وزارة التربية : اشكاليات بالجملة تناقضات كبرى بين المدارس .. مخدرات وعنف في الوسط المدرسي ... وأيام عمل مهدورة

واقع قطاع التربية وإعادة الخارطة المدرسية كان محور ندوة صحفية لوزارة التربية قدمت خلالها معطيات حول

عدد المدارس والبنية التحية واشكالياتها وأيضا احصائيات حول أيام العمل المهدورة ونسبة تعاطي المخدرات في الوسط المدرسي والعنف المدرسي...

قدمت امس وزارة التربية جملة من المعطيات والإحصائيات «باعتماد على دراسة استشرافية لواقع التربية من اجل الاستعداد للعشرية المقبلة واكد المكلفون بهذه الدراسة انه الدولة ربحت الرهان الكمي ومازال عليها ربح الرهان الكيفي ، وذكرت بان هناك قرابة 6104 مؤسسة تربوية يؤمها اكثر من مليوني تلميذ ، وان الوزارة تسجل تطورا كميا كل سنة بحوالي 45 الف تلميذ وهو ما يترتب عنه احداثات جديدة على مستوى البنية التحتية وايضا على مستوى الزاد البشري بحوالي 300 مدرسة ابتدائية وحوالي 100 مدرسة اعدادية خلال العشرية المقبلة وأيضا قرابة 30 الف و500 مدرس باعتبار ان هذه العشرية ستعرف زيادة بحوالي 550 الف تلميذ.

تناقضات كبرى بين المدارس
هذا العدد من المؤسسات التربوية يتضمن اشكاليات وتناقضات كبرى ، حيث يوجد بعض المؤسسات لا يتعدى فيها عدد التلاميذ 3 او 4، في حين نجد مؤسسات اخرى يتجاوز فيها عدد التلاميذ في القسم الواحد 40 تلميذا وهذه التناقضات تؤدي الى اشكاليات بالجملة، في السياق ذاته ذكرت الوزارة ان اكثر من 80 بالمائة من ابناء العائلات التونسية يتمكنون من الترسيم في السنوات التحضيرية وان مخطط الوزارة يهدف إلى تعميم هذا البرنامج مع حلول 2020 ولكن وفق الدراسة الجديدة لن يتم هذا التعميم إلا في غضون 2026 كما ان التفاوت بين المناطق الداخلية وخاصة في القصرين وسليانة والقيروان وسيدي بوزيد.. ومناطق اخرى جلي على مستوى عدد التلاميذ حيث يوجد على سبيل المثال في 10 مدارس 5 تلاميذ، اشكالات الاكتظاظ موجدة في الاعدادي والثانوي في اغلب الجهات على عكس التعليم الابتدائي، الى جانب ذلك نجد اشكالية المؤسسات التربوية الاعدادية التقنية حيث يعد 85 بالمائة معطلة، كما تم تحديد 150 منطقة سوداء تعرف نسبة نمو ديمغرافي سريعا وتتطلب احداث مؤسسات تربوية جديدة ومنها تونس واحد و2 واريانة .. وصفاقس ايضا والمنستير ... ومن بين الحلول اعادة تقسيم المؤسسات التربوية ...

وأرجعت الدراسة مشاكل البنية التحتية الى قدم العديد من المؤسسات التربوية اذ ان 54 مدرسة عمرها حوالي 40 سنة وان حوالي 631 مدرسة من اقدم المدارس على غرار الصادقية ، كما اشارت ايضا الى اشكالية وجود مدارس منها قبلاط تستقطب 2 تلاميذ وان 1332 مدرسة يوجد فيها 100 تلميذ وان 36 مدرسة يوجد فيها اكثر من الف تلميذ وتصل الى 1400 تلميذ ... وان حوالي 550 مدرسة يوجد فيها اقل من 50 تلميذ....والإشكال ايضا ان تكلفة هذه المدارس التى تستقطب عدد قليل من التلاميذ كبيرة .

أيام عمل مهدورة
عدم وجود قاعات للمراجعة اذ لا تتجاوز نسبة التغطية 57.4 بالمائة فقط -واريانة في ذيل الترتيب- تعد من بين الاشكاليات في التعليم الاعدادي خاصة الى جانب تغيب المدرس.

حيث كشفت وزارة التربية خلال دراسة كمّية لقطاع التربية والخارطة المدرسيّة، أن إجمالي أيام العمل المهدورة بسبب الغياب بجميع أسبابه بلغ حوالي 1.5 مليون يوم عمل (1.416.896) وقد بلغت الكلفة الجملية للغيابات بجميع أسبابها 92.38 مليون دينار خلال السنة الدراسية 2018 /2019 مقابل 123.96 مليون دينار خلال السنة الدراسية 2017 /2018، كما قدّر إجمالي عدد رخص المرض طويل الأمد للإطار المدرس خلال السنة الدراسية 2019/2018 بـ3070 رخصة مقابل 4491 سنة 2018/2017.

8.9 بالمائة فكروا في الانتحار
وبلغت نسبة تعاطي المخدرات في الوسط المدرسي حسب تقرير وزارة التربية 9.2بالمائة، 78 بالمائة من المتعاطين من فئة الذكور، و77بالمائة منهم من الفئة العمرية بين 16و18 سنة. وحوالي 90 بالمائة ينتمون إلى عائلات متوسطة الدخل أوميسورة الدخل . أما في ما يتعلق بالعنف فقد بلغ العدد الإجمالي لحالات العنف اللفظي والمادي في الإعدادي والثانوي 15913 حالة خلال السنة الدراسية 2017 /2018. وبينت الدراسة ايضا ان حوالي 8.9 من المتعاطين للمخدرات فكروا في الانتحار وتم تسجيل أعلى نسبة من حالات العنف اللفظي والمادي لدى تلامذة السنة السابعة أساسي بـ 5373 حالة.

90 بالمائة لم يتحصلوا على معدل في الرياضيات
اشكال اخر وهو ضعف المستوى التعليمي والذي يظهر من خلال المشاركة في مناظرة الدخول للمدارس الاعدادية حيث تم الكشف عن 40 بالمائة من التلاميذ المشاركين في هذه المناظرة والذين يعدون من بين افضل التلاميذ لم يتحصلوا على معدل في العربية ، و47 بالمائة منهم لم يتحصلوا على معدل في الفرنسية اما الاشكال الأكبر فهو في مادة الرياضيات حيث لم يتحصل 90 بالمائة منهم على معدل في الرياضيات .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا