تأجل النظر فيه مرة أخرى إلى الجلسة العامة اليوم: مخاض عسير لتمرير مشروع تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء

يبدو مآل مشروع قانون تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء مجهولا حيث تم بعد ظهر امس تاجيل استئناف الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب

المُفترض ان يُطرح خلالها على التصويت الى الجلسة العامة التي ستنعقد اليوم الاربعاء، تاجيل يوحي بعدم التوصّل الى ضمان عدد الاصوات المطلوبة لتمرير التعديلات المطروحة رغم تاكيد الكتلة الاكثر دعما لمشروع القانون (كتلة الائتلاف الوطني) ان الاشكال يقتصر على مواصلة التوافق حول صياغة الفصول المتعلّقة باضافة شروط جديدة للترشح للانتخابات وكذلك تفادي تضمنها لثغرات يُمكن ان تؤدي الى الطعن في دستوريّتها.

كان من المقرّر ان يقع استئناف الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المنعقدة امس على الساعة الثالثة بعد الزوال للنظر في مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح قانون الإنتخابات والاستفتاء والتصويت على التعديلات المطروحة من خلاله، وفعلا تم استئناف الجلسة العامة بتاخير يناهز النصف ساعة لاعلان رفعها من طرف النائبة الثالثة لرئيس مجلس نواب الشعب فوزية بن فضة واستئنافها اليوم الاربعاء.

وحتى استئنافها اليوم الاربعاء لن يكون بعرض مشروع قانون تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء كنقطة اولى في جدول اعمالها حيث تم تسبيق مشــروع القانون الأسـاسي لهيئـة التنميـة المستدامة وحقـوق الأجيـال القادمة لفسح المجال اكثر نحو عرض مشروع القانون على الجلسة العامة فقط عند ضمان الـ109 أصوات المطلوبة لتمريره، وهو ما يرجّحه نواب كتلة الائتلاف الوطني أساسا.

حيث اكد النائب عن كتلة الائتلاف الوطني وليد الجلاد لـ«المغرب» ان مشروع قانون تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء سيمرّ خلال الجلسة العامة التي سيقع استئنافها اليوم، فيما اختار رئيس الكتلة مصطفى بن احمد القول في افادة لـ«المغرب» «مخاض عسير لمشروع تنقيح قانون الانتخابات».
الـ109 المفقودة...

حسابيّا يمكن لكتلتين حركة النهضة (68 نائبا) والائتلاف الوطني (44 نائبا) بمفردهما تمرير مشروع القانون الا انه من جهة تمثل الغيابات وعدم التزام كل نواب الكتلتين بالحضور مانعا من جمع الـ109 صوت المطلوبة ومن جهة اخرى محاولة بلوغ اكبر قدر من التوافق لتفادي جدل سياسي واتهامات بالاقصاء وغيرها من التهم الاخرى مع اقتراب الانتخابات.

بالعودة الى ضمان الـ109 أصوات قبل طرح مشروع تنقيح قانون الانتخابات على التصويت يبدو موقف كتلة الحرة لحركة مشروع تونس محدّدا، لكنها الى الساعة لم تُعلن عن موقف محدّد ونهائي في ظل التطورات الحاصلة من اعلان اندماجها مع الكتلة النيابية لنداء تونس الرافضة قطعا لاي تعديلات على القانون الانتخابي مطروحة من طرف حكومة يوسف الشاهد، مما يجعل مشروع تنقيح الانتخابات اول اختبار لتوحّد المواقف من عدمه بين الكتلتين، مع العلم ان مجلس نواب الشعب لم يصله بعد ما يفيد رسميّا باندماج الكتلتين.

تجدر الاشارة الى ان رئيس الكتلة الوطنية مصطفى بن احمد كان قد طلب اول امس الثلاثاء خلال انطلاق الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب امس ادراج مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح القانون الإنتخابي كنقطة اضافية في جدول اعمال الجلسة العامة بعد ان طلب تاجيل النظر في مشروع القانون الاساسي للانتخابات والاستفتاء خلال الجلستين العامتين المنعقدتين يومي 21 و30 ماي الماضي، وهو ما حظي بموافقة 75 نائبا من بين 107 نواب حاضرين حينها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية