في سابقة من نوعها: فتحي العيوني رئيس بلدية الكرم النهضاوي يعلن عن إحداث صندوق للزكاة

يستند رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني إلى الدستور ومجلة الجماعات المحلية للدفاع عن حق بلديته في أحداث صندوق للزكاة،

وفق أحكام الشريعة الإسلامية، من حيث التحصيل وصرف الأموال التي سيخصص جزء منها للبنية التحتية في جهة الكرم التي يرغب العيوني في ان تتبعها باقي البلديات وتنسج على منوالها في إحداث صناديق محلية للزكاة.

يوم السبت القادم تنظم بلدية الكرم ندوة فكرة تحت عنوان «تنزيل آلية الزكاة في المنظومة القانونية التونسية: من اجل إحداث صندوق زكاة في البلديات»، هذا العنوان تصدر الدعوة الى الندوة وبرنامجها الموجه لعدد من المشاركين ولوسائل الإعلام.

ندوة اكد فتحي العيوني رئيس البلدية انها كانت الخيار الأفضل لبلديته لتقديم تصورها وفكرتها عن صناديق الزكاة عوضا عن الاقتصار على ندوة صحفية يعلن فيها عن تأسيس صندوق للزكاة في بلدية الكرم وتقع الإجابة عن الاسلئة. ما جعل العيوني يختار عقد الندوة الفكرية هو البحث عن ان تكون تجربة بلديته هي الرائدة والتجربة النموذجية لباقي البلديات التي يامل في ان تنسج على منوال بلديته بعد المشاركة في الندوة التي سيؤثث محاضرتها «اهل الاختصاص» وفق تأكيده.

اهل الاختصاص صنفان، الأولون هم المختصون في القانون والثانون هم المختصون في العلوم الشرعية، اي رجال الدين، وكلا الصنفين من المختصين سيقدمون محاضرات عن صندوق الزكاة من جانب قانوني ومن جانب الشريعة، وفق العيوني، الذي لم يمانع في تقديم اسباب احداث هذا الصندوق والاهداف منه في حواره مع «المغرب».

فصندوق الزكاة لم يكن فكرة «جديدة» او محاولة لتنزيل برنامج حركة النهضة الانتخابي، وان كان العيوني ترشح لانتخابات البلدية كرئيس لقائمة الحركة، بل هي نتيجة لمناقشات وبحث انطلق منذ فترة عن كيفية معالجة مصاعب تمر بها المنطقة البلدية بالكرم.

فالتراب البلدي الذي يشغل العيوني خطة رئيس بلديته، يعاني من اهتراء البنية التحتية ومن ضعفها ومن غياب الصيانة عن مرافق عمومية، اضافة الى الفقر والبطالة ومشاكل اجتماعية اخرى لم تستطع البلدية معالجتها بامكانيتها الذاتية مما استوجب البحث عن «حلول جديدة» وفق قوله.

هنا يكشف العيوني ايضا ان احداث الصندوق لا يقتصر فقط على تحسين الوضع في الجهة بل هو ايضا تفعيل للسلطة المحلية، فالرجل يشير الى كيفية تنزيل مبدإ التدبير الحر والاستقلالية للبلديات وممارسة صلاحياتها في إطار الدولة ووحدتها.

هنا يشرح العيوني اكثر فكرته، ليشير الى انه وفي اطار تنزيل مبدإ التدبير الحر الذي نص عليه الدستور التونسي لصالح الجماعات المحلية وما تضمنته فصول مجلة الجماعات المحلية قرر المجلس البلدي «إحداث صندوق للزكاة».

هذا الصندوق المحدث استند الى الدستور في توطئته وفي في فصوله: 1 و2 و6 و36 و49 التي تنص على مبدإ التدبير الحر وعلى هوية الدولة، اضافة الى مجلة الجماعات المحلية وخاصة فصلاها الـ137و138 اللذان يسمحان بفتح حسابات بنكية لتلقي التبرعات والهبات، هذا السند الدستوري والقانوني يعتبره رئيس بلدية الكرم كافيا لمنح بلديته الحق في احداث صندوق محلي للزكاة.

صندوق سينشأ ويشرف عليه المجلس البلدي، الذي سيتولى تسيير الصندوق وتحديد أبواب الانفاق، التي قال العيوني انها ستكون موزعة بين صيانة وتحسين البنية التحتية وبين مصارف الزكاة الـثمانية، التي حددتها الشريعية الاسلامية في 8 مستفيدين او أبواب للإنفاق من أموال صندوق الزكاة وهم الفقير والمسكين، والعاملون على جمع الزكاة و«المؤلفة قلوبهم» وعتق الرقاب و«الغارمين» «في سبيل الله» و«لابن السبيل».

هذا الصندوق الذي سيشرف عليه المجلس البلدي للكرم المتكون من حركة نداء تونس والنهضة وقائمتين مستقلتين، سيكون المشرف المباشر على الصندوق وامواله وحساباته البنكية وفق العيوني الذي اشار الى ان الصندوق سيقدم تمويلات لمشاريع للعاطلين عن العمل ومساعدات للمقبلين على الزواج وايضا صيانة المؤسسات التربوية في المنطقة البلدية.

ولا يغفل العيوني عن التشديد على انه ستقع الاستعانة بأهل الاختصاص، اي برجال الدين، لمساعدة الناس على فهم الية الزكاة وتحديد مبلغها، إضافة الى التأكيد على ان الصندوق سينضبط للشريعة الإسلامية في ما يتعلق بالتحصيل والإنفاق، وان المجلس البلدي الذي يضم اضافة الى الاعضاء التسعة لحركة النهضة، 12 عضوا عن نداء تونس و6 عن قائمة رجال نساء وشباب الكرم، و3 عن قائمة بالارادة ننمو.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا