تنقيح الفصل 49 من القانون الانتخابي -اليوم- على طاولة لجنة النظام الداخلي والحصانة: وفد من المحكمة الإدارية سيكون حاضرا وهذه أهم النقاط التي سيطرحها

من المنتظر أن تعقد اليوم 8 أوت الجاري لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية جلسة عمل لمناقشة مقترحي

تعديل الفصل 49 من القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المتعلق بالانتخاب والاستفتاء،المقترح الأول تقدّمت به الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،أما الثاني فقد جاء من قبل مجموعة من النواب.
الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات ليس لديها قانونيا سلطة المبادرة التشريعية ،إذ قدّمت مقترح التعديل بصفة عادية عن طريق مراسلة لرئيس مجلس النواب بالنيابة وبطلب منه وذلك في ما يتعلّق بتقليص آجال البتّ في الطعون المتعلقة بالنتائج بالنسبة للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها،نقطة لم يتم الانتباه إليها في المشرّع بالرغم من تحذير وتنبيه الهيئة إلى المسألة في توصياتها ما قبل تنقيح 2017.

مقترحان سيوضعان اليوم على طاولة النقاش بحضور المعني الأول بالموضوع ونتحدّث هنا عن المحكمة الإدارية حيث أفادنا عماد الغابري رئيس وحدة الاتصال بالمحكمة المذكورة أن مكتب مجلس نواب الشعب وجّه أمس الأربعاء 7 أوت الجاري الدعوة إلى المحكمة الإدارية لحضور الجلسة وتقديم ما لديها من مقترحات بالإضافة إلى إبداء موقفها مما قدّمته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بما يستجيب لمتطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد ،في هذا السياق علّق الغابري في تصريح لـ«المغرب» فقال«سيتوجّه اليوم وفد يتكوّن من مجموعة من قضاة ونائب الرئيس الأول للمحكمة الإدارية إلى مقرّ مجس نواب الشعب استجابة للدعوة الموجهة من قبل هذا الأخير لحضور جلسة لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية فيما يتعلّق بمقترحات تنقيح الفصل 49 من القانون الانتخابي»

هذا وأكد الغابري على أن النقاش سيشمل عدّة زوايا وهي صيغة نصّ التعديل ومدى تماشيه مع متطلبات المرحلة والتراتيب التنفيذية أي ما يجب أن يتوفّر من ظروف ومستلزمات من أجل حسن التطبيق حتى لا يضيع الوقت المراد اختصاره وربحه في أمور لوجستية وترتيبية أخرى وفق تعبيره.

بالنسبة للآجال المختصرة فإن المقترح يصبّ في احتساب 15 يوما فقط أي نصف الآجال العادية لتبتّ المحكمة الإدارية في الطور الأول للطعون المتعلقة بالنتائج ،السؤال هنا هل تستطيع المحكمة الإدارية النجاح في هذا التحدّي؟ وماالذي يجب أن يتوفّر لهذه المهمة على المستوى اللوجستي كذلك على مستوى التنسيق بين الجهات المتداخلة في العملية الانتخابية؟ ،أسئلة أجاب عنها عماد الغابري فقال «هذه التجربة تعتبر الأولى من نوعها التي ستخوضها المحكمة الإدارية إذ ستبتّ في طعون بآجال مختصرة وفي وضع استثنائي في سباق مع الوقت، فالمسألة صعبة وتتطلب مجهودا كبيرا من السادة القضاة ولكنها ليست مستحيلة بتوفّر الظروف الملائمة للعمل من اجل إنجاح هذه المحطة الانتخابية وتحقيق معادلة اختصار الآجال والمحافظة على الضمانات القضائية من حيث ضمان الحقّ في الدفاع وصياغة الأحكام وغيرها من التفاصيل المتعلقة بالفصل في النزاع الانتخابي»

وللتذكير فإن الغابري أشار في وقت سابق إلى ضرورة ّأن تكون هناك آلية تنسيق بين المحكمة الإدارية والهيئة العليا المستقلة للانتخابات وكذلك كلّ الأطراف المتدخلة في هذه المهمة من أجل تفادي أي طارئ من شأنه أن يعطل سير الامور.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية