الجبهة الشعبية: الحكومة تمنح «باتيندا» بالاسم لحزب جديد والهمامي يتوعد بـ«النضال»

على عجل عقدت الجبهة الشعبية لتحقيق أهداف الثورة ندوة صحفية، لتكشف خلالها عن «أزمة» جديدة تهددها،

وهي ظهور حزب باسم «الجبهة الشعبية» منحته الحكومة التي «تتهمها» تأشيرة بهدف ضرب الجبهة بشكل مباشر بعد ان فشلت محاولات توظيف بعض العناصر من الداخل للقيام بذلك.

بعد كل محاولات تدمير الجبهة التي فشلت امس جد جديد، هذا ما اعلنه الناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي. والجديد هو اتصال من المدير التنفيذي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ليبلغ الهمامي ان رئاسة الحكومة اعلمتها انها سجلت حزبا جديدا باسم الجبهة الشعبية.

حزب جديد باسم الجبهة الشعبية هذا ما تضمنته مراسلة من الحكومة لهيئة الانتخابات لتدرجها في بنك معطياتها، وبذلك لا يسمح باستخدام الاسم من قبل اي طرف اخر غير الممثل القانوني للحزب. اي ان الجبهة الشعبية الحالية غير قادرة على خوض الانتخابات باسمها.

تطورات دفعت بالهمامي الى الاتصال بفاضل محفوظ وزير العلاقات مع الهيئات الدستورية الذي قال الهمامي انه اكد له الخبر، واكد له «ان هناك من تقدم بمطلب تاسيس حزب باسم الجبهة الشعبية ووقع تسجيل الاسم» رغم اقراره بعلمه بالاشكال الذي قد يثيره الامر.

علم جعل الهمامي يدرك ان الحكومة تقف خلف الامر وتستهدف الجبهة بشكل مباشر، وذلك لان «الحكومة تريد ان تحدد من ينافسها» ومن اجل ذلك صاغت التعديلات على القانون الانتخابي، لمنع منافسيها من ذات العائلة السياسية، وصنعت «حزيب» باسم الجبهة لمنع الجبهة الشعبية من خوص الانتخابات.

حزيب قال الهمامي انه قرار تشكله نشر في الرائد الرسمي ليوم الجمعة الفارط، اي قبل 72 ساعة من فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية، وهذا يؤكد وفق قوله نية الحكومة ضربهم ومنعهم من خوض الانتخابات. محاولات ضرب قال الهمامي انها استمرت منذ فترة وان القصبة وقرطاج كانتا في السابق تعتمدان على عناصر داخل الجبهة لضربها.

لكنهما اليوم، وخاصة الحكومة، باتت توجه بشكل مباشر «ضرباتها» للجبهة بهدف تدميرها، ليشن هجومه على حكومة الشاهد والائتلاف الحاكم وخاصة وزير العلاقات مع الهيئات الدستورية الفاضل محفوظ، الذي اعتبر انه بات يمثل وصمة عار على المحاماة.

تطور جديد يفاقم من ازمة الجبهة الشعبية التي اعاد التاكيد اليوم على ان الخلاف صلبها، بين الوطد والبقية، هو خلاف سياسي مرده ان الوطد انتهى به الامر الى الاصطفاف خلف احد قياداته ممن يدفعون الى التقارب مع نداء تونس وحكومة الشاهد، التي كانت تخوض صراعا مع الجبهة بالوكالة.

صراع قال انهم مستعدون لخوضه وهم على مشارف الانتخابات، فأحزاب الجبهة وفق قوله لم تؤسس في «الصالونات» لتكون عاجزة عن الدفاع عن نفسها ضد الحكومة التي تستهدفها بأساليب غير نزيهة.

هنا كشف الهمامي انهم سيتقدمون بترشحاتهم للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، باعتبار ان اسم الجبهة الشعبية مسجل كملكية باسم ناطقها الرسمي منذ سنوات، وهذه الورقة ستكون الرابحة لديهم باعتبار ان القانون يمنع استعمال الجبهة من قبل أي جهة اخرى في أي مجال، صناعي ثقافي سياسي. ورقة يراهن الهمامي ومن معه في الجبهة على انها ستكون محددة في صالحهم، سواء ان وقع قبول قائماتهم مباشرة او عبر اللجوء الى المحكمة الإدارية لإنصافهم.

هذا التطور وان كان يربك الجبهة الشعبية الا انه يضع حكومة الشاهد ورئيسها في الزاوية، فالحكومة التي منحت قبل فترة «باتيندا» حركة نداء تونس لنجل الرئيس بهدف استمالة الرئيس لدفعه لتوقيع التعديلات،عادت مرة اخرى ومنحت «باتيندا» لحزب باسم الجبهة الشعبية رغم ادراكها لما قد يعنيه الامر. حرج وقعت فيه الحكومة ولكنها امتنعت عن الرد او التعليق، وهذا بدوره يدينها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا