من الحملة الانتخابية إلى يومي الصمت الانتخابي إلى الاقتراع: هيئة الانتخابات تبت في تقارير المخالفات المسجلة وفي مدى تأثيرها على نتائج الانتخابات

منذ يوم الأحد الفارط قال التونسيون كلمتهم في من يرونه رئيسا للجمهورية تاركين للهيئة العليا المستقلة للانتخابات مهمة

فرز وإعلان النتائج الأولية ثمّ النهائية ولكن قبل ذلك حصر المخالفات الانتخابية التي شهدتها الحملة الانتخابية التي امتدت من 2 إلى 13 سبتمبر الجاري ويوم الصمت وأخيرا يوم الاقتراع، مهمة أتمت الهيئة جزءا هاما منها بالانطلاق في دراسة محاضر المخالفات، فالإعلان عن النتائج الأولية لا يتم إلا بعد دراسة كل التقارير الواردة حول الإخلالات والخروقات المسجلة طيلة 14 يوم أي بداية من الحملة إلى غاية يوم الاقتراع.

حسب النتائج المحينة لهيئة الانتخابات، فإن قيس سعيد ونبيل القروي لايزالان يتصدران نتائج الانتخابات الرئاسية وسيتنافسان في الدور الثاني على كرسي قرطاج، ووفق نائب رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر لـ«المغرب» فإن الهيئة انطلقت أمس في النظر في تقارير المخالفات وكذلك تقارير الهيئة المستقلة للاتصال السمعي البصري ليتم اتخاذ فيما بعد القرارات الضرورية على ضوء هذه التقارير ليشدد على أن المخالفات موجودة ولكن الأهم هل سيكون لها تأثير على نتائج الانتخابات أم لا.

تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي
لم تسجل هيئة الانتخابات أية مخالفات خطيرة يومي الصمت والاقتراع باعتبار أنه يتم التنبيه على المخالفين في البداية قبل اتخاذ أي قرار على عكس الحملة الانتخابية التي خلالها سجلت عدة مخالفات وصفها رئيس الهيئة نبيل بفون في تصريحاته الإعلامية بالخطيرة والجسيمة، مخالفات تتعلق بشبهات في تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي واستغلال الأطفال وحياد الإدارة واستغلال موارد الدولة واستغلال دور العبادة.. ولكن المثير للانشغال حاليا بعد إعلان نتائج الفرز من قبل الهيئة ما له علاقة بالمرشحين الذين مرا إلى الدور الثاني أي قيس سعيد ونبيل القروي هل قاما بمخالفات خطيرة خلال حملتهما الانتخابية كتجاوزهما سقف الإنفاق الانتخابي أم لا ؟ باعتبار أن تجاوز السقف المحدد من قبل الهيئة من شأنه أن يؤدي إلى إسقاط النتائج.

جريمة انتخابية
حسب تصريح عضو هيئة الانتخابات عادل البرينصي لـ«المغرب» وفي علاقة بالمترشحين الاثنين في الصدارة، سعيد والقروي، فإن مجلس الهيئة سيدرس التقارير الواردة عليه قبل البت في النتائج وإذا ثبت أن هناك مخالفة تصل إلى جريمة انتخابية فإنه سيتم الاستناد إلى الفصل 143 بإسقاط بعض النتائج أو كلها، مشيرا إلى أن التقارير ستكون على مكتب المجلس الهيئة إبان الانتهاء من تجميع المحاضر وفرز الأوراق والعد والنتائج، وأضاف البرينصي أن كل المحاضر ترقن والتي تجاوز عددها 13 ألف محضرا وتتم العمليات تباعا، الفرز ثمّ القيام بمحضرا لكل صندوق ليتم فيما بعد رقنه الكترونيا ثمّ المقارنة بين المحاضر فالتصريح بالنتائج.

دراسة التقارير
تلقت الهيئة وفق البرينصي تقارير من وحدة المراقبة التي تتولى مراقبة عملية الإنفاق الانتخابي وكذلك من وحدة رصد الصحافة الالكترونية والمكتوبة في انتظار تقرير هيئة الاتصال السمعي البصري، مشيرا إلى أنه حاليا بالنسبة للهيئة ستعلن عن النتائج الأولية والمرور إلى الدور الثاني أصبح محسوما وهناك 3 تواريخ مقترحة لكن اختيار التاريخ الأنسب يبقى رهن الطعون. وفيما يتعلق بما يتم تداوله ان الهيئة هي السبب في المأزق القانوني في علاقة بملف نبيل القروي الموقوف على ذمة القضاء على خلفية قضايا تحقيقية تتعلق بالتهرب الضريبي والفساد، قال البرينصي «إذا قامت الهيئة بهفوة قانونية فلهم الحق في الطعن في هذا الشأن ولكن يجب ألا يتم تحميل الهيئة ما لا يمكن أن تحتمله، فالهيئة لا يمكن أن تجتهد وتتخذ قرارات سياسية مثلما يريدون، فالقانون الانتخابي لا يتحدث عن حالة شغور في المنصب بسبب الإيقاف في السجن فالحالات التي يتحدث عنها معروفة وهي الوفاة أو المرض الدائم أو التخلي أو الاستقالة ولا يمنع أي شخص من حقوقه المدنية والسياسية إلا عندما تصدر ضده عقوبة تكميلية ونبيل القروي ليست له عقوبة تكميلية بل لايزال محل إيقاف..».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا