بالرغم من تكريس مبدإ التناصف : تراجعت مقارنة بـ2014: نسبة تمثيلية المرأة في البرلمان الجديد لا تتجاوز 26 %

بالرغم من اقرار مبدإ التناصف بين الجنسين في القائمات الانتخابية المترشحة للانتخابات التشريعية، الا ان ذلك لم يمكن المراة

من الحصول على نسبة محترمة في مجلس نواب الشعب تجسد هذا التناصف ولم تتجاوز النسبة 26 % من جملة النواب المنتخبين والبالغ عددهم 217 نائبا...

ظلت التمثيلية النسائية بالبرلمان التونسي -الذي ادى نوابه اليمن امس وتسلم مهامه رسميا لينطلق في عهدة جديدة تدوم 5 سنوات اخرى- ضعيفة وغير مرضية بالرغم من التشريعات التى اقرت مبدأ التناصف في القائمات الانتخابية بل حتى ان هذه النسبة اذا ما قارناها بالتي حصلت في انتخابات 2014 او مجلس نواب الشعب لسنة 2014 ومقارنة بانتخابات المجلس الوطنى التاسيسي لسنة 2011 تراجعت ...

الملاحظ أنه في الحملات الانتخابية سواء التشريعية باعتبارنا نتحدث عن مجلس نواب الشعب وايضا للانتخابات الرئاسية على سبيل المثال ايضا، كان للمراة حضور بارز في هذه الحملات حتى ان بعضهن كنّ في القيادة، لكن نسبة تمثلية المراة اليوم بمجلس النواب الجديد، لا تعكس هذا الجهد على الميدان كذلك حضورها في مختلف مؤسسات الدولة وهياكلها وعلى مستوى المناصب العليا، كثيرا ما تم نقد نسبة وجود المراة في الحكومات المتتالية والتى تقتصر على وزارات معينة ولا تتعدى عدد اصابع اليد في مختلف الحقائب – كتاب دولة ومستشارين ووزارات- .

بالعودة الى مجلس نواب الشعب الجديد الذي افرز احزابا وائتلافات جديدة ولكنه لم يغير شيئا على مستوى تمثيلية المراة لان اغلب هذه القائمات كان على رأسها رجال، باعتبار ان مبدأ التناصف ليس افقيا، مما افرز في الحصيلة النهائية 26بالمائة بمعدل 57 مقعدا للنساء اغلبهن من حركة النهضة ثم قلب تونس ثم التيار الديمقراطي واغلب الذين صعدوا الى مجلس النواب اصحاب المركز الاول في القائمة ...

هذه النسبة اذا ما قارناها بنسبة وبعدد مقاعد مجلس نواب الشعب لسنة 2014 سنلاحظ الفرق فقد بلغت نسبة تمثيلية حضور المراة في مجلس النواب حينها 31.3 بالمائة 68 امرأة ليصبح بعد تغييرات وخروج عدد من النواب الذين تقلدوا مناصب في الحكومة وتعويضهم 33.2 بالمائة 72 امرأة، اما في المجلس الوطنى التأسيسي فقد كانت النسبة حوالي 27 بالمائة .

ونظرا لتراجع تمثيل المراة وقعت رابطة الناخبات التونسيات وعدة منظمات وجمعيات وشخصيات بيانا على إثر معاينتها ما اعتبرته تدني عدد النساء بمجلس نواب الشعب الذي لم يتجاوز نسبة 24 % حسب بيانها -علما وان مجلس نواب الشعب اصدر احصائيات تفيد بان النسبة هي 26 %- ونددت بهذا التراجع الخطير في تمثيلية النساء على مستوى مواقع القرار وتعتبر ذلك مؤشرا خطيرا للتراجع في أسس التسيير الديمقراطي لبلادنا على حد قولها.

واكدت ان المساواة بين الجنسين ليست مبدأ للتسويق الخارجي، واودعت عريضة لدفع البرلمان الجديد نحو تحقيق مبدإ التناصف بين النساء والرجال خلال مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة .

وطالبت هذه المنظمات الدولة بضرورة احترام التزامها بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة والعمل على دعمها وتطويرها مع التأكيد على سبل الوصول إلى المساواة عبر آلية دستورية ملزمة وهي ضمان الدولة لتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات.

كما نبهت المنظمات والشخصيات الممضية إلى أنّ الدستور قد ألزم الدولة عند التعيين في المجال السياسي باحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء المنصوص عليه بالفصل 46 من الدستور، وعلى الحكومة القادمة واجب القطع مع سياسة الإقصاء للنساء وتكريس مقتضيات الدستور بفرض تمثيلية النساء بصفة متناصفة في الحكومة القادمة والشباب أيضا نساء ورجالا كقوة فاعلة وشددت على أنّ تغيير وجه الحكومات نحو التأنيث وإعطاء نساء تونس فرصة متساوية لضبط السياسات العمومية واتخاذ القرارات التي ستؤدي إلى الدفع نحو التغيير بتقديم تكريس رؤية مؤسسة على الدفع نحو ثقافة العمل وإرساء الثقة والشفافية في الدولة ومؤسساتها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا