أزمة التعليم العالي بخصوص تواصل إضراب إجابة: الوزارة «متفائلة» واتحاد إجابة متشبث بموقفه

جلسات متتالية منذ الأسبوع الماضي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واتحاد «اجابة» من اجل ايجاد حل يمكن

عددا من الطلبة من إجراء امتحاناتهم وإنهاء السنة الجامعية على غرار بقية زملائهم من الطلبة وتأمل سلطة الاشراف في فضها قبل نهاية هذا الاسبوع .

تكرر سيناريو السنة الماضية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واتحاد الاساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين «اجابة» الى حد كتابة هذه الاسطر من خلال تمسك «اجابة» بعدم اعطاء مواضيع الامتحانات للسداسي الثاني على التوالي فضلا عن مواصلة التحركات الاحتجاجية في الوقت الذي وجدت فيه مؤسسات جامعية نفسها مجبرة على المرور الى دورة المراقبة دون اجراء بعض الامتحانات للدورة الرئيسية وهو ما اعتبره اتحاد اجابة مخالفا للقانون في المقابل تعتبر الوزارة ان المؤسسات الجامعية لها سلطة القرار ويمكنها اتخاذ بعض القرارات بصفة استثنائية نظرا للظروف الاستثنائية .

بالرغم من لجوء وزارة التعليم العالي الى اتخاذ اجراء الايقاف التحفظي للأجور بخصوص الاساتذة الجامعين المضربين تطبيقا للقاعدة العمل غير المنجز من جهة وكورقة ضغط من جهة اخرى ثم التراجع عن ذلك القرار منذ اكثر من شهر، الا ان ذلك لم يحل الاشكال بل واصل اتحاد اجابة تمسكه بتفعيل اتفاق 7 جوان الشهير الذي تم امضاؤه السنة الماضية بين الطرفين...مع اجبارية نشره في الرائد الرسمي ... وظل عدد من الطلبة بحوالي 30 بالمائة من المؤسسات الجامعية المتضررة من هذه الازمة والتى ينتمى اليها الاساتذة المضربون دون اجراء الامتحانات في عدة مواد للسداسي الثاني على التوالي في الوقت الذي تحصل فيه طلبة اخرون على نتائجهم النهائية بالنسبة للسنة الدراسية الحالية .

مصادر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تصريح لـ«المغرب» افادت ان جلسات بين الطرفين انطلقت منذ الاسبوع الماضي و اخرها عشية امس ثم جلسة اخرى يوم الجمعة المقبل ، مشددة على ان الوزارة متفائلة بخصوص الوصول الى اتفاق باعتبار ان الجلسات «ايجابية» وتجري بنسق حثيث على حد تعبيرها وان محاضر جلسات توقع بعد كل جلسة وجلها في اطار تثمين اتفاق 7 جوان .

اما اتحاد «اجابة « الذي اكد بدوره على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ان جلسات تفاوض تعقد مع الوزارة فقد نشر اثر جلسة يوم الاثنين 10 جوان ان الوزارة تتعمد تمطيط المسار التفاوضي برفضها الخوض مباشرة في النقاط الاساسية وهو ما نفته الوزارة. واصفا ممارسات الوزارة بالهرسلة تجاه الاساتذة المضربين من قبل رؤساء الجامعات .

كما شدد على ان إضراب الاساتذة الجامعيين متواصل داعيا إلى مواصلة الحشد له وعدم التراجع عنه إلى أن تصدر بنود اتفاق 7 جوان 2018 في نص بالرائد الرسمي .

من ناحية اخرى ذكر اتحاد «اجابة» الوزارة والطلبة والرأي العام أن محاولة المرور إلى دورة التدارك قبل إعلان نتائج الدورة الرئيسية يمثل مخالفة صارخة للنّص القانوني (الفصل 30 من الأمر عدد 3123 لسنة 2008 المتعلق بضبط الإطار العام للدراسة وشروط التحصيل على الشهادة الوطنية للإجازة)، مهددا بالتوجه للقضاء في صورة عدم التراجع عن المرور الى دورة التدارك معتبرا ذلك تدليسا وتزويرا.

الطرف المقابل اوضح بخصوص هذا النقطة ان ما ذهب اليه اتحاد اجابة قراءة من بين القراءات للنص القانوني ، ولكن اغلب الجامعات أي حوالي 70 بالمائة انتهت من اجراء الامتحانات بالنسبة للدورة الرئيسية بصفة عادية وان اغلب المؤسسات الجامعية ومنها 30 بالمائة التي يشملها اشكال اضراب «اجابة» تقوم اليوم ببرمجة دورة التدارك في اطار قراءة قانونية تراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها .مع العلم ان «اجابة» يعقد اليوم الخميس 13 جوان اجتماعا عاما حول المسار التفاوضي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية