وسط تأمين 70 ألف أمني وأكثر من 32 ألف عسكري: مكاتب الاقتراع تفتح أبوابها اليوم أمام الناخبين لاختيار رئيس الجمهورية

تفتح مكاتب الاقتراع اليوم الأحد أبوابها لاستقبال الناخبين للإدلاء بأصواتهم واختيار أحد المترشحين للانتخابات الرئاسية السابقة

لأوانها في الدور الأول وذلك وسط تعزيزات أمنية وعسكرية مكثفة، السباق نحو قرطاج سيشمل الـ26 مترشحا بالرغم من الانسحابات، حيث أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن الهيئة لم تدخل أية تغييرات على ورقة الاقتراع وأن انسحاب مترشحين من السباق الانتخابي لن يؤثر على العملية الانتخابية ولا على طريقة احتساب الأصوات.

وسط إجراءات ترتيبية متخذة من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لاسيما فيما ما يتعلق برصد التجاوزات والاخلالات والمخالفات وبالتنسيق مع وزارتي الداخلية والدفاع الوطني ينتخب التونسيون اليوم في ثاني تجربة ديمقراطية ويختارونه رئيسهم علما وأن سجل الناخبين يضمّ 7 ملايين و88 ألف ناخب، وقد وفرت هيئة الانتخابات لهذا العرس الانتخابي أكثر من 4564 مركز اقتراع بها 13 ألف مكتب اقتراع.
خلية المتابعة صلب اتحاد الشغل

آلاف المراقبين والملاحظين من تونس ومن الخارج ومن مختلف الهياكل والمنظمات سيكونون اليوم عين الرقيب لرصد التجاوزات والمخالفات التي لن تسجل فقط ارتفاعا في العدد بل أيضا في النوع لتشكل جريمة انتخابية تنجر عنها عقوبات وخيمة، أضف إلى ذلك فقد أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل أمس على صفحته الرسمية على «الفايسبوك» عن قائمة خلية المتابعة التي شكلها لمتابعة الانتخابات الرئاسية في دورها الأول والتي تتركب من 15 عضوا هم سامي الطاهري وحفيظ حفيظ وسمير الشفي ونعيمة الهمامي وعبد الرحمان اللاحقة وسامي العوادي وسهام الناصري وآمنة العوادي ومحمد القلمامي وحبيب الطريفي ومليك بن موسى وحاتم العرقوبي ونصر الدين بن ساسي وصالح جلال وقيس بن يحمد، مع الإشارة إلى أن الاتحاد خصص أيضا 5524 ملاحظا لمراقبة الانتخابات .

تأمين كافة مقرات الاقتراع
استعد الجميع لهذا الحدث البارز من هيئة الانتخابات وهيئة مكافحة الفساد والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري والاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمات المجتمع المدني بل أيضا عن المؤسستين الأمنية والعسكرية اللتين ستلعبان دورا مهما في تأمين العملية الانتخابية، حيث أكدت وزارة الداخلية حسب بلاغ رسمي نشرته على صفحتها الرسمية على «الفايسبوك» أنّه في إطار استعداداتها الخاصّة بتأمين الانتخابات، فقد تمّ اتّخاذ جملة التّدابير التّالية ، 70 ألف أمني تم تسخيرهم من مختلف الأسلاك والاختصاصات الأمنيّة لتأمين الانتخابات الرّئاسيّة مع المحافظة على السير العادي لبقية المنظومات الأمنية يوم 15 سبتمبر الجاري، حوالي 50 ألف منهم أوكلت لهم مهامّ تأمين كافّة المقرّات والمواقع ذات الصّلة بالانتخابات وحماية المترشحين للانتخابات الرّئاسيّة من مرافقتهم وتأمين كافّة تنقلاّتهم وأنشطتهم إلى جانب تأمين أنشطة الشّخصيات والضّيوف من مراقبين وملاحظين وتسهيل عمل الصّحفيّين ومرافقة وتأمين نقل الموّاد الانتخابيّة وصناديق الاقتراع في مختلف مراحلها بالتّنسيق مع المؤسّسة العسكريّة.

159 فريقا من الوحدات المختصة للتدخل..
وباعتبار تأمين كافة مراكز الاقتراع التي يفوق عددها 4500 بالتّنسيـق مع وحدات الجيش الوطني وتأمين المركز الإعلامي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالعاصمة منذ افتتاحه يوم 12 سبتمبر الجاري، تمّ تركيز عدد 159 فريق من الوحدات المختصّة في مكافحة الإرهاب بكامل ولايات الجمهوريّة مدعومة بكافـّـة المعدّات والتّجهيزات المستوجبة وبطائرات مروحيّة على أهبة للتّدخل عند حدوث أيّ طارئ إلى جانب تسخير حوالي 2000 عون حماية مدنيّة للتّدخل في مجالات اختصاصاتها المتعلّقة بالنّجدة والإسعاف والإطفاء بمختلف المسالك والمقرّات ذات الصّلة بالانتخابات، فيما سيتولى أكثر من 20 ألف أمني السّير العادي للعمل ببقيّة المنظومات الأمنيّة لضمان الأمن والاستقرار وحماية الممتلكات العامّة والخاصّة ومكافحة الجريمة بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى تأمين الحدود البريّة والبحريّة والمقـــــــرّات الدبلوماسيّة ومقرات السّيادة.

تعزيز الترتيبات الدفاعيّة
أعوان الأمن سيعملون كذلك بالتعاون مع قوات الجيش الوطني، خاصّة في نقل المواد الانتخابية إلى الدوائر الانتخابية، علما وأن وزارة الدفاع الوطني حسب تصريح ناطقها الرسمي الرائد محمد زكري ستشارك في تأمين الانتخابات من بدايتها إلى نهايتها بأكثر من 32 ألف عسكري ذكورا وإناثا ينتمون إلى الجيوش الثلاثة ومختلف الإدارات والمصالح العسكرية، مشيرا إلى أن الوزارة اتخذت جملة من الإجراءات تتمثل أساسا في تعزيز الترتيبات الدفاعيّة لمنظومة انتشار وحدات الجيش الوطني سواء على الحدود الجنوب شرقية أو بالمرتفعات الغربية، خاصّة فيما يهمّ وحدات التدخّل السريع التي ستكون جاهزة لأي تدخل طارئ. كما سخرت كل مجهوداتها ومواردها البشرية الضرورية لإنجاح هذا الموعد الانتخابي الهام وقامت في هذا الصدد بتأمين المخزن المركزي لهيئة الانتخابات منذ 24 أوت 2019 بمشاركة عناصر أمنية وكذلك المقرّات الفرعيّة لهيئة الانتخابات. والمخازن الجهويّة الفرعيّة بكامل تراب الجمهوريّة. كما شرعت بداية من 7 سبتمبر الجاري الوحدات العسكريّة في نقل المعدات والمواد الانتخابية الحساسة من المخزن المركزي إلى باقي المراكز الجهويّة باستعمال طائرات عسكريّة ووسائل نقل بريّة وحتّى بحريّة، وتواصلت العمليّة إلى تاريخ 10 سبتمبر الجاري تحت إشراف ممثلين عن هيئة الانتخابات وبمرافقة دوريات أمنية.

الأمن داخل مراكز الاقتراع والعسكريين خارجه
وبالنسبة ليوم الاقتراع اليوم الأحد 15 سبتمبر الجاري فإنه سيتم تأمين مراكز الاقتراع (من الخارج) والتي يتجاوز عددها 4000 مركز مع قوات الأمن إلى حين نهاية عمليّة الاقتراع ونقل الصناديق، هذا وتم الاتفاق مع الهيئة على أن يتواجد الأمن داخل المراكز في حين يكون العسكريون خارجه. وبالنسبة لنقل صناديق الاقتراع فسيتم على متن وسائل عسكريّة إلى مراكز التجميع والتّصريح بالنتائج بكل دائرة انتخابيّة، وإثر التصريح بالنتائج الأولية يتمّ حفظ الصناديق بحاويات مغلقة ويشرف على عملية غلقها أعضاء وممثلون من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الذين يحتفظون بمفاتيح الحاويات وسيتم وضعها في أقرب ثكنة عسكريّة لكلّ دائرة انتخابية إلى حين انقضاء أجال الطعون القانونيّة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا