الملامح الأولية في حكومة الجملي: النهضة... التيار والشعب... تحيا تونس وائتلاف الكرامة..الائتلاف الحكومي القادم ؟

بلغت المشاورات التي يقوم بها رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي لتشكيل الحكومة مع مختلف الفاعلين في الساحة من مختلف

القطاعات أسبوعها الثاني، مشاورات خصصت حول الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد وبرامج الإصلاح، لينطلق في ما بعد وبداية من اليوم في حسم الأحزاب التي ستشكل الائتلاف الحكومي ودراسة ملفات الشخصيات المؤهلة لتأثيث فريقه المقبل.

الأسبوع الجاري هو أسبوع حاسم في مرحلة مشاورات تشكيل الحكومة باعتبار أن الحبيب الجملي سيشرع بعد أسبوعين من اللقاءات في مناقشة التفاصيل الخاصة بالحكومة من الهيكلة إلى الأحزاب والأسماء التي ستؤثثها، وحسب تصريح إعلامي لرئيس الحكومة المكلف فإن قلب تونس لن يشارك في الحكومة، ذلك أن موقعه الطبيعي هو المعارضة وفق تعبيره، وحسب المؤشرات الأولية في انتظار أن تتوضح الصورة أكثر بناء على اللقاءات التي قام بها فإن الائتلاف الحاكم المقبل قد يضم حركة النهضة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وحركة تحيا تونس وائتلاف الكرامة.

شخصيات مستقلة على وزارات السيادة
وفق تصريح النائب والأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي فقد عبر الحبيب الجملي اثر لقائه به أمس عن رغبته في مشاركة حركة الشعب في هذه الحكومة، وتم الاتفاق على الالتقاء مجددا في غضون الأيام القليلة القادمة، وأوضح المغزاوي في تصريح إعلامي له أن نقطة رئيسية تمّ التطرق اليها وهي توضيح فحوى الرسالة التي وجهتها الحركة إلى رئيس الحكومة المكلف والتي تضمنت مطالبته بنشر إعلان سياسي لتوضيح التوجهات الكبرى للحكومة المقبلة. وبين المغزاوي أن رئيس الحكومة المكلف يطلب من ممثلي الأحزاب الذين يتحادث معهم الانضمام إلى فريق من الخبراء لتشكيل برنامج الحكومة، معتبرا ذلك إلى جانب طريقة المشاورات لتشكيل الحكومة، فيه « تعويم للمسالة لاسيما وان الحكومة لن يشارك فيها كل الأحزاب». هذا وأكد المغزاوي أن رئيس الحكومة المكلف يرغب في أن تكون على رؤوس وزارات السيادة شخصيات مستقلة .كما دعا المغزاوي رئيس الحكومة المكلف إلى طرح تصوره وبرنامجه للخمس سنوات القادمة وتوضيح موقفه من عديد المسائل الهامة على غرار المديونية واستقلالية البنك المركزي والسيادة الوطنية إلى جانب موضوع المؤسسات العمومية .

قلب تونس لن يكون في الحكومة
الساعات القادمة ستكون مفصلية في مسار تشكيل الحكومة إذ ستتوضح الصورة أكثر بخصوص الأحزاب التي ستكون موجودة في الائتلاف الحكومي والتي يبدو أن الجملي قد استبعد منها حزب قلب تونس الذي مازالت حركة النهضة تتمسك بموقفها الرافض لمشاركته في حكومة يكون هذا الحزب طرفا فيها، أيضا نفس الموقف كان من كل من التيار الديمقراطي وحركة الشعب، الحكومة القادمة قد تكون ممثلة من النهضة والتيار وحركة الشعب وتحيا تونس وربما ائتلاف الكرامة، علما وأن التيار وحركة الشعب وتحيا تونس يجرون مشاورات منفردة فيما بينهم، مشاورات مازالت تتسم بالضبابية خاصة على مستوى الهدف حتى أن هناك من يتحدث عن سعي هذه الأطراف الثلاثة إلى تكوين ائتلاف برلماني يحتل الصدارة في البرلمان.

الحكومة في البرلمان الأسبوع المقبل
حسب تصريحات إعلامية للجملي فإنه من المرجح أن يقدم تشكيلة حكومته الأسبوع القادم لمجلس نواب الشعب، وبالنسبة له الأهم هو تكوين الحكومة على أساس برنامج وخيارات واضحة تشارك فيها كفاءات حقيقية مقتدرة للمرحلة القادمة تتوفر فيها معايير النزاهة والقدرة على التسيير، فالحكومة المقبلة حسب تشديده لن تضمّ شخصيات ذات شبهات فساد.

كتلة الإصلاح الوطني لن تشارك
بالعودة إلى لقاءات الجملي فإضافة إلى زهير المغزاوي، التقى أيضا الأمين العام لحركة تحيا تونس سليم العزابي الذي شدد على أن الحزب مازال متمسكا بموقفه الرافض بعدم المشاركة في الحكومة ليستدرك في الوقت ذاته على أن الحزب مازال منفتحا على الحوار. هذا وقد التقى رئيس الحكومة المكلف بكل من حسونة الناصفي وعلي الحفصي وحاتم المانسي عن كتلة الإصلاح الوطني، وأكد الناصفي في تصريح إعلامي أن كتلة الإصلاح ملتزمة بموقف عدم المشاركة في الحكومة المقبلة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا