حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية: الخلاف في الجبهة سياسي بين شق متمسك بخطها وآخر يريدها أن تهادن أحد أطراف منظومة الحكم

• الجبهة ليست النداء ليكون لها «باتيندا» وأنا لست فوق النقد
يستمر الجدل صلب الجبهة الشعبية، عن من يمثلها وله الأحقية القانونية بذلك، وما سبب الصراع

الذي ادى لانقسامها، وما هي حظوظ أحزابها ومكوناتها خارجها، عشرات الأسئلة التي أثيرت منذ انفجار الجبهة الى أجزاء، كل منها يعلن انه صاحب الحق والاخر على ضلال، «المغرب» التقت حمة الهمامي، المتحدث الرسمي باسم الجبهة لمحاورته في انتظار ما ستحمله الأيام من تطورات، .

• الجبهة الشعبية تعيش على وقع صراعات وانقسامات فماذا يحدث في الجبهة؟
الوضع في الجبهة والخلافات صلبها ليست خلافات بين اشخاص ولا خلافات بسبب من يترشح للرئاسية او للتشريعية او خلاف بين احزاب، الخلاف في الجبهة هو خلاف سياسي باتم معنى الكلمة. وهو في علاقة باستراتيجية الجبهة وبرنامج الجبهة.

• هل حددت اكثر؟
حتى أكون واضحا هذا الخلاف يتعلق بموقف الجبهة من شقي منظومة الحكم. وهل ان الجبهة الشعبية تعارض منظومة الحكم النهضوية والندائية اي ان الجبهة الشعبية تعارض كلى المكونين اليمنيين للحكم، سواء المتغلف بالدين او ذاك المتغلف بالحداثة. ام ان الجبهة الشعبية تعارض فقط الشق النهضاوي في الحكم وتهادن وتمد يدها للشق الثاني المتغلف بالحداثة. وهذا الخلاف ظهر منذ الدور الثاني للانتخابات الرئاسية بشكل واضح.

• اذن لماذا تأخر الصدام لأربع سنوات؟
من الناحية المنهجية كان من المفروض على قيادات الجبهة بدءا بالناطق الرسمي ان يتحملوا مسؤوليتهم وان يدفعوا بالنقاش إلى أقصاه منذ 2014 لكن هناك عاملان لعبا دورا في تأخير النقاش وعدم الذهاب به إلى أقصاه. الأول هو نتائج الجبهة في تلك الفترة سواء في التشريعية او الرئاسية والرغبة في الحفاظ على وحدة الجبهة والخوف عليها، وكان الحفاظ على الوحدة يتنافى مع خوض النقاشات. الجانب الثاني في الحقيقة و الى غاية 2017 كان الخلاف يتمحور حول مواقف بعض الأشخاص خاصة في حزب الوطد الموحد، باعتبار أن حزب الوطد الذي نشأت في صلبه مثل هذه االمواقف منذ 2014 على غرار الدعوة للتصويت للباجي. كانت لقيادات الحزب ردة فعل تجاه تلك المواقف بما في ذلك المشاركة في حكومة الشاهد في 2016.
لكن منذ سبتمبر 2018 اغلبية الجبهة وجدت نفسها في خلافات حول هذه القضايا التكتيكية والاستراتيجية مع حزب وليس مع اقلية او شخص في حزب. والاشكال هو ان هذه الاقلية التي ظهرت داخل الجبهة الشعبية لم تتحمل مسؤوليتها.

• مسؤولية ماذا بالتحديد؟
حينما يجد حزب نفسه اقلية اما ان يخضع للأغلبية اي للدمقراطية، وله ان ينسحب اذ اعتبر ان خضوعه للاغلبية يتعارض مع مصالحه. لكن ردة فعل الوطد الموحد كانت مخالفة لذلك وتمثلت في محاولة الاقلية فرض رأيها على الاغلبية وعندما استعصى الامر عليه دخل الى منطقة سيئة وسلبية جدا، وهي الخروج بالخلاف من مجال الخلاف السياسي الى مجال الخلاف الشخصي وفتح الباب للتشهير والشتم وكيل الاتهامات لقيادات ورموز أحزاب الجبهة والأغلبية صلبها.
وشخصيا انا انتمي الى مدرسة سياسية حينما تشهد ازمة او خلافات فان الناس تتجه لتعميق النقاشات سواء بكتابة مقالات أو كتب لتعميق فكرهم السياسي وإستراتجيتهم وتكتيكهم لكن ما حصل امر مختلف اذ ان الوطد اتجه للشتم والتشكيك.

• لكن هذا قد يفرض خناقا على النقد؟
يحق لاي كان ان ينقد من يريد. وحمة الهمامي ليس فوق النقد وقيادات الجبهة وأحزابها ليسوا فوق النقد، وأقول انه يحق لأي كان أن ينقد متى يريد ومن يريد، لكن لا يحق لاحد يشتم ويوجه اتهامات باطلة.

• الصورة العامة للصراع اختزاله في صراع على من يكون مرشح الجبهة أنت ام الرحوي؟
هذا فيه مغالطة، وهنا سأقوم بتوضيح نقطة هامة، وهي ان الخلاف انفجر مع ملف الترشح للرئاسية. اذ ان غالبية قيادات الجبهة رأت في ترشيح الوطد الموحد لمنجي الرحوي نوعا من الاستفزاز اذ ان الحزب بات يتبنى خطا سياسيا لشخص لا يمثل مواقف الجبهة بل يعارضها كما انه عنصر توتر داخلها ولا يمكنه ان يوحدها.
كما انه وفي بداية كل سنة سياسية كان يفتعل أزمات للجبهة بتصريحات يهاجم فيها قيادات الجبهة وناطقها الرسمي، لهذا فقد رأت الأغلبية في هذا الترشيح اصطفاف الوطد خلف خط سياسي يميني يريد الدفع بالجبهة الى موقع ترفضه، فانتقل الخلاف من خلاف مع شخص إلى خلاف مع حزب.
الامر الآخر المرتبط بالترشح للرئاسية هو ان حزب الوطد لم يقبل بقاعدة الديمقراطية، من حق اي حزب ان يرشح من يريد لكن عندما يجد نفسه اقلية عليه ان يقبل. وهذا لم يقع اذ وقع طرح القيام باستشارة داخل الجبهة وهذا مقترح يثير الضحك، لسبب بسيط لان الجبهة ليس لها وضع قانوني فهي ليست حزبا وليس لها انخراطات ولا قاعدة انتخابية واضحة، فلو كان لنا هيكلة ووزعت الانخراطات لاختلف الامر، وهنا اشير الى ان المسؤول عن الهيكلة صلب الجبهة من حزب الوطد.
كما ان اقتراح القيام باستشارة داخلية طرح قبل سنة ولاحقا قبل اشهر من اثارة الازمة، والجميع استبعد هذه الطريقة والسبب هو ضغط الوقت ولعدم جاهزيتنا ماديا، فنحن غير قادرين على ضبط هيكلة الجبهة من جديد وتوزيع الانخراطات وضبط القاعدة التي سنعود اليها لاستشارتها، ليس فقط على من هو مرشح الجبهة في الرئاسية بل من هم مرشحوها في التشريعية. فاذا كنّا سنقوم باستشارة فانها ستكون للرئاسية والتشريعية.

لكن الوضع الذي كنا فيه، جعل الجميع يتجه الى الامر لقيادات الجبهة التي لها الاهلية لحسم هذا الاشكال باعتبارهم منتخبين.
ورفاقنا في حزب الوطد الموحد شاركوا في كل الاجتماعات وعندما وجدوا ان التصويت ليس لصالحهم اثاروا الازمة.
اما عن مسالة الناطق الرسمي فإنها ولأول مرة طرحت من قبل حزب الوطد في وسائل الاعلام وليس صلب هياكل الجبهة، اذ طالبوا بالتداول على خطة الناطق الرسمي، وانا وجهت لهم رسالة في 2018 لتداول الامر في هياكل الجبهة وحسمه، وحزب العمال تعهد انه لن يرشح أيّا من كوادره لخطة الناطق الرسمي، لا حمة الهمامي ولا غيره. والخلاف بشان هذه النقطة كان في أمور إجرائية فقط، ولا اخفي عليك انني وحزب العمال منذ 2014 طالبنا بالتداول في خطة الناطق الرسمي. وانا شخصيا طالبت أكثر من مرة اذ أنني لا استطيع التحدث باسمي بل اجد نفسي أدافع أحيانا عن مواقف غير مقتنع بها لكنها موقف الجبهة والاغلبية فيها.
كل ما وقع اثارته من ان الازمة سببها من هو المرشح للرئاسية او التداول لخطة الناطق الرسمي هو مجرد مغالطات لاخفاء حقيقة الخلاف وطبيعته اذ هو خلاف سياسي ولا شيء غيره.

• لكن هذا الخلاف تطور وبات مع أحزاب أخرى؟
أريد ان أوضح شيئا أن القيادي في رابطة اليسار علي بن جدو أكد في رسالته ان منسق رابطة اليسار لم يستشر أحدا في قراره. وبالنسبة لحزب القطب هناك من لايزال متمسكا بالجبهة صلبها رغم قرارها الترشح خارج اطر الجبهة.
والجبهة اليوم باقية بأغلبيتها، اليوم لنا 5 أحزاب متشبثة بالجبهة، نحن في الجبهة نلتقي ونتفق ونختلف ونفترق وقلتها اكثر من مرة «عاركني وخلي باش تقابلني».

• الجبهة اليوم لا يمكن ان تستمر كما كانت من قبل، هل هذا يعتبر فرزا جديدا صلبها؟
حصل فرز ما بين اغلبية متمسكة بخط الجبهة، وهذه الاغلبية متمثلة في حزب العمال والتيار الشعبي حركة البعث حزب الوطد الاشتراكي والحزب الشعبي للحرية والتقدم وجزء من القطب استقال من حزبه، هناك من كان في رابطة اليسار على غرار علي بن جدو الذي سيترأس قائمة الجبهة الشعبية تونس2. بعبارة أخرى غالبية الأطراف متمسكة بخطها وهناك أيضا عوائق زالت، فهناك توجه لتوحيد منظمات الجبهة على غرار منظمة الشباب واليوم هناك توجه لتوحيد المنظمات النسائية.

• كيف ستحسم مسألة أحقية تمثيل الجبهة والترشح باسمها؟
ما استغربه هذا التعاطي الصبياني مع الخلافات، نص حكم المحكمة الادارية بشأن القائمة المترشحة في بلدية تيبار، هو حكم يتعلق بتلك القائمة لا غير. ففي الحكم الابتدائي حكمت المحكمة الادارية لصالح القائمة وفي الاستئناف نقضت الحكم لسبب بسيط ذكر في حيثيات الحكم، وهو ان قائمة تيبار قدمت وثيقة ائتلاف انتخابي غير مطابق للواقع باعتبار ان حزبين انسحبا من هذا الائتلاف، وهما الوطد الموحد ورابطة اليسار.
وكان من المفروض تحيين هذه الوثيقة، وقد قمنا بهذا التحيين وقدمناه الى الهيئة العليا للانتخابات، وأريد أن اذكر هنا ان البعض يتحدث عن باتيندا في الجبهة، والحال انه ليس لها باتيندا وهي ليست كالنداء. فقانون الاحزاب لا يعترف بالائتلافات إلا في الانتخابات، اي بعبارة اخرى لا وجود لباتيندا في الجبهة الشعبية. فهي ائتلاف بين احزاب لكل منها «باتيندا» خاصة به.

• التطورات صلب الجبهة قد تؤثر سلبا على نتائجكم الانتخابية ام تعتبرون انها قد تكون دافعا؟
الاحتمالان واردان، يمكن ان تقوى حظوظ الجبهة ان اشتغلت الاغلبية بشكل جدي خلال الفترة المتبقية، ونقطة القوة جديدة اليوم وهي انها تخلصت من التعطيل السياسي الداخلي، فلم تعد لنا إشكاليات وعوائق داخلية، في هذه الانتخابات سندافع عن ارضية الجبهة ومواقفها بوحدة وبكل وضوح.
ولا أذيعك سرا أننا في الجبهة عشنا 8 أشهر «مرّار»، ننهى الاجتماعات وقد تهيأ لنا أننا اتفقنا لنكتشف في الاجتماع اللاحق ان الاتفاق السابق وقع التراجع عنه. بل أكثر من ذلك في الفترة التي كانت فيها البلاد في أزمات وآلاف الأساتذة يحتجون ويطالبون بإسقاط الحكومة كان النقاش المفروض علينا صلب الجبهة هل نقول الإطاحة بالحكومة او استقالة الحكومة، وغيرها من الأمثلة. ولتلخيص الامر كان هناك صراع بين خط متمسك بالاستقلالية السياسية للجبهة وبين خط يميني يدفع بها للتحالف مع احد اجزاء منظومة الحكم.

• كيف ترى الجبهة اليوم في ظل وحدة رؤيتها المشهد العام بعد ان سبق وأشرت إلى ان تقيمكم لم يكن موحد؟
اليوم الجبهة والقوى الديمقراطية أمام مسؤوليتها، نحن اليوم في مرحلة فرز في علاقة بازمة عميقة بالبلاد، سياسية اقتصادية واجتماعية ازمة قيمية وازمة في العلاقات الدبلوماسية، الاصطفاف في محاور، ونحن اليوم في اخطر الازمات التي مرت بها تونس لا تقار ن الا بازمات 69 و78 واليوم نتحدث عن ان البلاد في حالة افلاس، ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وغياب الادوية وغيرها من المظاهر التي تؤكد ان منظومة الحكم تدفع بالبلاد للانهيار والحلول التي تقترحها منظومة الحكم من شانها ان تغرق البلاد اكثر سواء عبر مزيد خضوع البلاد للاتحاد الاوروبي او القوى الدولية واغراق البلاد في المديونية.
على الصعيد السياسي البلاد اليوم دون مؤسساتها الدستورية وهذا من اخطر ما نمر به، واكبر دليل على ذلك مسالة المحكمة الدستورية، فالائتلاف الحاكم لا يرغب في ان تكون تونس دولة مؤسسات ودولة القانون ولا يريدها ان تكون ديمقراطية.
تعديل القانون الانتخابي قبل 4 اشهر من الانتخابات، هذا مرفوض ومعارض للديمقراطية، ونقولها بشكل واضح نحن ضد الخلط بين العمل الخيري والسياسي، وضد توظيف الاعلام. لكن أليست مكونات الحكم تمارس ذات الأمر، بأعمال خيرية توظيف الاعلام من النهضة إلى الشاهد. نحن ضد كل هذا ولكن هذا لا يبرّر ان يقع استعمال «كلمة حق» من اجل تصفية خصوم سياسيين، وهنا أشير إلي ان الصراع هو بين يمين ضد يمين.
بخلاصة المشهد السياسي التونسي يعيش وضعا متعفنا وخطيرا وهناك محاولة لتحديد من يكون في المشهد السياسي.

• الا اتعتبر ان الحركات الشعبوية أخطر على تونس مما اشرت اليه؟
اتفق معك على ان الظاهرة الشعبوية، وهي ظاهرة دولية، خطر على تونس. ولاكون صريحا معك تطور ظاهرة الشعبوية في تونس هي عقاب لمن هم في الحكم ومن في المعارضة كذلك.
عقاب لمن هو في الحكم لانه فاشل خرب البلاد ودمرها، اما للمعارضة فلانها لم تعمل بما يكفي لتكون البديل، بل اكثر من ذلك حينما تكون مواقفك مهادنة للحكومة سيتم اعتبارك جزءا من المنظومة.
وقوة الشعبوية، اليمين المتطرف وغيرهم، ان له لغة رادكالية تجاه الحكم ولكنه لا يقدم ما سيقوم به، والحال ان الشعبويين على فرض وصولهم للحكم ربما ستكون الاوضاع اخطر، والتجارب تبين ذلك ونترحم «على راجل «أمي الأول». لهذا فالجبهة عليها اليوم ان تعمل لتحافظ على الأمل.

• هذه استفاقة متأخرة؟
اجل لكن في اعتقادي اننا امام فرصة، اذ هناك استنهاض قوي للعمل لدى المناضلين والمناضلين في الجهات، هم تحرروا من شيء كبلهم في الفترات السابقة، وقد لا ابالغ ان قلت ان الجبهة الشعبية «انفردت اجنحتها».
مشروع الجبهة ينبغى ان يكون مشروع غالبية الشعب التونسي ويجب ان يقدم في اسرع وقت ممكن.
هناك ازمة اخرى لا يجب ان نغفل عنها، وهي الأزمة القيمية، فلم يسبق ان تعمقت ازمة الاخلاق في تونس مثل ما حدث حينما كانت النهضة في الحكم.
نحن في الجبهة الشعبية سنقدم مشروعا وطنيا كبيرا ياخذ بعين الاعتبار كل المعطيات وان تصحيح الاوضاع في تونس ممكن، والاشكال يتمثل من يحكم ونوعية الحكم وماهي المصالح التي يخدمها.

• هذا يحيلنا للسؤال عن جاهزيتكم لخوض الانتخابات التشريعية؟
القائمات الانتخابية شبه جاهزة، وقد حسمنا امر 32 قائمة بشكل نهائي سواء رؤساءها وبقية أعضاءها، ولم يتبق الى حد الان الا قائمة الأمريكتين وبقية العالم التي قد تحسم في الساعات القليلة القادمة. وسنتولى تقديمها منذ يوم الاثنين.

• هل جهزتم ملفاتكم تحسبا لاي تطور؟
الملفات جاهزة، وهناك وفاق كبير صلب الجبهة في غالبية الدوائر، والصراع على المواقع نقص جدا، ولا اخفي عليك لقد سررت حينما علمت بطرقي الخاصة ان بعض أحزاب الجبهة بعثت بتوصيات لمناضليها بعدم التصادم ودخول الخصومات من اجل المراكز.هناك روح جديدة صلب الجبهة مفادها كيف ننقذها. وهذه هي الروح المطلوبة في ظل الاوضاع الراهنة التي تتسم باننا نواجه اخطر انتخابات شهدتها تونس، هي اخطر بعد انتخابات المجلس التاسيسي 2011. وشخصيا لست مطمئنا لهذه الانتخابات.

• مما تخشي؟
التزوير، الذي لن يكون بالطرق التقليدية. بل باشكال متعددة، وقد انطلق التزوير بتغيير القانون الانتخابي، حينما حدد من ينافس ومن يقصى، ما يدفعني للخشية اكثر ايضا المال الفاسد الذي لم يحسم امره في اية من الانتخابات السابقة.
وما يجعلني غير مطمئن هو نوع من الاصطفاف الذي فرض على الاعلام، وبات من الصعب تحديد اي اعلام مستقل وايه خاضغ للضغوطات. هذا دون ان نغفل عن الإدارة ودورها في الانتخابات القادمة والعنصر الآخر هو التدخل الخارجي في الانتخابات او تونس.

• تدخل خارجي ممن؟
لا استطيع تقديم معطيات لكن تونس انخرطت في محاور عربية، هناك عديد الإشارات لتدخل البلدان الاوروبية من خلال إشارتها، صندوق النقد الدولي يتدخل بدوره. عبر ضغط مباشر وغيرمباشر. هناك أيضا وضع جهوي إقليمي غامض، فالوضع في الجزائر وليبيا غامض.
كل هذه العناصر تجعلنا في الجبهة لا نطمئن. وعلى الشعب التونسي ان يتحمل مسؤوليته في الانتخابات، ان لم ينتخب هو مسؤول وان منح صوته لمن لا يستحق فهو مسؤول.
فالانتخابات القادمة بقدر ما تقدم إمكانية لفتح أفاق جديدة، فهي قد تعكرها خاصة وان صعدت قوى شعبوية، او قد نجد نفسنا أمام ائتلاف حاكم جديد يعمق ازمة البلاد. ومع ذلك انا متفائل بما قد يفاجئنا به التونسيون، اذ هناك قوى شبابية ونسائية حية، لم تكف عن التحرك والنضال طوال السنوات الفارطة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا