نبيل بفون رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات: نحن لسنا «هيئة ّصناديق» ولنا مسؤولية سياسية

• الهيئة لن تتردد في اسقاط القائمات المخالفة هذه المرة

اعلن امس رئيس الجمهورية في اول كلمة له بعد وعكته الصحية انه اصدر امر دعوة الناخبين للتوجه الى مراكز الاقتراع والمشاركة في الاستحقاق الانتخابي والرئاسي، دعوة جاءت بالتزامن مع تنظيم الهيئة للقاء بممثلي الاحزاب لتقديم التطورات التي سجلتها قبل حلول موعد 22 جويلية القادم موعد فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية، تطورات يشرحها اكثر نبيل بفون رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في حوار مع «المغرب»:

• أعلنت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية ان الرئيس اصدر امر دعوة الناخبين للتوجه لصناديق الاقتراع وهذا يدفع للتساؤل عن مدى استعداد الهيئة؟
منذ صدور الرزنامة انطلق المسار الانتخابي، لكن يظل مرتبطا بما يقرر رئيس الجمهورية فهو الذي يأذن بدعوة الناخبين للتوجه لمراكز الاقتراع.
نحن نوجه شكرنا الى رئيس الجمهورية لإصدار هذه الدعوة التي كنا نتوقعها فرئيس الدولة عودنا باحترام القواعد الدستورية وبهذا يكون المسار دخل مراحله النهائية بشكل فعلى ورسمي وعلى الجميع اليوم التركيز على المراحل القادمة. وأولها موعد 22 جويلية الجاري تاريخ انطلاق قبول الترشحات للانتخابات التشريعية. لذلك على القائمات والأحزاب ان تنكب على الاستعداد للانتخابات وان تعد قائماتها بشكل إيجابي ليقع قبولها من قبل الهيئة.

• الدعوة هل هي مقتصرة على الانتخابات التشريعية؟
وفق ما بلغنا هي دعوة الى الانتخابات التشريعية والرئاسية

• اذن انتم مستعدون لاستحقاق التشريعي والرئاسي في الجانب التقني والسياسي بالعودة لما تشير اليه من ان للهيئة مسؤولية سياسية وليست فقط فنية؟
اجل قلنا هذا وسنعيده مرة أخرى فالفصل 125 من الدستور يقول وان الهيئة تدعم الديمقراطية ومن هذا المنطلق نحن لسنا هيئة ّصناديق او هيئة فنية. نحن هيئة لها ما يكفي من الادراك السياسي لتدرك ماذا تفعل في سنة انتخابية وموقفنا كان واضحا من التفكير في تاجيل الانتخابات وقلنا ان هذا غير مقبول كما كان موقفنا من التنقيحات كما اعلنا مجددا ان الهيئة ستسعى لضمان حملة انتخابية نظيفة وسنسعى الى فرض احترام مبادئ الحملة الانتخابية على الجميع.

• اشرت الى ان الهيئة لن تتساهل مع المخالفات وستسقط اية قائمة تخالف القانون؟
نحن لا نحكم على النوايا، ونعلن عن اسقاط قائمات منذ الان. الهيئة اعلنت بشكل صريح انها لن تتردد في اسقاط قائمات كلما ثبت لدينا انها قامت بمخالفات او خروقات كانت حاسمة وجوهرية في تغيير ارادة الناخب.
بالتالي نحن ندعو كل الاحزاب والقائمات الى احترام مبادئ الحملة.

• لكن انت سبق واشرت الى ان اكثر من 90 % من القائمات المترشحة قامت بمخالفات وتجاوزات في الانتخابات الفارطة لو طبق عليها القانون بحذافيره لوقع إسقاطها. لكن الهيئة تساهلت لعدة اعتبارات. فهل سيستمر التعامل بالتساهل ام ستكونون اشد حزما؟
اشرت الى ان جل القائمات المترشحة قامت بمخالفات، لكن هناك عدة انواع من المخالفات منها مخالفات عقوبتها تقتصر على توجيه لفت نظر او الاحالة على النيابة العمومية والعقاب الاقصى هو اسقاط القائمة.
هذه العقوبة تتخذ اثر تقدير المخالفات، فمجلس الهيئة يقدر حجم المخالفة وعلى ضوئها يقرر العقوبة وان ارتأى ان المخالفة كانت جوهرية في تغيير ارادة الناخب فالهيئة لن تترد في اسقاط القائمة.

• هذا يحيلنا للحديث عن التعديلات الجديدة في القانون الانتخابي ، هل تعتبرون انه اثقل كاهلكم خاصة وأنكم سبق وانتقدتم التعديل بشكل غير صريح؟
موقف الهيئة من التعديلات اعلنت عنه بشكل صريح وهي ان هذه التعديلات جاءت في وقت حساس كما انها تتضمن مفاهيم مبهمة وحمالة اوجه خاصة منها المتعلق بتعريف النظام الديمقراطي والنظام الجمهوري ومبادئ الدستور التي يعتبر المس منها من موانع الترشح. ولكن رغم هذا هناك ضمانة لحسن تطبيق هذه التعديلات ومنها ان القضاء الاداري والعدلي له الاهلية للتدخل ان ارتأى البعض ان الهيئة ذهبت في تأويل خاطئ لبعض المفاهيم.

• هذه التعديلات ان وقع اقرارها نهائيا ستفرض على الهيئة تحمل اعباء اضافية للتثبت من المترشحين ؟
بالفعل لكن هناك هامش من الحركة أمامنا من ذلك التصرف مع شرط البطاقة عدد ثلاثة، فالهيئة تستطيع قبول الترشحات ان وقع تقديم وصل مطلب بطاقة عدد ثلاثة، اما بالنسبة للتصريح بالمكاسب فهذا سننظر فيه مع هيئة مكافحة الفساد لإيجاد الية لتسهيل الامر على المترشحين فهناك مبدأ عام في الانتخابات وهو الاتاحية التي تقتضي تسهيل الامر على الناخب وأيضا المترشحين.

سننظر في كيفية تنزيل هذه التعديلات ان دخلت حيز التنفيذ وهنا اشير الى انه يجب ان تدخل حيز التنفيذ قبل موعد 22 جويلية تاريخ انطلاق قبول الترشحات.

• على عكس الانتخابات الفارطة الهيئة قررت ان تمنح رؤساء مراكز الاقتراع صلاحية مراقبة العملية الانتخابية وصياغة تقارير في الغرض وهذا يطرح اشكالا يتمثل في كيفية الجمع بين مهمتين وكيف سيقع ضمان عدم انحيازهم؟
قبل كل شيء شرط الترشح لرئاسة مركز الاقتراع هو الحياد و الاستقلالية وهذا يقع ضمانه من خلال الرقابة التي تتمثل في نشر اسماء اعضاء مراكز الاقتراع للعموم والتفاعل ايجابيا مع كل المعطيات التي تقدم وتتعلق بتوفر شروط تحمل هذه المسؤولية وهذا من اجل ضمان توفر الاستقلالية والحياد.

اما التوفيق بين الدور الرقابي والتنظيمي فهنا اشير الى ان رئيس المركز له مساعدين ورؤساء مكاتب اقتراع سيتولون مساعدته في المسائل التنظيمية والرقابة ايضا، حيث سيقع ابلاغه باي تجاوز يسجل وهو سيتولى تحرير محاضر المعاينة الذي اختص هو بهذه الصلاحية والاهلية.

• هذه الصلاحية الممنوحة لرؤساء مراكز الاقتراع ترفع من عدد المراقبين المعتمدين من قبلكم الى حوالي 6000؟
سيكون هنالك 1200 مراقب تقريبا يتولون مراقبة الحملة الانتخابية وهؤلاء سيلتحق بهم رؤساء مراكز الاقتراع يوم الصمت الانتخابي الذي نعلم انه اكثر يوم تسجل فيه مخالفات ويكون مؤثرا بشكل مباشر على الانتخابات لهذا اخترنا ان نمنح رؤساء مراكز الاقتراع صلاحية مراقبة محيط مركز الاقتراع يوم الصمت ومراقبة المركز ومحيطه يوم الاقتراع.

• بالحديث عن فتح باب الترشحات، نداء تونس والجبهة يعانيان من ازدواجية التمثيل والهياكل، كيف ستتصرفون مع هذا؟
بالنسبة لنداء تونس 1 ونداء تونس2 هذا ملف حسمه القضاء الاداري ولكن للتذكير اقول انه وبالنسبة للهيئة كل ما وجد اشكال قانوني ستتخذ الاجراءات المناسبة وللقضاء الاداري تعديل الاجراء. وما حدث في الانتخابات البلدية الجزئية وارد ان يتكرر وبالتالي على الاحزاب والقائمات الائتلافية والمستقلة ان تنتبه لدى تقديمها لترشحاتها كي لا تكون تحت نير النصوص القانونية

والجبهة الشعبية سبق وان اخذنا قرارا بشأنها عدلته المحكمة إلادارية ونحن تفاعلنا مع القرار. وفي انتظار الاطلاع على مضمون القرار لا يمكن تقديم معطيات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية