هيئة الانتخابات وتسجيل الناخبين: خطة خاصة بشهر رمضان والسجل الانتخابي تجاوز الثلثين بالنسبة للذين لهم الحق في التصويت

مرّ قرابة الشهر على انطلاق مرحلة التسجيل للانتخابات التي انطلقت يوم 10 أفريل الفارط، وتبقى فقط أسبوعان على

انتهائها، تنتهي يوم 22 ماي الجاري، وقد وصفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات العملية بالايجابية حيث تجاوز عدد المسجلين إلى غاية كتابة هذه الأسطر 670 ألف شخص، وفق ما أكده عضو الهيئة ورئيسها السابق محمد التليلي المنصري لـ»المغرب» ليشدد على أن عملية التسجيل تتم بنسق تصاعدي وبمعدل 25 ألف تسجيل يوميا، وقد نظمت الهيئة اجتماعا تقييما مع المنسقين الجهويين للإدارات الفرعية للهيئة لعملية التسجيل بعد تجاوز النصف الأول من المرحلة الأولى إلى جانب اعتماد خطة جديدة خاصة بشهر رمضان.

تغييرات ستطرأ على الخطة التي تعتمدها الهيئة لمرحلة التسجيل، وسيتم تخصيص فرق متنقلة للتسجيل ليلا أي أن عملها لن يقتصر على النهار فقط بالنظر إلى عادات التونسيين في الخروج والسهر في شهر رمضان، حسب تعبير المنصري، أي أن هذه الفرق المتنقلة، 3 آلاف عون، ستتجه إلى الفضاءات التي تشهد أكثر إقبالا على غرار المقاهي والفضاءات التجارية ودور الثقافة وكذلك الشوارع..، حيث تمّ تخصيص ساعات إضافية لهذه الفرق خالصة الأجر وقد تمّ برمجتها في ميزانية الهيئة من أجل أن تكون عنصرا تحفيزيا لأعوان الهيئة للعمل ليلا ولساعات إضافية.

7 مشاريع للتسجيل
وأضاف المنصري أن الهيئة تسعى إلى تسجيل أكبر عدد ممكن من الـ3 ملايين غير المسجلين وعملية التسجيل مازالت متواصلة إلى غاية 22 ماي الجاري، حيث أن غير المسجلين يعتبرون من أصعب الشرائح، حيث لم يسجلوا لا في سنة 2011 ولا في 2014 ولا حتى 2018 خلال الانتخابات البلدية، وبذلك فإن تسجيل أكبر عدد ممكن يتطلب جهدا كبيرا وإقناعا وحملات كبرى لتشجيعهم على التسجيل. وأشار إلى أن الهيئة أعدت 7 مشاريع للتسجيل على غرار استهداف التلاميذ والطلبة وقد تمكنت الهيئة من تسجيل أكثر من 70 بالمائة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 23 سنة، ويمكن وصف هذه النسبة بالايجابية جدا وكذلك قرابة 90 بالمائة من تلاميذ البكالوريا تمّ تسجيلهم بمعنى أن هناك إقبالا من الشباب على التسجيل معربا عن أمله في سحب ذات الإقبال على الاقتراع.

تحيين يومي للسجل الانتخابي
من بين المشاريع، مشروع العاملة في القطاع الريفي ومشروع أصحاب ذوي الإعاقة ومشروع العمال داخل المصانع، مشاريع تتقدم بنسق تصاعدي على مستوى التسجيل، حسب عضو الهيئة، مشيرا إلى أن ولاية صفاقس والولايات الساحلية من أكثر الولايات التي عرفت تطورا مهما في نسبة التسجيل، حيث تجاوز التسجيل في صفاقس 1، 30 ألف مسجل وهذا بفضل تمركز الجامعات والمعاهد والمصانع الكبرى إلى جانب ذلك فإن هناك ولايات قد حققت إشباعا في الانتخابات السابقة ولا تنتظر منها الهيئة تسجيلا كبيرا على غرار ولاية توزر التي تجاوزت نسبة التسجيل فيها 85 بالمائة وقد وصلت إلى حدّ الآن إلى 5 آلاف تسجيل، مبينا أن السجل الانتخابي حاليا سيتجاوز الثلثين بالنسبة للمواطنين الذين لهم الحق في التسجيل، ليشدد على أن عملية التحيين تتم بصفة يومية من خلال شطب الوفيات وبعد غلق باب التسجيل سيتم حصر العدد بصفة نهائية والكشف عن عمليات التحيين الجديدة بالتنسيق مع وزارة التنمية.

حوالي 6 ملايين و400 ألف مسجل
بلغ عدد المسجلين حاليا، بالجمع بين العددين القديم والجديد، حوالي 6 ملايين و400 ألف مسجل، وفق المنصري ومن المنتظر أن يرتفع في الأيام المتبقية لعملية التسجيل، علما وأنه بعد غلق باب التسجيل للتشريعية، سيتم فتح باب التسجيل للانتخابات الرئاسية وبالتالي فإن الهدف المنشود يمكن أن تقترب منه الهيئة وتسجيل النصف من غير المسجلين. هذا وبين محدثنا أن الهيئة انطلقت في القيام بلقاءات إقليمية تجمع 4 أو 5 ولايات مع بعضها ويوم 15 ماي الجاري سينتظم في ولاية القيروان لقاء خاص بولايات القيروان والقصرين وسيدي بوزيد وزغوان وسليانة، اجتماعات إقليمية مع الأحزاب والمجتمع المدني للتحسيس بعملية التسجيل، وهذه المرحلة الوحيدة التي لا تكون فيها الهيئة محايدة.

لجنة للإشراف على الانتخابات في الخارج
وبالنسبة إلى التسجيل في الخارج، أكد أن نسب التسجيل ضعيفة وليس هناك إقبال كبير على التسجيل وهذه المسألة ليست جديدة بل كانت نفسها في انتخابات 2011 و2014 ولهذا السبب تمّ تشكيل لجنة خاصة صلب مجلس الهيئة للإشراف على الانتخابات في الخارج وتطوير عملية التسجيل وهي مكونة من 4 أعضاء بمن فيهم رئيس الهيئة إلى جانب تذليل الصعوبات في كامل المسار بالتنسيق مع وزارة الخارجية من فتح المراكز والحسابات البنكية والانتدابات وكيفية توزيع المواد والقيام بالحملة الانتخابية على الأراضي الأجنبية بناء على القوانين المعمول بها. من جهة أخرى وفي علاقة بالحبر الانتخابي، أفاد محدثنا أن مجلس الهيئة دعا الإدارة التنفيذية إلى إجراء طلب عروض دولي وقد انطلقت في إعداد كراس الشروط ثم تقديم طلب العروض الدولي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا