خلال طيلة هذه السنوات ظلت الولاية تحلم بالتغيير لكن حال سيدي بوزيد لم يتغير وكل عام يشعر الاهالي بالغبن وظلت دار لقمان على حالها ، لا تنمية ولا شغل ومرت 9 سنوات لم تاخذ فيها الولاية حظها من التنمية في الوقت الذي كرس الدستور التمييز الايجابي خاصة وان الولاية تزخر بعديد الثروات لكن التعطيلات لم تنته.

والي سيدى بوزيد محمد صدقي بوعون اكد في تصريح لـ «المغرب» ان نسق تقدّم انجاز المشاريع العمومية المبرمجة لفائدة الجهة في كل القطاعات بلغ اكثر من 80 بالمائة مشيرا الى ان عدد المشاريع المبرمجة منذ 2011 الى غاية 2019 بلغت 2101 مشروعا وفق قوله باعتمادات جملية ناهزت 2227 م.د ، من بينها: مشاريع منجزة: 1352 مشروع بنسبة حوالي 65بالمائة ، مشاريع بصدد الانجاز، 326 مشروع بنسبة 15.52 بالمائة ،مشاريع بصدد الدراسة أو طلب العروض والانجاز : 308 بنسبة 14,7بالمائة ، مشاريع لم تنطلق بعد : 115 مشروع بنسبة 5,5بالمائة منها 28 مشروع معطّلة نظرا لعدم وجود التمويل او بسبب الاشكال مع المقاولة او اسباب اجتماعية ...

5 مشاريع كبرى بصدد الاعداد والانجاوز
وأوضح والي سيدى بوزيد ان من بين اهم المشاريع الكبرى الطريق السيارة تونس جلمة وقد تم في هذا الاطار صدور امر الانتزاع ونحن الان بصدد استكمال الاجراءات وسيتم خلال جانفي 2020 اصدار طلب عروض دولي للانطلاق في الانجاز، المشروع الثاني هو المستشفي الجامعي بسيدي بوزيد والتى تقدر كلفته بـ 220 مليون دينار تم انجاز الملف المرجعي للمشروع وتم توجيهه الى وزارة الصحة من اجل متابعته مع الوزارات والهياكل المعنية.

معطل منذ 2012
المشروع الثالث والمعطل من 2012، هو سوق الانتاج الكبرى والذي شهد عدة تعطيلات وتأخر في الدراسات بسبب الاشكال العقاري وقد تم في جلسة 6 اوت 2019 تخصيص 2 مليون دينار لتحرير راس المال والترفيع فيه بالنسبة للشركة وبالتالى تجاوز الاشكال مع العلم ان كلفة المشروع الجملية تقدر بحوالي 70 مليون دينار، المشروع الرابع هو مقر المجلس الاعلى للجماعات المحلية وسيتم مد الوزارات ب6 مقترحات في هذا الصدد، فضلا عن مشروع اخر من المنتظر ان يكون جاهزا بعد 3 سنوات ونصف وهو المستشفي الجهوى بجلمة، كما تم تجاوز اشكال تزويد جلمة وسيدى بوزيد بالغاز الطبيعي بعد فض عديد الاشكاليات مع المواطنين وتجاوز الصعوبات .

أكد الوالي أنه خلال هذه السنة تم تجاوز صعوبات كانت تعيق عددا من المشاريع وخاصة منها الخط الحديدي13 والذي تعطل لقرابة 8 سنوات على مستوى منزل بوزيان، كما وقع تجاوز اشكال جسر وادي اللبن والذي تعطل لـ7 سنوات وتم استكمال المشروع وهو حيز الاستغلال، الى جانب استغلال المعهد الثانوى بالهيشرية منذ بدية هذه السنة الدراسية بعد ان تعطل لمدة 5 سنوات ...

الوالي يدعو رجال الاعمال إلى الاستثمار في الجهة
الا ان الاشكال وفق والي الجهة ظل على مستوى الاستثمار الخاص.. حيث اعتبر الوالي انه بالرغم من تحسن مستوى البنية التحتية فان المشكل الرئيسي لم يحل وهو التشغيل خاصة امام غلق باب الانتدابات في الوظيفة العمومية، فالاستثمار من قبل القطاع الخاص بقي ضعيفا ودون المأمول موجها دعوة الى كل رجال الاعمال بالتوجه الى سيدي بوزيد مشيرا الى ان الحديث دائما على ان الولاية تتصدر التحركات الاحتجاجية فيه ظلم للجهة والدليل على ذلك ان مؤسسات كبرى في القطاع الخاص لم تعرف تقريبا أي تحرك احتجاجي ، مشددا على ان الولاية جهة فلاحية بامتياز وتحتل المراتب الاولى في القطاع ولذلك يمكن استيعاب هذا الفائض الغذائي على احسن ما يكون .

الاستثمار العمومي لم يرافقه الاستثمار الخاص
من جهته قال عبد العزيز الرزقي المدير الجهوى للتنمية بولاية سيدى بوزيد لـ «المغرب» ، ان مجهود الدولة او الاستثمار العمومي لم يرافقه الاستثمار الخاص من اجل خلق النمو وذلك يرجع الى عدة اسباب في التحركات الاجتماعية على ولاية سيدى بوزيد ..

في الاطار ذاته بين ان الجهة خلال 2018 شهدت انجاز 3500 مشروع في اطار الاستثمار الخاص بكلفة جملية تقدر 207 مليون دينار واغلبها مشاريع فلاحية بحوالي 2200 مشروع وقد ساهم دخول قانون الاستثمار في ارتفاع نسق هذه المشاريع مع توقع تحقيق نفس عدد المشاريع خلال 2019 ، لكن هذه المشاريع ذات طاقة تشغيلية محدودة ، ولم يتم منذ الثورة الى حد الان تركيز مشاريع كبرى ذات طاقة تشغيلية كبرى ماعدا مشروع وحيد المعروف بـ«دليس»، بالرغم الميزات التفاضلية للولاية وما تزخر به من مواد انشائية هامة كالجبس والرخام والطين فضلا عن الصناعات التحويلية والغذائية التى تخلق القيمة المضافة للمنتوج الفلاحي.هذا وتحتل ولاية سيدى بوزيد وفق مؤشر التنمية المرتبة 21 وقيمته 0.419 .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا