التقرير السنوي لسلامة الصحفيين تضمن توصيات للسلط الثلاث: تضاعف عدد الاعتداءات على الصحفيين خلال سنة 2019 مقارنة بالسنة الماضية

يبدو ان الاعتداءات على الصحفيين لن تتراجع في ظل الافلات من العقاب، فخلال سنة 2019 تضاعف -تقريبا- عدد الاعتداءات

التي طالت الصحفيين مقارنة بسنة 2018 وفق التقرير السنوي الثالث حول سلامة الصحفيين الذي تضمن عديد التوصيات للسلط الثلاث تنتهي في حال تم العمل بها الى تفعيل آليات لحماية الصحفيين من التهديدات والاعتداءات.

تضمن التقرير السنوي الثالث حول سلامة الصحفيين تاكيدا على تضاعف عدد الاعتداءات المسجلة ضد الصحفيين سنة 2019 مقارنة بالسنة الماضية، حيث تم رصد 208 اعتداء طال 220 صحفيا من بينهم 80 صحفية و140 صحفيا، مقابل 106 اعتداء تعرض له الصحفيون خلال سنة 2018.

وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابعة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وزعت الاعتداءات التي عرضتها امس الخميس بالتزامن مع احياء اليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الى 32 حالة منع من العمل و25 حالة هرسلة و11 اعتداء جسديا و4 حالات تتبع عدلي و87 اعتداء لفظيا و3 حالات تهديد و3 حالات تحريض وتعرض صحفيين اثنين للرقابة القضائية.

لكن الايجابي وفق منسقة وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابعة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين خولة شبح هو تراجع عدد الاعتداءات المسجلة من قبل الأمنيين بفضل استجابة خلية الأزمة صلب وزارة الداخلية التي تعاملت إيجابيا مع نقابة الصحفيين.

لكن في المقابل فقد تواصلت إحالة الصحفيين على القضاء دون الرجوع إلى المرسومين عدد 115 و116 لسنة 2011 ، حيث تم تسجيل 16 حالة تتبع عدلي خارج إطار المرسوم 115 في فترة التقرير بين 2 نوفمبر 2018 و20 أكتوبر 2019 قام بها موظفون عموميون وسياسيون ونشطاء مجتمع مدني وسلطة قضائية.

توصيات للسلط الثلاث
التقرير السنوي الثالث حول سلامة الصحفيين تضمن عددا من التوصيات الموجهة السلط الثلاث، وهي تشمل اساسا بالنسبة للحكومة دعوة لنشر نتائج التحقيقات الإدارية مع موظفي الدولة من أمنيين وموظفين عموميين متورطين في اعتداءات على الصحفيين والصحفيات و تركيز آلية وطنية دائمة ومستقلة لرصد الاعتداءات المسلطة على حريّة الصحافة وحريّة التعبير لضمان الانصاف والعدالة.

رئيس الجمهورية قيس سعيد تمت دعوته الى العمل على كشف الحقيقة في جريمة الإختفاء القسري لسفيان الشورابي ونذير القطاري منذ 5 سنوات في ليبيا والحيلولة دون إفلات مدبريها ومرتكبيها من العقاب والسهر على ضمان وحماية الحقوق والحريات الواردة في الدستور التونسي من حرية الرأي والفكر والمعتقد والضمير وحرية التعبير والإعلام والطباعة والنشر.

اما السلطة القضائية فقد تضمن التقرير مطالبتها باجراء تحقيقات محايدة وسريعة وفعالة في قضايا الاعتداءات على الصحفيين في أجال معقولة وتكوين مختص لوكلاء جمهورية وقضاة تحقيق متخصصين في مجال معالجة ملفات الاعتداءات على الصحفيين و إيقاف احالة الصحفيين على القضاء خارج إطار القوانين الخاصة للمهنة الصحفية ومراجعة أسباب تأخر النظر في الملفات الموضوعة لدى السادة وكلاء الجمهورية في ملفات الاعتداءات على الصحفيين.

وقد طالبت نقابة الصحفيين السلطة التشريعية باتخاذ تدابير تشريعية حمائية أكثر دقّة وفاعلية في مجال الاعتداءات على الصحفيين والمساءلة الدورية لمسؤولي الدولة المعنيين بحماية الصحفيين عن كل الاعتداءات التي يقوم بها منظوروها في حق الصحفيين وحرية الصحافة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا