«الهايكا» : الحظوظ في الانتخابات لم تكن متساوية: قنوات غير قانونية ارتكبت خروقات.. وصاحبة العدد الأكبر: نسمة والقرآن الكريم والزيتونة

قدمت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري تقريرها حول رصد التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية التشريعية والرئاسية

والتى لم تخل من الخروقات والتجاوزات التي تعلق اغلبها بالإشهار السياسي خاصة من قبل القنوات التى تعمل خارج القانون .

المسؤول عن وحدة الرصد التابعة للهايكا نجيل الهاني، اكد ان من بين الملاحظات هيمنة تغطية نتائج الانتخابات التشريعية على تغطية الحملة الانتخابية الرئاسية في القنوات الاذاعية والتلفزية وحضور الفاعلين السياسيين والمساندين في القنوات التلفزية والإذاعية أكثر من المترشحين في حد ذاتهم وذلك بسبب رفض مترشح القيام بالحملة وإيقاف الاخر في السجن.

وفي تقديم التقرير تمت الإشارة الى ان المساندين لقيس سعيد توزعوا على اكثر من حزب وطرف على غرار حركة النهضة، وحركة الشعب، او فاعلين سياسيين اخرين... في حين ان اغلب المساندين لنبيل القروى كانوا من حزب قلب تونس بنسبة فاقت 90 بالمائة .

من جهته افاد المشرف على قسم التعددية السياسية بمرصد الهيئة فيصل المحيمدي، ان العدد الجملي للخروقات خلال الحملة الانتخابية التشريعية في القنوات التلفزية والإذاعية بلغ 18 خرقا، تتوزع بين 5 خروقات اشهار سياسي وخرق تعلق بسبر الاراء و12 خرقا للصمت الانتخابي وان القنوات التلفزية كانت صاحبة الصدارة في هذه الخروقات، وعموما تم رصد منذ بداية الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية 24 قناة ، و9 الالف و55 حصة بحجم 3 آلاف و700 ساعة تقريبا.

كما تم اتخاذ -منذ 16 جويلية الى 13 اكتوبر- 42 قرار منها 31 قرارا ضد قنوات تلفزية ، 11 قرارا ضد اذاعات من بينها 15 قرارا ضد قنوات غير قانونية .

مؤشرات سلبية
سجلت الهيئة خلال عملية الرصد بعض المؤشرات السلبية منها استمرار بعض المؤسسات الاعلامية غير القانونية في العمل دون اجازة وهو ما اخل بشكل واضح بمبادئ الشفافية والتنافس النزيه كذلك تفشي ظاهرة الاشهار السياسي بالرغم من تحجيرها قانونيا وانخراط بعض المؤسسات في الاجندات الانتخابية لعدد من المترشحين وانحياز بعض المعلقين مما اثر سلبا على ثقة الجمهور، عدم التوازن في حضور المراة واستمرار تغييبها خاصة في الاعلام العمومي ، والدعاية المضادة ضد المتنافسين باعتبارها احد اشكال الاشهار السياسي غير المباشر وغياب نص قانوني لتنظيم عملية سبر الاراء ، عدم قدرة المرسوم 116 والقانون الانتخابي على مواكبة تطورات المشهد السياسي...

اما المؤشرات الايجابية فقد تعلقت بنجاح تنظيم المناظرة، والتزام الاذاعات الخاصة والعمومية باكبر قدر من القواعد المهنية والاخلاقية ...

وفي الوقت الذي شدد فيه رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري النورى اللجمي على ان الهيئة لا تتدخل في عمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وان «الهايكا» تقوم بعملها الذي يحتم عليها تقديم تقارير حول رصدها لوسائل الاعلام السمعية والبصرية منها هيئة الانتخابات الاستقلالية الكاملة في اتخاذ القرار في رده على سؤال حول مدى تفاعل هيئة الانتخابات مع التجاوزات التى سجلتها «الهايكا» والممنوعة في القانون الانتخابي ومن اهمها الاشهار السياسي .

الانتخابات لم تكن متساوية
وكان هشام السنونسي عضو «الهايكا» قد استغرب من إسقاط قائمة لحزب الرحمة في دائرة بن عروس من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في حين لم يتم إسقاط قائمات لأحزاب أخرى على غرار قلب تونس وحزب حركة النهضة، علما بأن «الهايكا» رصدت نفس التجاوزات في كل من قنوات نسمة وقناة الزيتونة والقرآن الكريم وان عددا من هذه القنوات التى تعمل خارج القانون اعتمدت على نفس الظاهرة، وهي تحتمى بأحزاب على غرار قناة الزيتونة... ولذلك اعتبر السنونسي ان الانتخابات من هذا المنطلق لم تكن «نزيهة» او متساوية بين جميع المترشحين على مستوى التنافس ففي الوقت الذي كان فيه مترشح يستغل قناة او اذاعة على مدار ساعات وصلت في بعض الاحيان الى اكثر من 67 ساعة- احتكرها المترشح سعيد الجزيري صاحب اذاعة القران الكريم وهو مترشح عن دائرة بن عروس بمعدل 3 ساعات يوميا - او مترشح اخر استغل قناة لسنوات رغم انها خارجة عن القانون..

السنوسي قال ايضا ان هناك حالة «كذب معلن» لأشخاص خارج القانون استغلوا مبدأ الحريات وقاموا بتجاوزات بجميع انواعها والاشهار السياسي والتعليق على سبر الاراء ...علنا دون محاسبتها ولذلك لم تكن هناك مساواة ودعا هيئة الانتخابات الى مصارحة الشعب التونسي .

من المواضيع الاخرى التى تطرقت اليها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصرى كانت حول الدعوات الى اغلاق بعض القنوات والاعتداءات على الصحفين حيث اكد رئيس الهيئة ضرورة الابتعاد عن العنف، مؤكدا على دفاع الهيئة بكل شراسة عن حرية الإعلام والإعلاميين وتوفير الضمانات للقيام بعملهم. وان الامور لا تحل بهذا الشكل.

وخصصت الهيئة في تقريرها الاخير صفحات حول الخروقات الجسيمة المسجلة في تغطية للحملة الانتخابية من قبل القنوات غير القانونية وهي نسمة لفائدة المترشح للرئاسية نبيل القروى وقناة الزيتونة – التى واصلت الدعاية لحزب حركة النهضة من خلال دعم المترشح في الدور الاول عبد الفتاح مورو ثم المترشحين في التشريعية واذاعة القران الكريم لصاحبها كما ذكرنا سابقا سعيد الجزيري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا