المؤتمر الوطني للشباب نحو تغيير الموعد: الشباب المشارك يتهم رئاسة الحكومة بالسعي إلى «السطو» عليه

بعد ان أقرت الأطراف الساهرة على إعداد المؤتمر الوطني للشباب بالانتهاء من إعداده وانه في اللمسات الأخيرة وجدت نفسها قبل 10 أيام من الموعد المقرر لانعقاده أمام محاولة «السطو» على مجهوداتهم المتواصلة لأشهر وطلب تأجيل موعده إلى شهر أوت المقبل من قبل رئاسة

الحكومة وهو ما اثار حفيظة الشباب المشارك والأطراف المكلفة بإعداده.

حوالي خمسة أشهر من الاجتماعات واللقاءات والاتصالات والورشات بين ممثلي رئاسة الجمهورية وممثلي الشباب في الجمعيات والأحزاب والمنظمات ومن مختلف الجهات وحتى شباب تونس بالخارج للإعداد للمؤتمر الوطني للشباب الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في 14 جانفي 2016 بمناسبة عيد الثورة للشباب هذه اللقاءات توجت بتحديد برنامج عمل وخارطة طريق للانطلاق بعد 14 ماي الموعد المقرر لإعطاء إشارة الانطلاق في وضع إستراتيجية وطنية، إلا أن رئاسة الحكومة وجهت قبل 10 أيام من هذا الموعد مراسلة لتغيير الموعد إلى أوت المقبل.

حملة «سيب ملف الشباب لشباب»
كما أطلق الاتحاد العام لطلبة تونس بيان مساندة للمسار في إشارة واضحة لرفض المنظمة الطلابية السطو على المبادرة وتدعيمها لها في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الاتحاد.
ربيعة النجلاوي المستشارة المكلفة لدى رئاسة الجمهورية بالشباب ومنسقة المؤتمر الوطني للشباب أكدت في تعليقها على الموضوع لـ«المغرب» ان الفريق المكلف بالاعداد للمؤتمر انتهى من مهامه وان التنظيمات اللوجستية والمادية جاهزة إلا ان مراسلة وردت عليهم بحر الأسبوع الماضي أي قبل 10 ايام من الموعد المقرر للمؤتمر وهو 14 ماي الجاري من قبل رئاسة الحكومة تطالب بتاخير الموعد إلى 12 اوت المقبل مراسلة بعثرت الاوراق ، مستغربة من أسباب هذا التأخير ومن تحديد موعد يقترن بموعد هام وهو الاحتفال بعيد المرأة 13 اوت والذي سينطلق هذه السنة مبكرا باعتباره سيكون احتفالا كبيرا لانه العيد 60 .

إحباط
ربيعة النجلاوي أكدت أنها لم تفهم السبب، وان المراسلة والخبر تسبب في احباط كبير للشباب المشارك في الإعداد والذي عمل طيلة الأشهر الماضية على إنجاح هذا المؤتمر الذي يمثلهم ويصرون على ان يكون تحت إشراف رئاسة الجمهورية لما لمسوه من رغبة في ان يحمل أفكارهم وطموحاتهم ومن وجود نية صادقة للخروج بسياسة وطنية للشباب والا تكون الادارة هي المكلفة بهذا المؤتمر مثلما جرت العادة ، مشيرة الى انه تم اعداد بطاقات شاب تتضمن عديد الخدمات ممولة من شركات ومنظمات كانت ستوزع يوم المؤتمر على الشباب.

وفيما يتعلق بامتعاض عدد من الجمعيات والمنظمات الشبابية التى لم تشارك على غرار الرابطة الوطنية لقدماء الاتحاد العام لطلبة تونس شددت ربيعة النجلاوي أنه لا وجود لاي نية من طرف رئاسة الجمهورية او المشرفين على اعداد المؤتمر لاقصاء أي طرف معتبرة رد فعل قدماء الاتحاد مؤشرا ايجابيا ويظهر الرغبة والنية في المساهمة والمشاركة وان اسم رئيس الرابطة صابر العبيدي كان ضمن القائمة ولكن لم يتمكنوا من الاتصال به وان رأي الرابطة مهم ويمثل اضافة للمؤتمر وان قدماء الاتحاد جزء من شباب تونس ولهم تجربة كبيرة، مشيرة الى ان يوم 14 ماي هو اشارة انطلاق للمؤتمرات المحلية والجهوية والوطنية لاعداد الإستراتيجية الوطنية للشباب.

وطلبت المكلفة بالشباب برئاسة الجمهورية من رئاسة الحكومة توضيح سبب طلبها تاخير الموعد من جهة والطريقة التى ستعتمدها لاعداده من جهة اخرى متمنية ان يكون المشرفون عليه شبابا ويمثلون فعلا الشباب حتى يكون المؤتمر نوعيا يختلف عن بقية المؤتمرات .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا