• التيار الديمقراطي : أعلن عن شروطه للمشاركة في الحكومة • النهضة تعتبر : أن الموقف إيجابي يفتح الباب أمام المشاركة.. وأنّ كل شيء مرتبط بالنقاشات

التيار الديمقراطي كان من الاحزاب الاولى التى اعلنت قياداتها صراحة وذلك ساعات بعد الاعلان عن سبر الأراء حول نتائج للانتخابات التشريعية

استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة ولكن بشرط الحصول على 3 وزارات ابرزها الداخلية والعدل والإصلاح الإداري ورمى الكرة في مرمي حركة النهضة..

نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2019 ، لم تمكن اي حزب او ائتلاف شارك فيها من الحصول على الاغلبية المريحية من اجل تكوين حكومة دون تحالف او التشارك مع اطراف اخرى، وفي وضعية نتائج التشريعية الحالية فان حركة النهضة الفائزة بالمرتبة الاولى ستجد نفسها مجبرة على التحالف والتشاور مع اكثر من طرف بل مع مجموعة من الاطراف لتكوين حكومة، التيار الديمقراطي الذي ظل طيلة الخمس سنوات الماضية في صف المعارضة، أعربت قياداته على غرار غازي الشواشي ومحمد عبو عن فتح باب المشاركة في الحكم بعد ان تمكن من الحصول على نسبة تفوق 5 بالمائة في هذه الانتخابات وذلك من اجل التاكيد لانصار الحزب ان التيار ليس هاربا من المسؤولية او يتنصل منها ولكن مشاركته في حكومة مع النهضة مشروطة خاصة وان التيار -الحزب المنشق عن المؤتمر من اجل الجمهورية- كان لعدد من قياداته ومؤسيسيه – عندما كانوا في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية- تجربة فاشلة في حكومة الترويكا مع النهضة بعد الثورة.

شروط التيار الديمقراطي اعلن عنها رئيس الحزب محمد عبو في حوار تلفزى، وهي تمكينهم من 3 حقائب وزارية وتحديدا العدل والداخلية ووزارة اللاصلاح الاداري ووفق برنامج واضح تمضي عليه كل الاطراف المشاركة امام المجتمع التونسي من اجل محاسبة الحكومة في الغد وتحميل كل طرف لمسؤولياته دون محاصصة حزبية، الوزارات التى اختارها عبو يقول ان النهضة لن توافق على التخلي عنها باعتبارها وزارات سيادية اما وزارة الاصلاح الاداري فقد سبق وان كلف عبو بترؤسها في حكومة الترويكا الاولى عن حزب المؤتمر من اجل الجمهورية ولكن عبو استقال بعد اشهر قليلة من تحمله للمسؤولية بسبب قلة الصلاحيات التى منحت له او انعدامها.

حركة النهضة المسؤولة عن تكوين الحكومة المقبلة والتى اعلنت خلال ندوة صحفية ان منفتحة على الجميع، تنتظر الاعلان بصفة رسمية عن النتائج الاولية من قبل هيئة الانتخابات، اذ يقول القيادى عبد الحميد الجلاصي في تصريح لـ«المغرب» ان الحركة ستتشاور مع العديد وانه من الاكيد ان حزب التيار من بينهم خاصة وانه تحصل على كتلة مهمة في البرلمان على حد تعبيره مشددا على ان البلاد في حاجة الى حكومة مستقرة وقوية تقوم على برنامج واضح للحكومة ، ثم يأتي توزيع المواقع فالأسماء، اي وجود مقومات هندسة التشكيل الحكومي ..

الجلاصي شدد على ان النهضة منفتحة ، وان الحركة تلقت بايجابية سرعة اختيار التيار امكانية المشاركة في الحكومة، وانها تثمن هذا الموقف، ولكن كل شيء مرتبط بالنقاشات مع الكتل التى ستتكون وحتى مع مستقلين لهم تاثير وكل ذلك من اجل ان يكون للحكومة حزام سياسي قوي ومهم ، النقاشات وفق الجلاصي من الممكن ان تكون ايضا مع اطراف سياسية واقتصادية واجتماعية ولكن من اجل الدعم المعنوي.

وبخصوص وضع شروط، قال الجلاصي «على كل حال، لنا تجربة في حركة النهضة وفي البلاد ففي تشكيل الحكومات في البداية يكون هناك رفض كلي او رفض الجلوس مع طرف من الاطراف ... ولكن مع الجلوس على طاولة الحوار تتغير المسائل عندما يكون هناك اتفاق على روح التعاون والعمل على القضايا الوطنية الكبرى بما يمكن من ايجاد حلول والنهضة منفتحة وترجو عدم الاكثار من الشروط».

وعموما ذكر الجلاصي ان علاقة صداقة قديمة تجمع بين قيادات من حركة النهضة وقيادات من التيار قبل الثورة، وبعد الثورة وخلال الفترة البرلمانية والتى تكون فيها بعض الاختلافات ولكنها تكوّن الخبرة والدروس التي يستفاد منها، «وأؤمن ان في السياسة هناك قدرة كبيرة لحل الاشكاليات .
من جهته اعتبر منسق البرنامج الانتخابي للحركة خليل عميري أن موقف التيار «امر ايجابي» ويدل على فتح باب المشاركة ولكن المشاورات المباشرة هي المحدد وان المضامين هي العنصر الاساسي واهم من الحقائب ، وان الشروط تطرح بين مؤسسات الأحزاب وان ذلك نقطة انطلاق للمستقبل و النهضة منفتحة على الجميع وفق برامج ورزنامة مشددا على ان البلاد تحتاج للجميع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا