بعد يومين من دعوته إلى مؤتمر توحيدي للنداء الكبير والتاريخي: عزل حافظ قائد السبسي وتعويضه بلقاسم مخلوف

يوم الخميس 5 ديسمبر الجاري دعا حافظ قائد السبسي في تدوينة له على صفحته الرسمية «الفايسبوك» إلى الإعداد للمؤتمر التوحيدي

الاستثنائي للنداء الكبير والتاريخي بقيادات ندائية واكبت التأسيس وقيادات حالية، بصفته رئيس اللجنة المركزية وممثله القانوني، يوم السبت وصولا إلى يوم الأحد حمل لحافظ قائد السبسي ما لم يكن ينتظره، فمن دعاهم وفوضهم لتشكيل اللجنة العليا لإعداد المؤتمر اجتمعوا على امتداد يومين وعزلوه.

قررت ندوة الإطارات لحركة نداء تونس في اختتام أشغالها بسوسة يوم الأحد تسجيل شغور في منصب رئيس اللجنة المركزية والممثل القانوني للحزب وتكليف النائب الأول قاسم مخلوف الذي كان متغيبا عن الاجتماع بهذه المهام عوضا عن حافظ قائد السبسي وذلك حتى انعقاد المؤتمر العام القادم للحركة. كما قررت الندوة تكليف مروان بوديدة بمهام النائب الأول لرئيس اللجنة المركزية وإعفاء المنجي الحرباوي من مهمة الناطق الرسمي باسم الحركة، إضافة إلى تكوين لجنة وطنية برئاسة عز الدين التايب عضو الهيئة السياسية مكلفة بتعهد الهياكل وتنشيط العمل الحزبي على مستوى الجهات.

رئاسة اللجنة المركزية تعود إلى النائب الأول
لا يزال الانشقاق صلب نداء تونس سيد الموقف، حيث تسعى كل مجموعة بحسب رغبتها وتصوراتها إلى إعادة «النداء التاريخي» وتجميع العائلة الوسطية، فالمجموعة التي اجتمعت في سوسة ليومين بعيدا عن الأعين ودون علم عدة قيادات ندائية انتهت إلى اتخاذ قرار بعزل حافظ قائد السبسي المتواجد منذ أشهر خارج حدود الوطن ليخلف مكانه نائبه الأول قاسم مخلوف الذي أكد في تصريح له لـ«المغرب» أنه لم يكن حاضرا في اجتماع الإطارات لالتزامات شخصية وأهم القرارات التي تمّ اتخاذها معاينة شغور منصب رئيس اللجنة المركزية والممثل القانوني للحركة وهذا أمر عادي تمّ حسب القانون الداخلي للحزب ولا علاقة له بـ«الانقلاب» وبعد نقاشات مطولة اقترح عدد من الإطارات إسناد هذه الخطة إلى النائب الأول حسب مخرجات المؤتمر الفارط ، مشيرا إلى أنه تمّ الاتصال به لمعرفة موقفه من هذا الاقتراح ومدى استعداده لتحمل المسؤولية وسدّ الشغور إلى حين وضع خارطة طريق جديدة للحزب وحلحلة الإشكاليات بالنظر إلى التعطيلات الحاصلة.

الابتعاد عن قاعدة «الأنا»
وأضاف مخلوف قائلا «لست من النوع الذي يحب التآمر تحت الطاولة وفي القاعات المغلقة لكن لا أستطيع أن أتراجع أمام كل مسؤولية تمنح لي وكذلك عن واجباتي أمام الحزب بالرغم من الصعوبات التي يعيشها، فالحزب حاليا ليس في أحسن حالته لكن اشترطت عليهم أن يكون هناك إجماع كل الحاضرين على المقترح لقبوله ولفترة مرتبطة بخارطة طريق واضحة إلى حين انعقاد المؤتمر وهو ما تم بالفعل من أجل استعادة وجوه «النداء التاريخي» وتجميع العائلة الوسطية الحداثية البورقيبية والابتعاد عن قاعدة «الأنا» واختيار قيادة لا تقود الحزب فقط بل أيضا البلاد.».

كتلة «النداء التاريخي»
كما أشار بن مخلوف إلى أن علاقتي بحافظ قائد السبسي طيبة وحسب ما بلغه فإن حافظ قائد السبسي اعتبر مخرجات هذه الندوة عادية خاصة بتعويضه من قبل نائبه الأول لعدم وجود مسار قانوني آخر غير ذلك لضمان استمرارية عمل النداء، ليشدد على أن هناك عدة شخصيات وقيادات عبرت عن رغبتها للعودة إلى الحزب وهناك أيضا عدد من نواب البرلمان الحالي بصدد التفكير في إطلاق مبادرة للتجميع وتكوين كتلة «النداء التاريخي» داخل البرلمان، فنداء تونس ليس له مناص غير التجميع.

إعفاء المنجي الحرباوي
من مخرجات ندوة الإطارات لنداء تونس، إعفاء المنجي الحرباوي من مهمته كناطق رسمي للنداء، وقد اعتبر الحرباوي في تصريحه لـ«المغرب» أنه ليس هناك ما يسمى بندوة الإطارات وليس لها أي معنى ورسميا لم يكن لهم أي علم بوجود هذا الاجتماع، وهذه المجموعة تحركت سريعا للمتاجرة بالجسد المريض للنداء قبل لحظات من تشكيل الحكومة طمعا ورغبة في المشاركة في حكومة النهضة وهي مجموعة معروفة. وأكد الحرباوي أن الجهاز السري الذي كان ينشط داخل حركة نداء تونس ومازال ينشط إلى حد الآن وقرار إعفائه كان بسبب كشفه عن هذا الجهاز والذي تحدثت عنه هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، فهذا الجهاز هو السبب الرئيسي في دمار الحركة، مشددا على أن هذه الندوة ليس لها أية شرعية وليس لها الحق في اتخاذ قرارات باعتبار أنه لا صفة لها ولا صفة أيضا للمشاركين فيها، ويمكن تسميتها بندوة اكتساب الشرعية للمشاركة في حكومة النهضة.

المشاركة في حكومة النهضة
وأضاف الحرباوي أن المجموعة المشاركة في الندوة هي مجموعة تريد المشاركة في حكومة النهضة والتستر على الجهاز السري وقراراتها ليست لها أية قيمة والتفكير في مصلحة نداء تونس لا يتم عبر حصر نفسه داخل هذا المربع الضيق بعزل شخص وتكليف شخص أخر وإعفاء آخر، فهذه المجموعة لا تريد خيرا للمشهد السياسي في البلاد وتتاجر بالجسد المريض للنداء، داعيا إلى إعادة البناء على أسس متينة وخارطة طريق واضحة، مشيرا إلى أن هناك مبادرة يقومون بها لإعادة بناء الحركة من جديد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا