سلسلة من الجلسات العامة تنتهي بجلسة لانتخاب هيئتين دستوريّتين: الكتل البرلمانية بمجلس نواب الشعب أمام رهان التوافق المفروض قبيل نهاية العُهدة النيابيّة

بداية من الغد ستكون الكتل البرلمانية امام رهان بلوغ توافق قبل يوم الخميس المقبل الذي يمثل تاريخ عقد جلسة عامة لانتخاب هيئة مكافحة الفساد واستكمال

انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية، ومن المرجّح وفق المؤشرات الحالية ان يخيّم على سلسلة الجلسات العامة التي ستسبق جلسة الخميس شبح فشل جديد للبرلمان في تركيز الهيئات الدستورية قبيل انتهاء عُهدته النيابية في 31 جويلية الجاري.
ينطلق مجلس نواب الشعب بداية من يوم غد الاثنين في عقد سلسلة من الجلسات العامة تمتد الى حدود الخميس 18 جويلية الجاري الذي سيكون تاريخا جديدا لعقد دورة ثالثة لانتخاب اعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد بعد الفشل في دورتين سابقتين في منح اي من المترشحين لعضوية الهيئة الدستورية اغلبية معززة من اصوات النواب الـ217 في البرلمان بسبب الغيابات اساسا خلال الدورة الاولى لينضاف اليها التخلي عن التوافقات بين الكتل البرلمانية وتحرير التصويت في الدورة الثانية.
كما سيكون ضمن جدول اعمال الجلسة العامة ليوم الخميس المُقبل عقد دورة ثامنة لاستكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية بعد فشل نواب الشعب خلال الدورة السابقة المُنعقدة يوم الاربعاء الماضي في انتخاب اي عضو من الاعضاء الثلاثة المتبقين بسبب تصويت الكتل البرلمانية خارج توافقات تشمل كل الكتل تمكن من منح اي مرشّح 145 صوتا بالاضافة الى الغيابات الكبيرة في صفوف النواب.

توافق مفروض...
تلك الغيابات والتصويت خارج توافقات بين اكثر عدد ممكن من الكتل البرلمانية انتج تشتت اصوات الكتل ومنع حصول أي مرشّح على اغلبية الاصوات المطلوبة في حين ان توزيع المقاعد بين الكتل البرلمانية والاغلبية المُعزّزة التي يفرضها انتخاب اي عضو في المحكمة الدستورية لا يمكن من حصول اي مترشح على 145 صوتا دون توافق على انتخابه بين الـ 3 كتل البرلمانية الاكبر على الاقلّ (النهضة والائتلاف الوطني وحركة نداء تونس)ان لم يكن بين 4 او 5 كتل برلمانية في ظل الغيابات والضبابية في اتجاهات تصويت غير المنتمين للكتل.
تجدر الاشارة الى ان القانون الاساسي للمحكمة الدستورية يحدد عدد الدورات لانتخاب أعضائه الذين هم في عهدة البرلمان بـ3 دورات وفي حال الفشل يُعاد فتح الترشيحات من جديد، في المقابل لا يحدّد ان القانون الاساسي لهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد عددا الدورات في انتخاب اعضاء الهيئة التسعة، اذ ينص في فصله الـ40 على أنه يتم التصويت (...) لكل صنف في دورات متتالية إلى حين اكتمال تركيبة مجلس الهيئة.

6 رخص استكشاف محروقات وانبوب الغاز الجزائري
الجلسات العامة التي ستسبق موعد استكمال انتخاب هيئة مكافحة الفساد والاعضاء المتبقين في المحكمة الدستورية بداية من الاثنين المقبل الى الاربعاء 17 جويلية الجاري ستخصص اولاها لتوجيه اسئلة شفاهية لوزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشيخ فيما ستخصص الجلسة العامة ليومي الثلاثاء والاربعاء للنظر في مشروع قانون متعلّق بالموافقة على الاتفاق الخاص بالتصرف في انبوب الغاز العابر لتونس ومشروع قانون يتعلق بنقل الغاز الطبيعي الجزائري المصدر عبر البلاد التونسية وبضبط الإتاوة الراجعة للدولة التونسية والموظفة على الكميات المنقولة.

جدول اعمال تلك الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب يتضمّن التصويت على منح 6 رخص لاستكشاف المحروقات صادقت عليها لجنة الطاقة امس الخميس، وهي تشمل رخصتي استكشاف «حزوة» و «واحة» لفائدة الشركة الامريكية Hunt Overseas Oil Compagny بولايتي توزر و قبلي وكذلك رخصة استكشاف «صواف» بالوسط التونسي للشركة البريطانية Upland Ressources Limited فيما ستُمنح رخص التنقيب الثلاث المتبقّية، وهي «ماتلين» و«تسكرايا» و«كف عباد» من ولاية بنزرت، للشـركة النـرويجيـة Panoceanic Energy Limited.
مشروع قانون لحلّ اشكالية الحقل النفطي «حلق المنزل»

ملف الحقل النفطي «حلق المنزل» من ولاية المنستير، الذي كان محل جدل في نهاية اوت وبداية سبتمبر 2018، وادى الى اقالة وزير الطاقة السابق خالد بن قدور سيكون حاضرا خلال الجلسة العامة ليومي الثلاثاء والاربعاء من خلال عرض مشروع قانون متعلق بالموافقة على -امتياز استغلال «حلق المنزل» بالشراكة مع المؤسسة التونسيّة للأنشطة البتروليّة شانها شان الـ6 رخص لاستكشاف المحروقات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية