الاجتماع الطارئ لمكتب مجلس النواب أمس دون مخرجات: كتل الاغلبيّة ترفض التداول في فرضيّة الشغور في منصب رئيس الجمهوريّة

خلافا لما كان متوقّعا لم يتطرّق الاجتماع الطارئ لمكتب مجلس نواب الشعب ورؤساء الكتل البرلمانية امس الى فرضيّة الشغور

في منصب رئيس الجمهورية في علاقة باشكاليّة غياب المحكمة الدستوريّة التي لها حصرا وفق الدستور اقرار الشغور النهائي او الوقتي، كما رفضت كتل الاغلبيّة طلب ممثلي كتل المعارضة بعقد جلسة عامة طارئة اليوم الجمعة حول العمليّات الارهابيّة وما يتمّ تداوله بخصوص الوضع الصحي المتردّي لرئيس الجمهورية .

كردّة فعل على الاحداث المتسارعة التي شهدتها البلاد امس من العمليتين الارهابيتين شبه المتزامنتين والوضع الصحّي لرئيس الجمهورية المتداول انه حرج جدّا، قطع رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر اجازته المرضيّة ليدعو الى اجتماع طارئ لمكتب المجلس ورؤساء الكتل النيابيّة انتظر الجميع ان تكون مخرجاته حاسمة نظرا لما هو متداول عن فرضية الشغور في منصب رئيس الجمهورية واشكالية غياب المحكمة الدستورية لينتهي الاجتماع الطارئ لرؤساء الكتل البرلمانية ومكتب المجلس ويخرج رئيس البرلمان محمّد الناصر مكتفيا بتصريح اعلامي مقتضب ندّد من خلاله بالعمليّات الارهابيّة واصدار بيان في نفس السياق دون التطرّق الى فرضيّات تعاطي مجلس النواب مع الحالة الصحيّة لرئيس الجمهورية التي مثّلت سببا لحضور مكثّف للصحفيّين بعد ظهر امس الى البرلمان اثر تدوال خبر الدعوة للاجتماع الطارئ.

كتل الاغلبيّة ترفض...
عضو مكتب المجلس والنائب عن الكتلة الوطنيّة غازي الشواشي اكد في تصريح لـ«المغرب» ان كتل الاغلبيّة، كتلة حركة النهضة والائتلاف الوطني اساسا، رفضت التطرّق خلال الاجتماع الطارئ إلى الحالة الصحيّة لرئيس الجمهورية وفرضيّة الشغور الوقتي او النهائي في منصبه بالتوازي مع غياب المحكمة الدستورية التي لها دستوريّا اقرار الشغور وطبيعته.

ولم يقتصر رفض كتل الاغلبيّة بالبرلمان وفق الشواشي على التداول في اشكالية الشغور والحالة الصحيّة لرئيس الجمهوريّة، حيث رفضت كتلتا حركة النهضة والائتلاف الوطني اقتراح الكتلة الديمقراطية وكتلة الولاء للوطن وونواب الجبهة الشعبية سابقا عقد جلسة عامة طارئة لمجلس نواب الشعب حول العمليتين الارهابيتين وما أثير حول الوضعية الصحية لرئيس الجمهورية.

لا داعي لمناقشة الشغور
رئيس كتلة الائتلاف الوطني مصطفى بن احمد اوضح في تصريح لـ«المغرب» ان رفض التداول في فرضيّة الشغور في منصب رئيس الجمهورية يعود الى غياب دواع جديّة لمناقشته، حيث اعتبر ان الوعكات الصحيّة تصيب كل رؤساء العالم لكنها لا تستوجب احداث بلبلة والمرور مباشرة الى الحديث عن فرضية الشغور الوقتي او النهائي في منصب رئاسة الجمهورية.

اما بخصوص رفض طلب المعارضة بعقد جلسة عامة طارئة فقد راى رئيس كتلة الائتلاف الوطني ان العمليات الارهابية تستدعي عملا ميدانيّا من طرف الجهات الامنية المختصة ولا جلسة عامة خطابيّة.

تجدر الاشارة الى ان الفصل 83 من الدستور ينصّ على انه لرئيس الجمهورية إذا تعذر عليه القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض سلطاته إلى رئيس الحكومة لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوما قابلة للتجديد مرة واحدة، ويعلم رئيس الجمهورية رئيس مجلس نواب الشعب بتفويضه المؤقت لسلطاته فيما ينصّ الفصل 84 على انه عند الشغور الوقتي لمنصب رئيس الجمهورية، لأسباب تحول دون تفويضه سلطاته، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقر الشغور الوقتي، فيحل رئيس الحكومة محل رئيس الجمهورية. ولا يمكن أن تتجاوز مدة الشغور الوقتي ستين يوما.

وفي حال تجاوز الشغور الوقتي مدة الستين يوما، أو في حالة تقديم رئيس الجمهورية لاستقالته كتابيا إلى رئيس المحكمة الدستورية، أوفي حالة الوفاة، أو العجز الدائم، أو لأي سبب آخر من أسباب الشغور النهائي، فان نفس الفصل ينصّ على انه تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقر الشغور النهائي، وتبلغ ذلك إلى رئيس مجلس نواب الشعب الذي يتولى فورا مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا