بعد صدور امر دعوة الناخبين: من استعد للانتخابات التشريعية؟؟؟

انطلق فعليا موسم ألانتخابات بصدور أمر دعوة الناخبين وإعلان الهيئة انها استكملت استعداداتها للمرحلة القادمة، وهي فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية

في الـ22 من الشهر الجاري، تاريخ لم يعد يفصلنا عنه سوى أسبوعين مما يضع الراغبين في الترشيح امام حتمية استكمال استعداداتهم خلال الايام القادمة.

يوم الجمعة الفارطة قدمت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات دليل الترشح للانتخابات التشريعية ونشرته للعموم، في خطوة تسبق فتح باب الترشح للانتخابات يوم الاثنين 22 جويلية الجاري، اي بعد أسبوعين مما يمنح الاحزاب 3 اسابيع كحد اقصى للانتهاء من استعدادتها وتقديم ترشحاتها اذا كانت جادة في المنافسة.
استعدادات ستكثف خاصة من قبل الاحزاب والائتلافات التي اعلنت عن عزمها الترشح في 33 دائرة انتخابية، ومنها حركة النهضة ونداء تونس بشقيه والمشروع وتحيا تونس والبديل وافاق تونس، اما الائتلافات الانتخابية فإن الجبهة سبق أن اعلنت عن عزمها الترشح في 33 دائرة قبل ان تعاني من انقسام وازمة داخلية، فيما اقتصرت تصريحات ائتلافات انتخابية على غرار مواطنون وقادرون على انهما تعتزمان الترشح في كل الدوائر.

بين التصريحات والنوايا والواقع هناك دائما اختلاف، وهذا ما قد تكشفه الاسابيع القادمة بالنسبة لبعض الاحزاب ولبعض القائمات الائتلافية، لكن في المقابل ما يصرح به كناويا يصبح عقدا ملزما لاحزاب ترغب في لعب دور متقدم.
هذه الاحزاب من بينها النهضة التي يشدد قادتها على ان الحركة بلغت مراحل نهائية في ضبط قائماتها الانتخابية الـ33 وان مكتبها التنفيذي سيقعد اجتماعا في الايام القادمة لحسم الامر وتثبيت رؤساء القائمات وترتيب المترشحين قبل ان يحيله على مجلس الشورى لاقراره نهائيا. عملية تؤكد النهضة انها ستستكملها في الاجال وستقدم قائمتها الانتخابية الـ33 التي ينتظر ان تضم عدد من المستقلين.

تحقيق النهضة لتقدم في ضبط قائمتها والاستعداد للانتخابات ليس حكرا عليها، فحركة تحيا تونس بدورها بلغت اشواط متقدمة في ضبط قائماتها والاستعداد للانتخابات التشريعية رغم انها مازالت تواجه عقبة كبرى تتمثل في صراع داخلي على رئاسة القائمات.
صراع تشير مصادر من الحركة الفتية الى انه سيعالج ضمن اطر الحركة التي ستقدم قائماتها في الاجال في الدوائر الـ33، وذلك استنادا الى ان القائمات باتت شبه محسومة والجدل يتعلق بمن يترأس كل منها.

جدل يؤكد مشروع تونس انه في حل منه، فالحركة وفق تأكيدات قياديها حسونة الناصفي ستترشح في 33 دائرة، والقائمات شبه محسومة وفي طور وضع اللماسات الاخيرة قبل احالة الامر الى المكتب التنفيذي الاسبوع القادم لحسم الامر والانطلاق في الخطوات القادمة.
في انتظار اللمسات الاخيرة، هو ايضا مصير حركة نداء تونس شق المنستير التي قال القيادي بها، المنجي الحرباوي، ان قرارهم هو الترشح في الدوائر الـ33 مع الانفتاح على المستقليين القريبين من النداء، هؤلاء لهم مكانهم في القائمات التي قال ان هوية 80 % من رؤسائها حددت وهم في طور استكمال البقية.

كما ان حركته وعبر لجنتين شكلتهما للغرض، الاولى تعنى بالقائمات وهي في نهاية اشغالها حيث حققت تقدما هاما وفق الحرباوي، اضافة الى لجنة وضع البرنامج التي انطلقت من نقاط وثيقة قرطاج 63 لوضع برنامج انتخابي.
من جانبه اكد القيادي بحزب افاق تونس وليد صفر ان حزبه حقق تقدما هاما في وضع القائمات الـ33 التي يعتزم التقدم بها، وانهم اليوم في المرحلة الاخيرة من الاستعدادات التي تتضمن ادخال بعض التعديلات على بعض القائمات.

وشدد صفر على ان قائمات حزبه الـ33 جاهزة نظريا، وهم مستعدون لخوض الانتخابات الثالثة في مسارهم، مما يعنى وفقه ان افاق تونس باتت له تجربة تسمح له بان يستعد جيدا للاستحقاق القادم.الامر ذاته ينطبق على البديل التونسي الذي اشار القيادي به محمد التومي الى ان حزبه بلغ مراحل متقدمة في الاستعدادات وضبط قائماته الـ33 .
نظريا كل حركة وكل حزب يعلن انه حقق تقدما في استعداداته لكن بعضهم يقدم اجوبة توحي بانه يواجه صعوبات او أنه لم يحسم امره بشكل نهائي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية