بعد ضغط أغلبية مجلس الشورى.. الغنوشي يتراجع عن موقفه بالترشيح من خارج النهضة: رسميا عبد الفتاح مورو «العصفور النادر» للنهضة للرئاسية

رسميا يدخل عبد الفتاح مورو النائب الثاني لرئيس حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة سباق الانتخابات الرئاسية السابقة

لأوانها لسنة 2019 بعد مصادقة مجلس الشورى مساء أول أمس بـ98 صوتًا وصفر معارض و5 احتفاظ، اختيار جاء بعد تأجيلات عديدة بسبب الانقسامات والاختلافات في الآراء التي تواصلت حتى في مجلس الشورى المنعقد يوم الثلاثاء، حيث واصل رئيس الحركة راشد الغنوشي الدفاع عن موقف المكتب التنفيذي بترشيح شخصية من خارج الحركة وأمام الرفض القوي لأغلبية أعضاء مجلس الشورى الحاضرين تغيرت المعطيات ليعلن تخليه عن الترشيح من خارج الحركة وليقترح اسم عبد الفتاح مورو في محاولة لترضية القيادات العليا والوسطى للحركة.

حاول راشد الغنوشي خلال انعقاد مجلس شورى الحركة يوم الثلاثاء المنقضي خلال مداخلته الدفاع عن موقف المكتب التنفيذي بالترشيح من خارج الحركة واستعرض عددا من المعطيات ونتائج سبر الآراء في علاقة بالأسماء المترشحة للانتخابات الرئاسية المتداولة بكثرة في الفترات الأخيرة وكذلك حول أداء حكومة يوسف الشاهد، ووفق تصريح عضو مجلس الشورى للنهضة سامي الطريقي لـ«المغرب» فإن رئيس الحركة قد عرض مرة أخرى موقف المكتب التنفيذي أي الخيار من الخارج، وقد تمّ الاتفاق على استكمال المداخلات مع الاختصار في الوقت للدفاع عن كل خيار، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة بعد مداخلته قدم مجموعة من المعطيات ونتائج سبر آراء.

الغنوشي يقدم معطيات ونتائج سبر الآراء
المعطيات ونتائج سبر الآراء التي قدمها الغنوشي، حسب سامي الطريقي، تخص المقبولية في الانتخابات وأداء حكومة يوسف الشاهد والأشخاص المترشحة للانتخابات الرئاسية وكل ما له علاقة بالاستحقاقات الانتخابية، ليتولى فيما بعد الغنوشي الإعلان عن تخليه عن الترشح للانتخابات الرئاسية ويقترح اسم عبد الفتاح مورو وعرض الأمر على مؤسسة الشورى ليمر بالإجماع، ليشدد على أن رفض المكتب التنفيذي لهذا الخيار لا يعني مجلس الشورى باعتبار أن خيار الترشيح من خارج النهضة لم يمر والثابت في كل هذه المسائل أن الحركة تسعى دائما إلى خوض الانتخابات بصفة موحدة وقد كانت حكيمة في اعتماد هذا التمشي، وما يهم هو رأي القيادات «الشورية» ورأي بعض القيادات التنفيذية التي تعبر عن رأي مخالف لرأي مجلس الشورى تندرج في إطار التعبير عن مواقفهم الشخصية كون أن ترشيح مورو هو تقدير خاطئ للحركة، فهذه مسألة تخصهم وفي الأخير كل القيادات عليها أن تلتزم بقرار واختيار المؤسسة الشورية.

القواعد متمسكة بمورو
وبالنسبة إلى اختيار عبد الفتاح مورو من بين قيادات الحركة الأخرى، قال الطريقي إن مورو هو النائب الثاني لرئيس الحركة وهو الصديق الشخصي للغنوشي أيضا كما أن قواعد وقيادات الحركة تدفع بشدة نحو ترشيح مورو إضافة إلى ذلك فإن مورو له مقبولية حسب نتائج سبر الآراء، مشيرا إلى أن المراهنة على مرشح الحركة للمرور إلى الدور الثاني يبقى من تقديرات النهضة وما يمكن التأكيد عليه هو أن الحركة لا ترشح أحدا غير قادر على تقديم الإضافة أو النجاح. وبين أن الحركة قد انطلقت في تحضيرات ملف ترشيح مورو لتقديمه إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قبل انتهاء الآجال القانونية المحددة التي تنتهي يوم غد الجمعة 9 أوت الجاري، وسيتم اعتماد التزكيات البرلمانية .

98 صوت لصالح مورو و0 معارضين و5 محتفظين
عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس الشورى أكد خلال ندوة صحفية يوم أمس أن ترشيح عبد الفتاح مورو للرئاسية قرار تاريخي، ولأول مرة تتخذ النهضة قرارا بترشيح أحد أبنائها للانتخابات الرئاسية، مشددا على أن الحركة اختارت التريث وتعميق الحوار قبل الإعلان عن موقفها النهائي ولهذا السبب أبقت على اجتماع مجلس الشورى في حالة انعقاد إلى يوم أول أمس رفضا لمواصلة الانقسام في المواقف صلب الحركة أو الوصول إلى أغلبية ضعيفة، وأضاف أن مورو تحصل على 98 صوت لصالحه 5 أصوات محتفظة و0 معارضين. واعتبر أنه من الطبيعي أن يكون لحزب في حجم النهضة مرشحا للانتخابات الرئاسية، متابعا أنه تم اختيار عبد الفتاح مورو لما يعرف به من توافق واعتدال وانفتاح وأصالة داخل الحركة وخارجها. وذكر أن المرشح الطبيعي للحركة حسب القانون الأساسي هو رئيسها لكنه تنازل عن حقه بالترشح واقترح اسم مورو ليتم فيما بعد تزكيته بالإجماع من قبل أعضاء مجلس الشورى.

«عدم إعادة خطإ نداء تونس»
الهاروني شدد أيضا على أن الحركة ترفض أن تبقى محايدة مثلما تمّ في انتخابات 2014 ويجب أن يكون لها مرشحا من الداخل في انتخابات 2019، وطالب ناخبي النهضة إلى التصويت فقط لمرشح الحركة للرئاسية ولقائمات التشريعية، قائلا « النهضة ليست صندوق دعم». كما وجه الدعوة للتونسيين للإقبال بكثافة على الانتخابات حسب وصية رئيس الجمهورية الراحل الباجي قائد السبسي، مشددا على أن الحركة ستحترم جميع المتنافسين على كرسي قرطاج وستواصل سياسة التوافق، فهي لن تعيد خطأ حركة النداء وتغولها على الرئاسات الثلاث، وانتقد كل الأطراف التي تراهن على اختراق القرار السياسي للحركة. وأبرز أن النهضة خرجت اثر هذا التصويت الداخلي حول ترشيح مورو للسباق الرئاسي المقبل «موحدة و قوية»، مضيفا أن هياكل الحركة ومختلف مكاتبها تعمل على إعداد ملف ترشح عبد الفتاح مورو وجمع التزكيات الضرورية لذلك .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية