في انتظار الحسم النهائي: المهدي جمعة مرشح البديل التونسي للانتخابات الرئاسية لسنة 2019؟

يولي حزب البديل التونسي أهمية كبرى للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة لحسن التموقع في المشهد السياسي القادم،

فالحزب الذي قدم نفسه منذ سنتين تقريبا أنه «البديل» قد جاب تونس شرقا وغربا في محاولة لكسب قاعدة شعبية تمكنه من كسب المعارك الانتخابية، قرر أن يخوض الانتخابات التشريعية بقائماته الخاصة وفي كل الدوائر الانتخابية ولكن هذا لم يمنعه في نفس الوقت من القيام بمشاورات مع عدة أحزاب بحثا عن إمكانيات لتعزيز قائماته الانتخابية بشخصيات أخرى وازنة إلى جانب انطلاقه في التسويق لبرنامجه الانتخابي من خلال اللقاءات التي يقوم بها وآخرها كانت مع نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل.

لئن لم يحسم البديل التونسي نهائيا في مرشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2019 أو بالأحرى لم يعلن عن ذلك رسميا للعموم، فإن الشخصية التي تراهن عليها قيادات الحزب بالإجماع تقريبا هي رئيس الحزب ورئيس الحكومة الأسبق المهدي جمعة الذي طالما كان الترشح للرئاسية طموحه الأكبر حتى عند توليه منصب رئاسة الحكومة ولكن الظروف حينها حالت دون تحقيق رغبته، واليوم يريد أن يستعيد المشهد ذاته في انتظار المصادقة النهائية على قرار ترشحه صلب هياكل الحزب.

مرحلة اختيار رؤساء القائمات
بعد أن خسر معركته الانتخابية في الانتخابات البلدية لسنة 2018 بإسقاط هيئة الانتخابات لكل قائماته، يعمل البديل التونسي والذي انضمّ إليه منذ أكثر من شهر القيادي السابق والبارز في حركة نداء تونس فوزي اللومي وتكليفه برئاسة المكتب السياسي للحزب، على تحصين قائماته الانتخابية لتجاوز الأخطاء السابقة والتي تسببن في إسقاط قائماته، ووفق تصريح الناطق الرسمي للبديل التونسي محمد علي التومي لـ»المغرب» فإن الحزب حاليا في مرحلة اختيار رؤساء القائمات والتي تتم حسب معايير وشروط حددها الحزب، مؤكدا أن لجنة مضيقة تمّ تكوينها وتضمّ أعضاء غير معنيين بالترشح للانتخابات للإشراف على عملية انتقاء أحسن وجوه وكفاءات الحزب وأيضا من خارجه للمشاركة بها في كل الدوائر الانتخابية.

لا للتحالف في الوقت الحاضر
هذا ونفى التومي وجود مشاورات مع كل من بني وطني وتونس إلى الأمام وآفاق تونس، ليشدد على أن الحزب حاليا منكب على تشكيل قائماته الانتخابية ولا فائدة في الوقت الحاضر من القيام بأية مشاورات في علاقة بالتحالفات ولكن هذا لا يمنع من وجود لقاءات مع مختلف القيادات الحزبية على غرار ياسين إبراهيم، وبين أن الأمور قد حسمت الآن بنسبة كبيرة بعدم التحالف مع أي حزب في الوقت الحالي ولكن إذا كانت هناك اتفاقات فربما تكون على مستوى القائمات بالرغم من أن هذه المسألة هي أيضا صعبة. كما أشار التومي إلى أن مصير هذه العائلات التحالف يوم ما وإن لم يكن قبل الانتخابات فيمكن أن يكون بعدها، والحزب منفتح على كل الأحزاب التي تنتمي إلى نفس العائلة.

نقاط تقاطعات
وفيما يتعلق باللقاءات التي يقوم بها الحزب مع مختلف الفاعلين في الساحة على غرار لقائه مع كل من سمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ونور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، أكد محدثنا أن هذه اللقاءات تأتي في إطار التسويق لبرنامج الحزب الذي بات جاهزا في كل القطاعات والحزب على علم أيضا بالبرنامج الذي يعكف على إعداده اتحاد الشغل ويسعى إلى معرفة نقاط التقاطعات بين البرنامجين لمزيد تقريب وجهات النظر، نفس الشيء بالنسبة لمنظمة الأعراف التي تنكب على إعداد خارطة طريق، فالحزب يعي جيدا أنه في صورة وصوله إلى الحكم لن يكون بمفرده.

اختيار داخلي
وبالنسبة للانتخابات الرئاسية، قال التومي إن الحزب مازال لم يحسم المسألة ولكن في صورة تقديمه لمرشح فإنه سيكون المهدي جمعة، فهذا اختيار داخلي في انتظار اتخاذ القرار النهائي ولكن ما يمكن التأكيد عليه هو أن الهدف الأساسي للحزب حاليا هو مزيد تقويته وانتشاره في كل الجهات وقد تقدم عدة خطوات مهمة وايجابية وحقق قاعدة شعبية كبيرة، فالحزب موجود في كل الجهات وفي 170 محلية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية