بناء على اعترافات العنصر الإرهابي «الخطير جدا» رائد التواتي: إحباط مخططات إرهابية تستهدف مقرات ودوريات أمنية وعسكرية على الشريط الحدودي خلال شهر رمضان

تستعد البلاد لاستقبال شهر رمضان، والجميع يعلم أن مثل هذه المناسبات الدينية تتخذها المجموعات الإرهابية ساعة الصفر لتنفيذ

مخططاتها الإرهابية، مناسبات رمزية تتضاعف فيها التهديدات الإرهابية ومع تصاعدها تتكثف التعزيزات الأمنية وترفع درجة التأهب إلى الدرجة القصوى، وقد تمكنت الوحدات الأمنية بفضل العملية الإستباقية التي قامت بها بجبل الشعانبي من ولاية القصرين يوم 01 ماي الجاري والتي أسفرت عن الإيقاع بالعنصر الإرهابي الخطير رائد التواتي، من الحصول على معطيات على غاية من الأهمية وإحباط عمليات إرهابية يجري التخطيط لتنفيذها خلال شهر رمضان المعظم، ولا تزال الجهود متواصلة لإلقاء القبض على أحد العناصر الخطيرة المرتبطة بالمجموعة المذكورة والذي يتحصن بالفرار.

وفق تصريح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق لـ"المغرب" فإن عملية إحباط المخططات الإرهابية التي كانت تعتزم المجموعات الإرهابية تنفيذها خلال شهر رمضان جاءت بناء على اعترافات العنصر الإرهابي رائد التواتي، مشيرا إلى أن التحقيقات مازالت متواصلة ولا يمكن الكشف عنها احتراما لسرية الأبحاث ولكن ما يمكن قوله إن المجموعات الإرهابية كانت تخطط لاستهداف دوريات ومقرات أمنية وعسكرية على الشريط الحدودي، مشيرا إلى أن خططا أمنية استباقية استثنائية تمّ وضعها استعدادا لتأمين المحطات المقبلة مع الرفع في درجة اليقظة والتكثيف من التنسيق اليومي مع المؤسسة العسكرية.

تكثيف الدوريات الأمنية على الشريط الحدودي
وأضاف سفيان الزعق أنه تمّ تكثيف الدوريات الأمنية خاصة على الشريط الحدودي وتشديد الرقابة بالمعابر ونقاط التفتيش إلى جانب وضع مخطط مروري خاص بشهر رمضان لتفادي الاكتظاظ وتفادي حوادث الطرقات والسهر على توفير الأمن العام ومكافحة الجريمة بمختلف أشكالها إلى جانب مواصلة العمل الاستعلامي والعمل الميداني في إطار التوقي وتحسبا لوقوع أي طارئ وخاصة على الحدود الشرقية والجنوبية مع ليبيا والجزائر بالعمل المشترك مع المؤسسة العسكرية. فالأوضاع المتوترة خاصة في ليبيا فرضت أيضا تدعيم التواجد الأمني على الشريط الحدودي وتعديل الخطة الأمنية كلما اقتضت الضرورة ذلك والتعديل دائما يتجه بالرفع في درجات التأهب واتخاذ جميع الإجراءات لمنع عمليات التسلل أو اختراق الحدود من قبل العناصر الإرهابية والمهربين.

مزيد الاعتناء بالجانب اللوجستي
الاستعدادات الأمنية كانت محور ندوة مديري الأقاليم ورؤساء المناطق الجهوية للأمن والحرس الوطنيين والتي عقدت أمس بثكنة الحرس الوطني بالعوينة تحت إشراف وزير الداخلية هشام الفراتي، وقد تمّ في افتتاح الندوة استعراض مستجدّات الوضع الأمني العام بالبلاد والتهديدات الإرهابيّة المُحتملة للوقوف على استعدادات الوحدات الأمنيّة لتأمين المحطات المقبلة لا سيّما في شهر رمضان المعظم والامتحانات الوطنيّة والموسم السّياحي وعودة التونسيّين بالخارج والاستحقاقات الانتخابية إلى جانب مختلف التظاهرات الثقافيّة والرياضيّة. وقد أكّد وزير الدّاخليّة على مزيد الاعتناء بالجانب اللوجستي وخاصّة جودة وجبتي الإفطار والسّحور المُقدّمتين للوحدات الأمنية خلال شهر رمضان داعيا المسؤولين الأمنيّين جهويّا ومركزيّا إلى الحرص الشخصي على أن تكون صحّية ومتكاملة وتفي بالغرض، وفق ما جاء في بلاغ لوزارة الداخلية.

التحلي باليقظة الدّائمة
كما شدّد على ضرُورة التواجد الميداني لمختلف الحلقات القياديّة والرّفع من مستوى التأطير والتحلي باليقظة الدّائمة لضمان حسن تأمين المواعيد القادمة. وأوصى وزير الدّاخليّة بمواصلة تكثيف الجهود للتصدّي للاحتكار والمضاربة والترفيع العشوائي في الأسعار للمحافظة على القدرة الشرائيّة للمواطن، كما أثنى على المجهودات المبذولة مؤخرا من طرف جميع الوحدات الأمنيّة بمختلف أسلاكها في مكافحة الإرهاب والتصدّي للجريمة بشتى أشكالها مُعوّلا على إخلاصهم وتفانيهم في الحفاظ على مناعة الوطن وأمنه واستقراره.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا