التحركات الاحتجاجية خلال شهر نوفمبر في أرقام: 841 تحرك احتجاجي و20 حالة بين انتحار ومحاولة انتحار

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات بنسبة ناهزت 20 بالمائة مقارنة بحصيلة نفس الشهر من السنة الماضية ، في المقابل سجلت حالات انتحار

ومحاولات الانتحار تراجعا في مقارنة بين الشهرين ، في المقابل لم تكن هناك ردة فعل من قبل السط الرسمية ماعدا اجتماعات مع الوالي ومكونات المجتمع المدنى لتهدئة الاوضاع في حادثة «جلمة» والتى انطلقت مع نهاية الشهر وتواصلت مع بداية شهر ديسمبر.

لم تتغير خارطة الحراك الاحتجاجي خلال شهر نوفمبر مقارنة ببقية الاشهر وفق معطيات وأرقام المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية لشهر نوفمبر من سنة 2019 ، حيث ماتزال ولاية القيروان تتصدر الولايات الاكثر «غضبا» تليها ولايتا سيدى بوزيد والقصرين مع بروز لولاية تطاوين ، وقد بلغ عدد الاحتجاجات الاجتماعية المرصودة من قبل وحدة الرصد للمنتدى طيلة شهر نوفمبر الماضي 841 تحركا احتجاجيا كما تم رصد 20 حالة ومحاولة انتحار سجلت ابرزها في ولايتى جندوبة وتونس وعليه تسجل وتيرة الاحتجاجات خلال شهر نوفمبر زيادة بحوالي 20 % مقارنة بشهر نوفمبر من سنة 2018 والتى كانت حوالي 700 تحركا احتجاجيا. كما تجدر الاشارة الى ان شهر نوفمبر 2019 سجل ايضا قرابة 20 تحرك احتجاجي فردى.

كما رصدت وحدة الرصد بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما لا يقل عن 228 تحركا احتجاجيا عشوائيا ( الاحتجاجات العنيفة ) مثلت 27 بالمائة من مجموع الاحتجاجات المرصودة .

ولا تزال الوقفات الاحتجاجية أبرز الاشكال المعتمدة من قبل المحتجين ومثلت 52 % من مجموعة الاشكال الاحتجاجية ثم قطع الطرق وحرق العجلات المطاطية ، وكان المواطنون والسكان ابرز الفاعلين في مجمل هذه التحركات المرصودة بنسبة مجتمعة .

ميزة شهر نوفمبر وفق المنتدى انه كان فاتحة لما بات يسمى بموسم الاحتجاج والمقصود شهر جانفي، ولئن تميز جانفي الماضي بهدوء نسبي، الا ان بوادر موسم الاحتجاج التى أطلت مع اواخر شهر نوفمبر تنبئ بشتاء ساخن، فقانون المالية الجديد لم يفتح الباب لانتداب وتسوية وضعية العاملين وفقا لآليات التشغيل الهش على غرار وضعية الشاب عبد الوهاب الحبابي العامل وفق الالية 16 منذ 2011 الذي أقدم على الانتحار في جلمة ونتجت عن وفاته احتجاجات ومواجهات مع القوات الامنية لاكثر من 3 أيام أسفر عنها إيقافات في صفوف المحتجين واصبات مختلفة بين الامنيين.

في الاطار ذاته اي حول محاولات وحالات الانتحار والتى كان اغلبها شرارة الاحتجاجات في اكثر من ولاية خلفت حالات من الاحتقان، تم رصد -خلال شهر نوفمبر- حوالي 20 حالة مع العلم انه خلال شهر نوفمبر من 2018 تم تسجيل 26 حالة ومحاولة انتحار، واغلب هذه الحالات كان لدى الفئة العمرية ما بين 26 و35 سنة.

تطرقت نشرية شهر نوفمبر الى حالات العنف المرصودة من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، وبينت ان العنف الفردي كان الشكل الابرز بنسبة 57 %، وتأثث شهر نوفمبر بعدد من احداث العنف التى كانت في أكثر من مناسبة موضوعا أثار جدلا لدى الرأي العام وكان الضحية خلالها أحد الزوجين أو أحد أفراد العائلة، واحتل العنف الاجرامي المرتبة الاولى في ترتيب العنف خلال شهر نوفمبر، وسجلت ولاية سوسة اعلى نسبة العنف المسجلة خلال شهر نوفمبر ثم ولاية تونس.

وفي خاتمة النشرية أكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان شهر نوفمبر كان شهرا آخر للغضب الاجتماعي دون أي تفاعل من قبل السلطات بل انه تم التصدي للمحتجين في جلمة امنيا وان المواجهة الامنية وفق المنتدى لا يمكنها ان تكون حلا للاستجابة لمطالب الناس بقدر ما تساهم في مزيد تأجيج الاوضاع ، واضاف ان سيناريو جلمة يمكن ان يتكرر في مناطق اخرى مع استمرار عدم تسوية الوضعيات المهنية للمتضررين من آليات التشغيل الهش وان سيناريو جلمة قد يكون ملمحا من ملامح شتاء ساخن .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا