الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في أريانة: إقبال محترم..تسجيل عديد الخروقات والتجاوزات والمناوشات وتحرير محاضر ضدّ المخالفين

فتحت مختلف مراكز الاقتراع بولاية أريانة أبوابها لاستقبال الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في

حدود الثامنة صباحا بالرغم من تسجيل بعض التأخير في بعض المراكز بسبب عدم وصول المواد الانتخابية في الوقت المحدد، ولئن وصفت نسبة الإقبال على التصويت بالمحترمة وتفاوتت من مركز إلى آخر، فإن الناخبين الذين جاؤوا للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس الجمهورية عبروا عن تفاؤلهم بأن يكون المستقبل أفضل بالتغيير واختيار الشخص المناسب.

عملية سير العملية الانتخابية بمختلف مراكز الاقتراع بأريانة تمت بصفة عادية ووسط حراسة أمنية وعسكرية مشددة ولكن ككل انتخابات، كانت المخالفات والخروقات حاضرة وقد اختلفت من مركز إلى آخر لكن يمكن تلخيصها في محاولات التأثير على بعض الناخبين وحدوث مناوشات بين مناصري مترشحين اثنين... وقد تمّ تحرير محاضر في هذا الشأن ليتم فيما بعد تكييفها من طرف الهيئة الفرعية للانتخابات بأريانة ثمّ رفعها إلى مجلس هيئة الانتخابات لاتخاذ القرارات المناسبة. ويشار إلى أن عدد المسجلين في الدائرة الانتخابية أريانة بلغ 308005 من المسجلين موزعين على 94 مركز اقتراع و559 مكتب اقتراع بكل من أريانة المدينة بـ87255 مسجلا والمنيهلة بـ39369 مسجلا والتضامن بـ43425 مسجلا ورواد بـ51069 مسجلا وسكرة بـ59723 مسجلا وسيدي ثابت بـ13075 مسجلا وقلعة الأندلس بـ14089 مسجلا.

الإقبال محتشم في البداية
لئن كان الحضور الأمني في مختلف مراكز الاقتراع بأريانة التي زارتها «المغرب» على غرار مركز الاقتراع فرحات حشاد بأريانة المدينة والمدرسة الابتدائية حي الفردوس أريانة... لافتا فإن طوابير الناخبين كانت محترمة العدد واختلط فيها الحضور بين الذكور والإناث من مختلف الشرائح العمرية ولكن الفئة التي طغت أكثر كانت فئة المسنين وكذلك ذوي الاحتياجات الخصوصية، وحسب بعض الملاحظين المتواجدين فإن الإقبال كان في البداية محتشما ولكن سرعان ما أخذ العدد في الارتفاع وصل إلى حدّ الاصطفاف في طوابير أمام بعض مكاتب الاقتراع والحضور كان من الجنسين ولكن ككل انتخابات نسبة مشاركة الشباب أقل بالرغم من أنها قد تطورت نسبيا في انتخابات 2019 والجميع يأملون في إصلاح الأوضاع ومزيد تحسينها، ونفهم ذلك من تصريح إحدى الناخبات رحمة وهي من الحاصلين على إجازة في الحقوق منذ 4 سنوات وتعمل بائعة في إحدى المغازات والتي عبرت عن أملها بالتغيير الجديد ومعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وخاصة إيجاد حلّ للتقليص من نسبة البطالة والتي دفعت بعديد الشباب إلى الهجرة خلسة إلى ايطاليا متحدين الموت.

رصد عملية دعاية انتخابية
الإقبال المحتشم للشباب تحدثت عنه أيضا عدة جمعيات ومنظمات على غرار جمعية شباب بلا حدود التي أكدت في بلاغ لها أمس أن ملاحظيها قد رصدوا إقبالا كبيرا من الناخبين، خاصة الكهول والنساء منهم، داعية الشباب إلى الإقبال على مكاتب الاقتراع، لممارسة حقهم وواجبهم الانتخابيين والتصويت لمن يختارونه بكل حرية. وأضافت على مستوى الخروقات التي سجّلها أحد رؤساء مكاتب الاقتراع بمركز الاقتراع بالمدرسة الابتدائية حي الفردوس أريانة - التعمير فإن أحدهم قام بالتأثير على إرادة الناخبين من خلال مطالبته بالتصويت لمترشح بعينه، مشيرة إلى أنه تمّ رصد عمليات دعاية انتخابية لفائدة المترشحين في الانتخابات الرئاسية أمام بعض مراكز الاقتراع بولايات أريانة ...نفس الشيء بالنسبة للاتحاد العام التونسي للشغل الذي أكد أنه تمّ تسجيل في أريانة جعفر - رواد، تواجد 10 رؤساء مكاتب اقتراع دون شارة اعتماد مما قد يسمح بتسرب أشخاص آخرين لفضاء مراكز الاقتراع دون شارة.

تحرير محاضر
المنسق الجهوي للهيئة الفرعية بأريانة رضا القيزاني أكد في تصريح لـ«المغرب» أن أجواء الانتخابات في ولاية أريانة كالعادة حية وطيبة بالرغم من بعض الصعوبات، واصفا الإقبال بالمحترم حيث وصل إلى حد الساعة الثالثة بعد الزوال إلى 40 بالمائة أي أكثر من 130 ألف ناخب من بين المسجلين أدلوا بأصواتهم والرقم مرشح إلى الارتفاع منهم 68 ألف ذكور و64 ألف إناث، أما بالنسبة للمخالفات التي تمّ رصدها من طرف أعوان المراقبة أو رؤساء مراكز الاقتراع فهي ذاتها التي تحصل في كل الانتخابات العادية مثلا رصد مجموعة من الأشخاص يحاولون الحصول على معلومات من الناخبين عند خروجهم من مكتب الاقتراع وقد تمّ التصدي لهم وتحرير محاضر في شّأنهم وإبعادهم من محيط المركز، حالات وقعت في حي التضامن وأريانة المدينة إلى جانب تسجيل محاولات للتأثير على الناخب وقد تمّ تحرير محاضر من قبل أعوان المراقبة الموجودين على عين المكان، كما حدثت أيضا مناوشة بين ممثلين لمترشحين اثنين داخل مركز الاقتراع بحي التضامن وتمّ إخراجهما لعدم إحداث بلبلة داخل المركز، تقريبا هذه أبرز الحالات التي تمّ رصدها في انتظار التقارير والمحاضر المحررة من طرف المراقبين بعد غلق مكاتب الاقتراع وستنظر فيها الهيئة الفرعية وتحيلها إلى مجلس الهيئة للنظر في شأنها واتخاذ القرارات المناسبة. وأضاف رضا القيزاني من جهة أخرى أن أعلى نسبة إقبال قد سجلت في سكرة وأقل نسبة في قلعة الأندلس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا