الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل: البرنامج الاقتصادي والاجتماعي بوصلة لدعم الاحزاب.... تخوّف من التاثير على الانتخابات ودعوة لتجميد التسميات والتعيينات

ما انفك الاتحاد العام التونسي للشغل يوجه سهام نقده إلى الحكومة والطبقة السياسية، نقد بلغ حدّ التشكيك في وضوح مسار

العملية الانتخابية ونزاهتها في ظل تنقيح القانون الانتخابي الذي اكدت الهيئة الادارية للاتحاد العام التونسي للشغل المنعقدة اول امس رفضها له نظرا لكون التنقيحات «مُفتعلة وذات خلفية اقصائيّة» تستبطن التاثير على نتائج انتخابات يرى اتحاد الشغل انها مهدّدة بالتزوير والمال السياسي والأجنبي أو توظيف للإعلام.

توجس الاتحاد العام التونسي للشغل من تزوير الانتخابات او التاثير على نتائجها باي شكل من الاشكال قابله دعوة سلطة القرار الثالثة للنقابيين الى التجنّد لمراقبة الانتخابات في جميع مراحلها، مراقبة للانتخابات من طرف النقابيّين ستمثل آلية لمشاركة المنظمة في الانتخابات عبر تكوين حوالي 2000 نقابي في كامل انحاء البلاد لمراقبة العملية الانتخابية وملاحظتها.

دعوة لتجميد التسميات والتعيينات
لا يقتصر تخوف الاتحاد العام التونسي للشغل من التاثير على الانتخابات عبر تعديل القانون الانتخابي او التمويل الاجنبي او الاعلام، فحسب بل يشمل الإدارة والمساجد والأمن حيث دعت الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد الى تحييد الادارة والمساجد والامن والناي عن التوظيف السياسي والتوقّف عن اتّخاذ أيّ قرارات تخصّ التسميات والتعيينات والوظائف في كلّ المستويات في انتظار تشكيل حكومة منبثقة عن الانتخابات المقبلة.

الاعلان عن البرنامج وتوجيه الناخبين
الآلية الثانية والاهم في مشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل في الانتخابات بطريقة غير مباشرة وتتمثل في البرنامج الاقتصادي والاجتماعي، ومن المنتظر ان يقع الاعلان عنه رسميّا خلال الـ15 يوما المقبلة بعد عرضه على الهيئة الادارية الوطنية التي ستنعقد مرة اخرى لمناقشة النسخة النهائية من البرنامج والمصادقة عليه.
اثر مصادقة سلطة القرار الثالثة في الاتحاد العام التونسي للشغل على البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الذي انطلق اعداده في الاسبوع الاول من ماي الماضي، سيحيله المكتب التنفيذي على الاحزاب السياسية للاطلاع عليه في انتظار التفاعلات والنقاشات التي يمكن ان تُثار حوله ومقترحات التعديلات التي تؤكد قيادات المنظمة انها منفتحة عليها.

لكن الاهمّ بالنسبة للبرنامج الاقتصادي والاجتماعي هو انه سيمثّل محرارا لعلاقة الاتحاد العام التونسي للشغل بالاحزاب السياسية والمترشّحين المستقلين وبوصلة لتوجيه النقابيّين وغيرهم من الذين للمنظمة عليهم تاثير خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، اذ سيدعم الاتحاد الاحزاب والمترشّحين للانتخابات الذين سيعلنون رسميّا عن تبنيهم لبرنامجه وخياراته الاقتصادية والاجتماعية ودور الدولة.

برنامج اكد الامين العام المساعد للمنظمة بوعلي المباركي انه يمثل مشروعا قادرا على أن يستوعب جميع المشاكل التي عاشتها تونس خلال السنوات الأخيرة، برنامج تتمحور فلسفته حول مقاومة التهريب وارساء العدالة الاجتماعية ودعم الصحة والنقل والتعليم العمومي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية