رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون لـ«المغرب»: الهيئة رفضت شكلا تزكية نائبين اثنين لعدم توفر الشروط القانونية.. وقرار نشر القائمة بيد مجلس الهيئة»

• الحبر الانتخابي سيكون هبة من طرف المنظمة الدولية للنظم الانتخابية

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها لسنة 2019 التي لم يعد يفصلنا عنها إلا 29 يوما، تتصاعد وتيرة الضغوطات على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وآخرها وليس آخرا مايتعلق بالتزكيات، فبعد الجدل الذي أثير بسبب التزكيات الشعبية والتزوير الموجود، أحدث التزكيات البرلمانية هي الأخرى جدلا وصل إلى حدّ توجيه مراسلات إلى الهيئة لنشر قائمة قائمة النواب الذين زكوا مترشحين للرئاسية (زكوا 11 مترشحا) لكن الهيئة لم تقم بذلك إلى حدّ كتابة هذه الأسطر والحال أن أحد أعضاءها عادل البرينصي كان قد صرح بأن الهيئة ستنشر القائمة يوم أمس.
تعالت الأصوات المطالبة بنشر قائمة النواب الذين زكوا مترشحين للرئاسية لمعرفة الطرف الذي زكاه النائب المنتخب من طرف الشعب، ووفق تصريح رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون لـ«المغرب» فإن مجلس الهيئة لم يتخذ بعد قرارا بخصوص نشر قائمة النواب المزكين من عدمه لاسيما وأن المزكين من الناخبين لم يتم أيضا نشر أسمائهم وتمّ فقط إطلاق تطبيقة على الهاتف الجوال ستمكن كل ناخب تونسي من التثبت من قيامه بعملية التزكية أم لا.

نائبان زكيا أكثر من مترشح للرئاسية
ينتظر أن تعقد الهيئة مجلسها في غضون اليومين القادمين وإذا قرر أن يتم نشر القائمة فسيحصل ذلك، حسب تصريح نبيل بفون، فهذه المسائل والقرارات والتي لها علاقة خاصة بنشرها للعموم لا تتخذ من قبل الرئيس بل من طرف مجلس الهيئة، وذكر بانتخابات 2014 والتي لم يقرر حينها مجلس الهيئة نشر قائمة التزكيات البرلمانية. وبخصوص ما يتم تداوله بخصوص وجود تزوير في التزكيات البرلمانية وتعمد نواب تزكية أكثر من مترشح، شدد بفون على أنه سيتم طرح كل هذه المسائل خلال مجلس الهيئة وسيتم إعلام العموم وإنارة الرأي العام بكل الحيثيات، مشيرا إلى أن الهيئة رفضت شكلا تزكية نائبين اثنين لعدم توفر الشروط القانونية فيها على غرار عدم وجود رقم بطاقة التعريف والإمضاء وكذلك قيامهما بتزكية أكثر من مترشح وسيتولى مجلس الهيئة بعد انعقادها الكشف عن كل التفاصيل في هذا الشأن.

مجلس الهيئة سينظر في المراسلات
وأضاف رئيس هيئة الانتخابات أن الهيئة تلقت مراسلات تطالبها بنشر قائمة التزكيات البرلمانية وسينظر مجلس الهيئة فيها، مبرزا أن مجلس الهيئة في حالة انعقاد دائم بالنظر إلى اقتراب موعد الانتخابات ولكنه كرئيس هيئة لا يمكنه أن يستبق قرارات المجلس. ويشار إلى أن منظمة البوصلة تقدمت صباح أمس بمطلب نفاذ للمعلومة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، للحصول على قائمة النواب المزكّين لمترشحين للانتخابات الرئاسية، مثلما يتيحه القانون المتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة. وقد ذكّرت المنظمة في طلبها بأن المعلومة المطلوبة وثيقة تتصل بالحياة العامة، ولا يجوز بالتالي اعتبارها من المعطيات الخاصة وحجبها. وتتعهد البوصلة بنشر القائمة فور الحصول عليها، إذا لم تقم الهيئة بذلك من تلقاء نفسها. كما طالبت جمعية «كلنا تونس» بالحصول على القائمة الاسمية الكاملة والأصلية لنواب الشعب الذين قاموا بالتزكية من خلال جدول يُبيّن بطريقة واضحة اسم المترشح ونواب الشعب الذين قاموا بتزكيته، عملا بمقتضيات الفصل 32 من الدستور الذي ينص على أنه «تضمن الدولة الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة»، وتطبيقا للقانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 مؤرخ في 24 مارس 2016 يتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة.

المسؤولية تعود للهيئة
في المقابل أكد حسان الفطحلي المستشار الإعلامي لمجلس نواب الشعب أن مسؤولية نشر مجلس نواب الشعب لقائمة النواب المزكين للمترشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها تعود إلى مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، كما يعود الأمر للمترشحين المعنيين وللنواب المزكين.

الحبر الانتخابي في الأيام القليلة القادمة
من جهة أخرى وفي علاقة بالحبر الانتخابي الذي سيتم اعتماده في الانتخابات، قال بفون إن الهيئة تحرص جيدا على الحصول عليه في الأيام القليلة القادمة كي يتم توزيعه على جميع فروع الهيئة، مشددا على أن الأمور تسير بالشكل المطلوب في هذا الشأن بتعاون دولي ، وهذا الحبر الانتخابي سيكون في شكل هبة من طرف المنظمة الدولية للنظم الانتخابية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية