تحالف مشروع تونس والنداء: سلمى اللومي الرقيق وجه «النداء التاريخي»

يتكتم قادة حركتي مشروع تونس ونداء تونس شق الحمامات على مضمون اتفاق مسار التوحيد بينهما، اذ يرغب كلاهما

بان يعلن عمّا يمكن قوله اليوم في الندوة الصحفية التي ستكشف عن المحطات القادمة في الاندماج بين حركتين تحت شعار «النداء التاريخي» .

يوم الأحد الفارط نشرت الصفحة الخاصة بكتلة حركة نداء تونس بمجلس نواب الشعب تدوينة وصورة، مضمونهما توقيع اتفاق تحالف بين حركة نداء تونس شق الحمامات وحركة مشروع تونس.

تدوينة جاءت في شكل بلاغ إعلامي حمل عنوان «النداء التاريخي»، في إشارة لا يعلم ان كانت تتعلق باسم الكيان السياسي الجديد ام تتعلق بمسار توحيد الاحزاب الوسطية ومنها المنشقة عن نداء تونس منذ 2015.

غموض يستمر اذ يعتذر قادة الحركتين عن تقديم اية تفاصيل تتعلق بمضمون الاتفاق الذي ختم بتوقيع سلمى اللومي الرقيق عن حركة نداء تونس ومحسن مرزوق عن حركة مشروع تونس.ومن بين بنوده التنصيص على «تكوين كتلة موحدة داخل البرلمان، والانطلاق في مسار توحيدي يجمع الحركتين، وينفتح على جميع القوى السياسية من العائلة الوسطية الديمقراطية والشخصيات الوطنية.»

وأعلنت الحركتان أنّهما سيعقدان ندوة صحفية اليوم الثلاثاء 11 جوان الجاري لتقديم تفاصيل المسار التوحيدي ونص الاتفاق، اللذين يعتبران خطوة في مسار الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية القادمة».اذ ان عيني الحركتين على الاستحقاق التشريعي في 6 من اكتوبر القادم والرئاسي في نوفمبر وديسمبر 2019.

ففي تصريحات سابقة لرئيس اللجنة المركزية لحركة نداء تونس شق الحمامات سفيان طوبال اكد الاخير ان مسار التوحيد بين مجموعته وحركة مشروع تونس يتضمن المشاركة في الانتخابات القادمة بقائمات موحدة ومرشح رئاسي وحيد.

تصريحات سابقة كشفت عن جزء من مضمون الاتفاق ومن بينها ما سبق وقالته نسرين العماري عضو مجلس نواب الشعب عن مشروع تونس بخصوص هيكلة الكيان السياسي الجديد، الذي يتكون من تنسيقية تضم سلمى اللومي الرقيق ومحسن مرزوق باعتبارهما رئيسي الحركتين، ويضم ايضا مجلس امناء يتكون من 8 اعضاء مناصفة بين الحركتين.

هذه التصريحات السابقة التي كشفت عن جزء من مضمون اتفاق التوحيد، لم تشر الى المسار القانوني الذي سيقع اعتماده أو الى اليات تنزيل الاتفاق على الارض وعدد من النقاط الاخرى بل اكتفت بالتلميح اليها مثلما هو الحال حول هوية المرشح الرئاسي المفترض.

اذ تتجه كلتا الحركتين الى تقديم سلمى اللومي الرقيق الى صدارة المشهد سواء من قبل شق طوبال الذي اختارها في ماي الفارط رئيسة للحزب او من قبل مشروع تونس الذي يرى فيها الخيار الافضل لتكون في صدارة الصورة.

موقع الصدارة الذي منح لسلمى اللومي الرقيق له هدفان اساسيان، الاول استخدام صورتها لاقناع جزء من الندائيين الغاضبين للالتحاق بمسار التوحيد والثاني تمهيد الطريق لمديرة الديوان الرئاسي السابقة لتكون مرشحة للاستحقاق الرئاسي القادم.

اذ ان الحركتين تلتقيان وان بشكل غير رسمي بعد في اعتبار سلمى الرقيق من ابرز الوجوه المؤهلة للترشح باسمهما بعد استكمال بقية المسار، كما ان ترشيحها يساعد على توفير مناخ لتجنب الصدام بين الحركتين اللتين تندمجان قبل اربعة اشهر من الاستحقاق الانتخابي.

لكن الرهان لا يقتصر على ما يتحقق من هذين الهدفين فنداء تونس شق الحمامات وايضا المشروع ينظران لوزيرة السياحة السابقة على انها افضل المرشحين المفترضين لتمثيل العائلة الوسطية التقدمية، وانها قادرة على تحقيق نتائج ايجابية في الاستحقاق الرئاسي.

تصور لم يعلن عنه بشكل رسمي في انتظار استكمال بنوده والانتهاء من عملية توحيد الحركتين في جسم سياسي جديد، يبدو ان اسمه سيتضمن اشارة الى «النداء التاريخي».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499