القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي لـ«المغرب»: مجلس شورى الحركة سينعقد غدا لمتابعة تشكيل الحكومة..والمشاورات تدخل شوطها الأخير في الأسبوع القادم

بعد أن بلغت المشاورات لتشكيل الحكومة التي يقوم بها رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي يومها الثاني عشر

وبلوغها الشوط الثاني في علاقة بالبرنامج الاقتصادي والاجتماعي للحكومة المقبلة وهيكلتها في انتظار الدخول في الشوط الثالث الأسبوع القادم والمتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية، تستعد حركة النهضة لعقد مجلسها الشورى غدا الأحد لمتابعة ملف تشكيل الحكومة ونتائج المشاورات والأسماء التي اقترحها رئيس الحركة راشد الغنوشي على رئيس الحكومة المكلف لتولي حقائب وزارية.

3 ملفات أساسية ستكون على طاولة مجلس الشورى لحركة النهضة، وفق ما أكده القيادي بالحركة عبد الحميد الجلاصي لـ«المغرب» وتتمثل خاصة في متابعة سير المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة والتوجيهات الأخيرة حول المواقع التي ترغب فيها الحركة والأسماء المقترحة والتي ساعد المكتب التنفيذي في اختيارها أما المحور الثاني فيتعلق بالقضايا الوطنية والمحور الثالث يخص مشروعي قانون المالية التكميلي لسنة 2019 ومشروع قانون المالية لسنة 2020.

الأطراف المكونة للائتلاف الحكومي
وأضاف الجلاصي بخصوص تطورات المشاورات لتشكيل الحكومة أنه حسب اعتقاده انتقلنا من السؤال من هو رئيس الحكومة المكلف وماهي علاقته بحركة النهضة إلى المطالبة بضرورة التعجيل بتشكيل الحكومة وهناك مواقف مهمة جدا من منظمات كبرى أو حتى شركاء خارجيين سواء إن كانوا سياسيين أو مؤسسات مالية وكلها تدعو إلى التعجيل بتشكيل الحكومة، قائلا «يبدو أن الاتجاه بنعم ولكن والدخول في النقاش انطلاقا من نوع من المواقف المبدئية يتغلب على دواعم الرفض أو التحفظ وسيدخل الحبيب الجملي يوم الاثنين القادم في الشوط الأخير لتشكيل الحكومة ويحدد بالفعل الأطراف المشاركة في الحكومة وحسب متابعتي الشخصية فإن ائتلاف الكرامة مع دعم الحكومة بقطع النظر بالمشاركة فيها من عدمها والتيار الديمقراطي فمن الأرجح أن يكون موجودا لكن بعد التدقيق في بعض التفاصيل أما حركة الشعب بالرغم من تأكيدها عدم المشاركة إلا أن الباب لم يغلق بعد وكتلة الإصلاح الوطني يبدو أنها تتجه إلى المشاركة وبالنسبة إلى تحيا تونس مازالت الصورة لم تتوضح و50 بالمائة يشارك و50 بالمائة لا والأطراف التي ستشكل الائتلاف الحكومي باتت على الأرجح واضحة بنسبة 70 بالمائة».

أسبوع التفاصيل
كما أفاد الجلاصي أن الأسبوع القادم سيكون أسبوع التفاصيل يعني هيكلة الحكومة ومواقعها والتعاقدات والكتل البرلمانية في الآجال الدستورية وعلى الأرجح أن تركيبة الحكومة ستكون جاهزة في الشهر الأول من التكليف، مضيفا أن رئيس الحركة قدم لرئيس الحكومة المكلف مجموعة من الأسماء لتولي حقائب وزارية كي يكون للجملي أريحية في الاختيار بالنظر إلى الضغوطات الموجودة، وبين أن الجملي التقى بأكثر من 200 شخصية في إطار مشاورات تشكيل الحكومة وما يمكن قوله إن الحركة لن تسلط أية ضغوطات على الجملي وستسهل المفاوضات مع الشركاء وستعمل على مساعدة رئيس الحكومة المكلف في محاولة للتخفيف من الضغوطات وكل حزب يدخل المفاوضات ويتمسك بشروطه ويرفض أن يقدم التنازلات فإن الحكومة لن تكون جاهزة حتى بعد سنة ونصف.

الجملي هو الفاعل الرئيسي في المفاوضات
هذا وشدد الجلاصي، بخصوص الموقف الرافض لوجود قلب تونس في الحكومة، على أن الفاعل الرئيسي في المفاوضات من يوم 15 نوفمبر الجاري هو رئيس الحكومة المكلف ومن المؤكد أنه التقى بالحزب في أكثر من مرة وتم الاتفاق على صيغة الضمان ونوعية المساندة وحسب تصوره فإنه بكثير من الضمان والمرونة يمكن إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف. ويشار إلى أن القيادي بحركة النهضة عبد اللطيف المكي كان قد صرح عقب لقائه أمس رئيس الحكومة المكلف أن الحركة لم تحدد بعد الوزارات المعنية بها لكنها معنية بكل الحقائب الوزارية بما فيها وزارات السيادة ، ليشدد على أنه مع ذلك يهم الحركة التوصل لاتفاق بشأنها أيضا مع رئيس الحكومة المكلف، قائلا «إنه على رئيس الحكومة المكلف أن يتفاعل مع حركة النهضة عندما تلزم نفسها بشيء، ومع الأحزاب التي تضمن له أكبر سند شعبي».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا