المنشور عدد 8 لسنة 2019 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية: هيئة الانتخابات والمؤسسات الخاصة معنية بتطبيقه

من بين الهياكل المعنية بتطبيق المنشور عدد 8 لسنة 2019 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية في علاقة باستعمال بطاقة التعريف الوطنية، الهياكل

العمومية من ادارات ووزارات وكذلك الهياكل الخاصة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات في ما يتعلق بنشر السجل الانتخابي للعموم والذي يتضمن رقم بطاقة التعريف الوطنية كاملا...

اعتبر رفض مصالح الاستقبال بمجلس نواب الشعب الالتزام بتطبيق المنشور عدد 8 لسنة 2019 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية في علاقة باستعمال بطاقة التعريف الوطنية، مخالفا للقانون باعتبار أن المنشور لا يكتسي صبغة ترتيبية وإنما صدر لتفسير القوانين الجاري بها العمل” ، ولكنه اثار ايضا اشكاليات اخرى ..

ولئن اوضح شوقي قداس رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في تصريح لوكالة تونس افريقيا للإنباء أن السلطة التنفيذية لا تسمح للشخص بالتفريط في بطاقة التعريف الوطنية الخاصة به وأنها منعت لذلك مصالح الاستقبال العمومية من الاحتفاظ بها والاكتفاء بتضمين الأرقام الثلاثة الأخيرة منها وإرجاعها إلى صاحبها، مشددا على أن المجلس معني بتطبيق المنشور المذكور، فان الامر وفق قداس في تصريحه لـ«المغرب» يتعلق بكافة ادارات الدولة ويشمل ايضا المؤسسات الخاصة وكل الهياكل فضلا عن جوانب اخرى على غرار نشر السجل الانتخابي للعموم بالرقم الكامل لبطاقة التعريف الوطنية ونحن على ابواب انتخابات تشريعية ورئاسية ولما لنشر هذه المعطيات الشخصية من مخاطر على حد قوله.

اصدرت رئاسة الحكومة في 25 من شهر فيفري الماضي منشورا يرسخ مبدأ حماية المعطيات الشخصية في علاقة باستعمال بطاقة التعريف الوطنية من قبل الهياكل العمومية. وينص المنشور على أنه يتعين على مصالح الاستقبال بالهياكل العمومية التنصيص بالسجل الخاص بالزائرين على اسم ولقب الزائر وتاريخ وساعة الدخول والغاية من الزيارة والاقتصار على تضمين الأرقام الثلاثة الأخيرة من عدد بطاقة التعريف الوطنية وإرجاعها لصاحبها في الحين مشددا على الامتناع عن الاحتفاظ بها أثناء مدة وجود صاحبها داخل مقر الهيكل العمومي أو الاحتفاظ بنسخة منها.

شوقي قداس اوضح لـ «المغرب» ان عملية الاحتفاظ ببطاقة التعريف الوطنية خرق للقانون ويفسح المجال للتزوير كما ان هذه البطاقة يجب ان يحملها صاحبها ، وأن البرلمان يعتبر إدارة من إدارات الدولة، مؤكدا أن مجال تنفيذه يشمل كافة إدارات الدولة وكافة أصناف أعوان الأمن حتى الأمن الرئاسي منها وأضاف قداس انه تم الاتصال بالمعنيين بالأمر ومن المنتظر عقد جلسة الاسبوع المقبل بخصوص تطبيق هذا المنشور.

إلا ان الاشكال الكبير هو اليوم في الهياكل الخاصة التي تعتبر ان هذا المنشور موجه للهياكل العمومية ولا يعنيها، في حين ان بطاقة التعريف هي وثيقة تعود للدولة التي تحدد طريقة استعمالها من طرف الغير وحتى صاحبها ليست ملكا له مثلها مثل جواز السفر والقاعدة تقول انه لا يمكن لصاحب بطاقة التعريف المغادرة وترك هويته مهما كان الهيكل وتساءل قداس ما هي الفائدة من الاحتفاظ بها في الوقت الذي يكتب اسمه بعد التأكد من هويته وكتابة الارقام 3 الاخيرة وكل ذلك من اجل التثبت .

والخطر هنا حسب المتحدث نفسه الحصول على سجلات يمكن استغلالها بكل سهولة باعتبار ان هذه السجلات تحمل المعطيات الشخصية الكاملة من الاسم واللقب ورقم البطاقة مذكرا بما حصل في انتخابات 2014، بخصوص تزكية بعض المترشحين للانتخابات الرئاسية، مشيرا الى ان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات معنية بهذا القانون فيما يتعلق بنشر السجل الانتخابي للعموم ووضع الرقم الكامل لبطاقة التعريف، وقد طرحت هذه الاشكاليات على الهيئة ومن المنتظر الاجتماع معها قريبا من اجل الاكتفاء بالأرقام الثلاثة الاخيرة فقط من الهوية .

وشدد رئيس هيئة المعطيات الشخصية على تقليص اكثر ما يمكن من انتشار المعطيات الشخصية الحساسة التي تسمح بالتعرف على صاحبها، مشيرا الى منشور كان قد صدر في 23 نوفمبر 1981 عدد 31، من قبل الوزير الاول في تلك الفترة محمد مزالي والذي طالب فيه كل المصالح بالعدول عن المطالبة بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية.

ولذلك فان المنشور عدد 8 لسنة 2019، يحد من انتشار معطيات حساسة تسمح باستغلالها في انتحال صفة والتلاعب بالقوانين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا