القانون الانتخابي: التعديلات الجديدة تقصي نبيل القروي وألفة التراس وتنذر عبير موسي ؟

بعد جدل كبير وتأجيلات لمرات عديدة، تمت عشية أمس خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب، المصادقة على مشروع القانون الأساسي المتعلق

بتنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء، برمته، بموافقة 128 نائبا واحتفاظ 14 آخرين بأصواتهم ورفض 30 نائبا، قانون أثار ردود أفعال متباينة بين مختلف الكتل النيابية وبالرغم من رفض عدة كتل للتعديلات الجديدة على مستوى القانون فإن الطعن لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين. مازال غير مؤكد بالنسبة من لهم حق الطعن وفق بعض الكواليس داخل قبة البرلمان فإن المواقف متباينة حتى داخل هذه الكتل، علما وأن الأغلبية الرافضة من كتلة نداء تونس.

مازالت الصورة لم تتضح بعد بالنسبة للكتل المعارضة للتعديلات في انتظار مزيد التشاور مع قواعدها لاتخاذ القرار ، وحسب تصريح الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي لـ«المغرب» فإن الحركة «ترفض مبدأ المساس بالقانون وقد صوتت ضدّ التعديلات والتاريخ سيسجل أن أغلبية طفيفة داخل المجلس جاءت قبل إيداع القائمات الانتخابية بشهر وفرضت على جمهور عريض خارج قبة المجلس من الذين يعتزمون الترشح للانتخابات فرضت عليه تعديل الأمر، وهذه الأغلبية الطفيفة ينطبق عليها القول «تنهى عن خلق وتأتي بمثله» وفيهم من تلقى خلال حملتهم الانتخابية تمويلات وتبرعات من أموات وتمويلات أخرى مجهولة المصدر إلى جانب ذلك فإن حزبا أثبت وجوده باستعمال إمكانيات وموارد الدولة ولولا ذلك لما وجد أصلا».

مساع لتجميع الإمضاءات للطعن
وأضاف المغزاوي أن من يدعون حماية الديمقراطية هم من قاموا بخرق المبدأ الديمقراطي واستعملوا كل طرق التحيل في الانتخابات البلدية، ليشدد على أن الموضوع اليوم ليس كما تدعيه الحكومة بتنقية المناخ الديمقراطي، فالجميع مع تنقية المناخ وقد سبق وأن طرح سنة 2011 وأعيد طرحه سنة 2014 ولكن الأغلبية الطفيفة تريد أن تصدر قانونا انتخابيا على المقاس وبالتحديد على مقاس تصفية الخصوم. وبين أن بعد المصادقة على القانون برمته تبقى إمكانية الطعن واردة وتبقى كافة الاحتمالات واردة في انتظار معرفة عدد النواب الذين ينوون تقديم الطعن ولكن ما يمكن قوله حاليا إن هناك مساع لجمع 30 توقيعا للطعن في دستورية القانون وهذه المساعي لا يمكن ضمان نجاحها من عدمه وليس لهم أي حل قانوني غير الطعن وكل من يرفض تعديل القانون بإمكانه أن يطعن لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين.

عدم الانسجام مع الدستور
غازي الشواشي القيادي بالتيار الديمقراطي والنائب عن الكتلة الديمقراطية قال لـ«المغرب» إنهم صوتوا مع فصلين من حيث المبدأ رغم أنهم لا يؤدون المعنى كما يجب ذات علاقة بالجمعيات والتي فيها عمليات تحيل وغش على المواطنين باستعمال الجمعيات والإشهار السياسي خارج الفترة الانتخابية ولكن باقي الفصول تباينت فيها المواقف بين التحفظ في إشارة إلى الفصل ذات العلاقة بالسياحة الحزبية لعدم انسجامه مع الدستور والرفض خاصة الفصل المتعلق بالعتبة وعدم احترام النظام الديمقراطي وهذا يمكن أن يلحق ظلما ببعض الأطراف لأنه يدخل في حرية التعبير وكل طرف حر في مواقفه والتلفظ بما يريد.

شبهة في عدم الدستورية
كما بين الشواشي أن كتلته صوتت ضدّ القانون برمته لأنه يضمّ فصولا لها شبهة في عدم الدستورية، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من النواب بصدد تحضير الطعن في دستورية القانون وملامح هذه المجموعة ستظهر في الساعات القليلة القادمة، ليشدد على أن الكتلة مازالت لم تقرر إلى حد الآن الطعن من عدمه وفي صورة الطعن فإنها ستطعن فقط في الفصول التي صوتت ضدها وهناك نواب آخرون لهم مواقف مغايرة وبالتالي فإن قرار الطعن يستوجب قبل كل شيء الاتفاق باعتبار أن هذا القانون حساس ودقيق ولا بدّ من درس جميع الجوانب كما يجب قبل اتخاذ أي قرار.

نبيل القروي.. «ما وقع هو عملية انتحار جماعي»
التعديلات التي أدخلت على القانون أقصت عديد الأطراف من الترشح خاصة ألفة التراس ونبيل القروي الذي احتل المراتب الأولى في نتائج سبر الآراء بالنسبة للانتخابات الرئاسية وكذلك التشريعية، نتائج أقلقت العديد خاصة الحكومة وحركة النهضة، وفي تعليق له على هذه التعديلات وخاصة الفصول التي تمنعه من الترشح للانتخابات الرئاسية، كتب القروي على صفحته الرسمية على «الفايسبوك» «انتحرت المنظومة، سنواصل وسننتصر…ما حدث في مجلس النواب لم يكن تعديل قوانين ولا تصويتا على تنقيح. في كلمة ما وقع هو عملية انتحار جماعي للمنظومة الحاكمة وإعلان لإفلاسها وإفلاس كتلتها النيابية من نواب العار». وأضاف في ذات التدوينة « المنظومة رفضت منع السياحة الحزبيّة والتحيّل على أصوات الناخبين وفي المقابل صوّتت مع الإقصاء ضدّ الدّستور وضدّ الأعراف». ولفت إلى أن هذا القانون صيغ على القياس ليستهدفه شخصيّا ولكن لن يؤثّر عليه ولن يوقف ديناميكيّة مشروعه.

كتلة نداء تونس تطعن..
كتلة نداء تونس، وحسب ما جاء على لسان أنس الحطاب تتجه للطعن في التنقيحات المصادق عليها في مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء، مشددة على أنه قانون إقصائي وغير دستوري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا