بعد التيار الديمقراطي : اثر لقاء مع الغنوشي والعريض حركة الشعب تتمسك برفض حكومة تترأسها النهضة

لن تنتهي المشاورات واللقاءات حول تشكيل الحكومة قبل الموعد المحدد للإعلان عنها، وحركة النهضة المعنية بقيادة هذه المشاورات

مازلت تواصل مساعيها من اجل اقناع احزاب فائزة في الانتخابات التشريعية الاخيرة ببرنامجها ومنها حركة الشعب التى عبرت مرة اخرى على غرار التيار الديمقراطي عن رفضها الدخول في حكومة تترأسها النهضة.

بعد التيار الديمقراطي الذي يعد من بين الاحزاب المعنية بصفة مباشرة بالمشاورات مع حركة النهضة من اجل تشكيل الحكومة، اعلنت حركة الشعب عن رفضها المشاركة في الحكومة إذا تمسكت حركة النهضة بترؤسها او ان تكون الحكومة خاضعة لمحاصصة حزبية وذلك خلال اللقاء الذي جمع امس بين راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة ونائبه علي العريض مع وفد عن حركة الشعب ممثلة في امينها العام زهير المغزاوي وعضوي المكتب السياسي سالم الابيض وهيكل المكي .

تريد حركة النهضة ربح اكثر وقت ممكن خلال هذه المشاورات لمحاولة اقناع الاطراف التي دعتها لمشاركتها في الحكومة المقبلة من اجل الحصول على الاغلبية التى تمكنها من المرور امام مجلس نواب الشعب، بما أنها الحزب الفائز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية الاخيرة ولها الاحقية الكاملة في تكوين الحكومة وفق شروطها، الا ان المعطيات على ارض الواقع تفرض عليها مشاركة احزاب اخرى منها التيار وتحيا تونس وحركة الشعب وائتلاف الكرامة وحتى عدد من المستقلين والتى تقوم الحركة بلقائها تباعا ومن المنتظر ان تعقد ندوة صحفية اثر الانتهاء من هذه اللقاءات من اجل عرض البرنامج او الوثيقة التي اعدتها والتي تتضمن تصور عمل الحكومة المقبلة..

سالم الابيض عضو المكتب السياسي لحركة الشعب افاد في تصريح لـ«المغرب» بخصوص اللقاء مع النهضة ان الحركة لم تطلع بعد على الوثيقة المتضمنة للبرنامج والمعدة من قبل النهضة والتي قالت انها سترسلها الى الحركة عبر البريد الالكتروني وان النهضة قدمت مقاربتها من منطلق انها حزب فائز في الانتخابات، اي تمسكها بان تكون شخصية رئيس الحكومة من النهضة، في المقابل جددت حركة الشعب تأكيدها على انها مع حكومة تكون على رأسها شخصية وطنية عليها اجماع وذكرت حركة النهضة ان العمل بمنطق المحاصصة الحزبية تجربة فشلت طيلة السنوات الماضية وهي سياسة لا يمكن ان تنجح في ظل الاوضاع التى تمر بها البلاد، كما اكد الابيض ان الحركة مع فكرة الدخول والمشاركة في الحكومة وانه من الافضل المرور الى ممارسة الحكم ولكن ليس من باب الغنيمة السياسية او المجازفة بحكومة ليس لها دعم سياسي قوى... وانها لن تشارك في حكومة تترأسها أو تشكلها حركة النهضة

خلال اللقاء لم يقع التطرق -وفق نفس المصدر- الى الاسماء او الى البرنامج الذي اعدته النهضة بل تمحور اللقاء اساسا على هذه المقاربة وانه يجب اولا الاتفاق على أن الحل البديل هو حكومة تترأسها شخصية وطنية جامعة وكفؤة تلتقي حول برنامج محدد و مفصل زمنيا ويسندها طيف واسع من الحساسيات البرلمانية والسياسية والشعبية وهي ما بات يعرف لدى الرأي العام بحكومة الرئيس واشار الى ان الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار للوصول الى حل للأزمة السياسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا