مبادرة رئاسية لإنقاذ النداء بالتزامن مع اندماج المشروع والنداء شق الحمامات : الإعلان الرسمي الأربعاء القادم..وانتظار وضوح المبادرة لتحديد الموقف منها

يوم أمس الحدث السياسي الأبرز تمثل في حدثين يربط بينهما نداء تونس، رئيس الجهورية يعلن انه سيطرح مبادرة

لإنقاذ الحزب بعد أزمة مؤتمره، ثانيا اجتماع بين قادة النداء شق الحمامات وقادة مشروع تونس لاستكمال تفاصيل الاندماج المزمع الإعلان عنه الأسبوع القادم.

يوم أمس نشر موقع «التونسيون» حوارا غير مباشر مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أعلن فيه عن عزمه طرح مبادرة سياسية في الايام القادمة لإعادة بناء نداء تونس، بعد ان فرضت عليه الاوضاع الداخلية للحزب ان يترك موقع الحياد الذي التزمه منذ انطلاق الازمة في افريل الفارط.

خيار طرح المبادرة برره الرئيس بانه يهدف الى اعادة الحزب الى موقعه ودوره الرئيسي الذي من اجله اسسه، وهو ان يكون اطارا مجمعا للعائلة الوسطية، بكل روافدها الرئيسية. اذ يعتبر الرئيس ان النداء ورغم مشاكله وازماته لايزال قادرا على ان يقدم عرضا سياسيا يقبل عليه التونسيون.

مبادرة لم يكشف الرئيس الكثير من تفاصيلها واقتصر على العناوين العريضة، ومنها دعوة اللجنة المركزية للنداء المتكونة من 217 عضوا للاجتماع، انتهاء الاجتماع بانتخاب قيادة جديدة محل قبول من الجميع، وكل هذا سيكون تحت اشرافه.

اشراف يريد الرئيس من خلاله لعب دور الحكم، وهو دور يعتبر انه مخول للعبه خاصة وانه غير معني بالترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لا التشريعية ولا الرئاسية. لكنه سيشرف على عملية اختيار مرشحي النداء للانتخابات ان نجحت مبادرته، اذ اكد انه حريص على أن تكون قائمات الحزب للتشريعية المقبلة موحدة وتخضع لمعيار الديمقراطية والكفاءة.

مبادرة كشف عنها قبل ساعات قليلة من انعقاد اجتماع بين قيادات كل من حركة مشروع تونس وحركة نداء تونس شق الحمامات، بهدف استكمال مشاورات الاندماج، التي بلغت امس مرحلتها الاخيرة في اللقاء الذي لم يتجاوز الساعتين.

لقاء اكد سفيان طوبال رئيس اللجنة المركزية للنداء شق الحمامات انه كان ايجابيا ووقع الاتفاق فيه على بقية تفاصيل الاندماج بين الحركتين بهدف ايجاد «النداء التاريخي»، الذي سيقع الاعلان عن استكمال مساره في 16 من جوان القادم، تاريخ تاسيس نداء تونس في 2012.

لكن هذا التاريخ ليس مخصصا للاعلان عن اندماج الحركتين، بل باستكمال المسار الذي يستهدف غيرهما من الاحزاب التي انشقت عن نداء تونس، في حين سيقع الاعلان عن الاندماج والقرارات التي اتخذت يوم الاربعاء القادم في ندوة صحفية.

اندماج تجنب طوبال تقديم تفاصيل الاتفاق بشأنه، في انتظار مناقشة الهياكل المركزية للحزبين لمضمون الاتفاق والمصادقة عليه، لهذا ستجتمع اللجنتان المركزيتان للحركتين نهاية الاسبوع للمصادقة على الاتفاق.

اتفاق شمل هيكلة الحزب والمناصب القيادية والمسؤوليات، كما شمل برنامج العمل وباقي نقاط الاندماج على المستوى المركزي والجهوي، إضافة إلى خطة بديلة ستفعل نهاية هذا الشهر في حال كان حكم المحكمة الادارية يمنح شق المنستير، الذي يتزعمه حافظ قائد السبسي، التمثيلية القانونية للحركة.

خطة بديلة قال طوبال انها لن تغير من الجدول الزمني الذي رسم ولا أهداف الاندماج او المحطة النهائية للمسار الذي أطلقته الحركتان وهي عودة النداء التاريخي، الذي سيتوجه للانتخابات القادمة بقائمات تشريعية موحدة ومرشح رئيسي وحيد.

هدف قال طوبال انه لا يحول دون التفاعل مع مبادرة الرئيس بعد ان تعرض بكافة نقاطها، لتحديد الموقف الرسمي منها، وفي انتظار ذلك لا يمانع طوبال من كشف موقف أولي قوامه أنهم سيلتحقون بالمبادرة بشرط ان لا يكون هدف المبادرة انقاذ نجل الرئيس وانما الحزب.

شرط يكشف ان قادة شق الحمامات يخشون ان يكون تدخل الرئيس وطرحه لمبادرة سياسية لاعادة بناء الحزب هدفها الوحيد انقاذ حافظ خاصة وان مؤشرات عدة تكشف انه بات معزولا وغير قادر على ضمان بقائه في صفوف قادة الحزب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا