معضلة الخط 13 بين صفاقس وقفصة: الاعتصامات تتسبب مجددا في تعطله

تم تفعيل يوم امس قرار إعادة الخط 13 الرابط بين توزر وصفاقس الذي تعطل منذ 2012 وانقطع نهائيا منذ سنتين

تقريبا ، إلا ان الاعتصامات حالت مجددا دون مواصلة طريقه مما استوجب تدخل الامن ونتج عن ذلك حالة من الاحتقان على مستوى مدينة منزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد من أجل فك الاعتصام.

اضرابات لأعوان السكك الحديدية شلت من خلالها حركة القطارات لاكثر من يوم كانت من اجل مطالب مهنية وأخرى اساسا تتمحور حول إعادة الخط 13 الرابط بين توزر وصفاقس والذي تعطل منذ 2012 وانقطع نهائيا منذ 2018 ، بعد ان قام امس عدد من المعتصمين العاطلين عن العمل في منزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد بالاستنجاد بنسوة المنطقة وأطفالها لمنع وحدات الأمن من إزاحة خيمة الاعتصام على مستوى السكة مما حال دون استئناف القطار عدد 13 لطريقه، للمطالبة بحقهم في التنمية والتشغيل، مؤكدين ان الجهة ظلت على ما هي عليه .

يؤمن هذا الخط الحديدي نقل الفسفاط والبضائع وأيضا المسافرين... وقد تعطل هذا الخط لنقل مختلف البضائع ونقل المسافرين مرة أخرى، العربي اليعقوبي الكاتب العام للجامعة العامة للسكك الحديدية اكد في تصريح لـ«المغرب»، ان الشركة قامت قبل يوم بتجربة على الخط رقم 13 من صفاقس الى قفصة وتم التأكد من سلامة السكة على ان يستأنف العمل امس كما هو مبرمج وانطلق القطار مع الساعة العاشرة صباحا لكن عددا من المعتصمين عندما تفطنوا الى عودة الخط اتجهوا نحو السكة ومنعوا القطار من المواصلة وقد تدخل الامن من اجل فك الاعتصام وسط كر وفر بين الطرفين مما تطلب تعزيزات امنية ولم يحل الاشكال الى غاية كتابة هذه الاسطر.

وقال الكاتب العام للجامعة العامة للسكك الحديدية ان فتح هذا الخط كان من المطالب الاساسية للجامعة لكن للاسف بعد ان اصبحت هناك رغبة سياسية من قبل سلطة الاشراف والحكومة من اجل العمل مجددا، يعطل من جديد مشيرا الى اعتصام اخر تم تنظيمه على مستوى محطة السند، وشدد المتحدث نفسه على ان هذا الخط يعتبر خطا حيويا لانه يمثل حوالي 40 بالمائة من الدخل الجملي للمؤسسة وهو استراتيجي ايضا لأنه خط لنقل البضائع والفسفاط والمسافرين وقد شهد توقفا بين الفترة والأخرى منذ 2012 ، ثم انقطع نهائيا منذ حوالي السنتين وتسبب ذلك في خسائر للشركة تقدر بأكثر من 500 مليون دينار والذي كان من الممكن ان يغطي خسائر الشركة .

وأضاف ان الكسب الفائت يقدر بـ470 مليون دينار هذا بالاضافة الى اجر العمال، وخدمات الصيانة وقطع الغيار والتي تبلغ كلفتها 150 مليون دينار في حين ان خسائر الشركة تقدر ب570 مليون دينار الى جانب مؤسسات صغرى اخرى تتعامل معها الشركة والتي فقدت مورد رزقها مشيرا في الان نفسه الى خسائر شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي والفرق بين سعر نقل الفسفاط من خلال السكك الحديدية والشاحنات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499