الاحتفال بعيد الشغل بقصر المؤتمرات: الطرابلسي يعلن عن الترفيع في الأجر الأدنى المضمون بنسبة 6.5 %.. والطبوبي يدعو إلى إصدار قائمة شهداء الثورة

• ماجول يعلن عن إطلاق منظمة الأعراف خارطة طريق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي
أحيت البلاد أمس كسائر دول العالم العيد العالمي للشغل، وقد تمّ بهذه المناسبة خلال موكب انتظم بقصر المؤتمرات

الإعلان عن الترفيع في الأجر الأدنى المضمون في القطاعين الصناعي والفلاحي وفي جرايات المتقاعدين في القطاع الخاص المنضوين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعمال الحضائر بنسبة 6.5 بالمائة إلى جانب الترفيع في الأجر الأدنى المضمون في القطاعين الصناعي والفلاحي بنسبة 6.5 % وذلك ابتداء من غرة ماي 2019 ليبلغ 403.104 دينار والترفيع في جرايات كل المتقاعدين في القطاع الخاص والمنضوين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بنسبة 6.5 % ابتداء من غرة ماي 2019 فضلا عن الترفيع في أجر العاملين بالحضائر بنسبة 6.5 % شهريا بداية من غرة ماي 2019.

أشرف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أمس بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة على موكب الاحتفال بعيد الشغل بحضور رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة وأعضائها والأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل ورئيس الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ورئيس الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وثلة من الشخصيات الوطنية وممثلي الأحزاب والمنظمات. وتولى رئيس الدولة تكريم الفائزين بجائزة العامل المثالي في قطاع الوظيفة العمومية والقطاعين العام والخاص وجائزة التقدم الاجتماعي وجائزة اللجان الاستشارية للمؤسسات ونيابات العملة وكذلك جائزة الصحة والسلامة المهنية.

دعم القدرة الشرائية
استهل وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي كلمته بالترحم على أرواح شهيدات العمل من الكادحات الفلاحيات بمنطقة السبالة بولاية سيدي بوزيد وبالولايات الأخرى التي شهدت فاجعات مماثلة، وأكد أن قرار الترفيع بنسبة 6.5 بالمائة في الأجر الأدنى المضمون لمختلف المهن في نظام عمل 40 و48 ساعة في الأسبوع وفي الأجر الأدنى المضمون في القطاع الفلاحي بداية من يوم أمس، يتنزل في إطار دعم القدرة الشرائية للفئات ذات الدخل المحدود وتحديدا الأجراء الخالصين بالأجر الأدنى المضمون في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي. وأضاف أن هذا الترفيع في الأجر الأدنى يأتي في سياق ما أنجز من ترفيع في أجور العاملين بالقطاع الخاص والخاضعين لاتفاقيات مشتركة قطاعية بنسبة 6.5 % في الأجور الأساسية وفي المنح الشهرية ذات الصبغة القارة والعامة، مشيرا إلى أنه تمّ تمتيع الأجراء العاملين في القطاعات التي لا تغطيها اتفاقيات مشتركة أو أنظمة أساسية بجميع أصنافهم المهنية بالزيادة في أجورهم الأساسية.

الأسبوع القادم إسناد البطاقات الإلكترونية
هذا وأوضح الوزير أنه تمّ تمتيع الأجراء العاملين في القطاعات التي لا تغطيها اتفاقيات مشتركة أو أنظمة أساسية بجميع أصنافهم المهنية بالزيادة في أجورهم الأساسية، مبينا أن الوزارة ستشرع خلال الأسبوع القادم في إسناد البطاقات الإلكترونية لمنظومة " الأمان الاجتماعي " لحوالي 900 ألف أسرة من المنتفعات ببرنامجي العائلات المعوزة ومحدودة الدخل، على أن يتم بحلول نوفمبر 2019 الاستغناء نهائيا عن البطاقات الورقية للجميع، بما من شأنه ضمان إسداء أفضل الخدمات سواء للمضمون الاجتماعي أو للمنتفعين ببرنامج الأمان الاجتماعي والتصدي الحيني لعمليات الغش والفساد والتحيل أو الإقصاء وتوفير أفضل الممهدات لإرساء الأرضية الوطنية للحماية الاجتماعية الشاملة.

تراجع نسبة الأمية إلى 18.4 %
كما أكد الوزير تواصل العمل الحثيث لاستكمال وضع منظومة المعرف الاجتماعي الوحيد بعد أن شرع الصندوق الوطني للتأمين على المرض منذ يوم 22 أفريل 2019 في تمكين كافة المضمونين الاجتماعيين البالغ عددهم حوالي 3.2 مليون مضمون اجتماعي من بطاقة العلاج الذكية " لاباس "، مذكرا بالقرارات التي تمّ أعلنت عنها الحكومة في إطار إعادة الاعتبار لمكانة البلاد في مجال مقاومة الأمية وتعليم الكبار وقد سجلت النسبة تراجعا من 19.1 % سنة 2016 إلى 18.4 % سنة 2018، ليشدد على أن هذه النسبة ستتراجع أكثر بعد إحداث المركز الوطني لتعليم الكبار والذي شرعت الوزارة في وضع إطار قانوني له.

تجسيم برنامج الأمان الاجتماعي
وأوضح من جهة أخرى مضي الدولة في مسار الإصلاحات الاجتماعية وعدم تخليها عن دورها التعديلي وجهودها في عملية إعادة توزيع الثروة، مبرزا أن أنّ الإيفاء بالتعهدات الاجتماعية للدولة في ما يخص مأسسة الحوار الاجتماعي وتحسين الأجور دوريا ومراجعة السلم الضريبي للأجراء وإصلاح نظام التقاعد مع إقرار الحق في الجراية الدنيا للمتقاعدين وتوسيع التغطية الصحية لتشمل العاطلين عن العمل، كلها أمثلة تؤكد هذه الالتزامات. كما يتنزل في ذات الإطار الشروع في تجسيم برنامج الأمان الاجتماعي بالترفيع في المنحة المسندة لفائدة العائلات المعوزة وسحبها على كل العائلات المعوزة المسجلة لدى الوزارة، وإحداث برامج خاصة للسكن الاجتماعي ومضاعفة المنحة المسندة للأطفال ذوي الإعاقة وكذلك الشروع في عملية تركيز المجلس الوطني للتونسيين بالخارج والمزمع إرساؤه قبل موفى جويلية 2019.

إبداء الرأي ليس ادعاء ولا تدخلا
من جانبه عبر الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي في كلمته عن الاستعداد التام للاتحاد للتضحية وتقاسم الأعباء لكنّن دون أن يحمّل الأجراء وضعاف الحال وحدهم هذا الواجب وعلى الجميع المشاركة في تحمّل الصعوبات، مضيفا أن المطالبة بالتزام المسؤولية تجاه المجموعة الوطنية والتقيّد بمقتضيات القانون والدعوة إلى نبذ التواكل وعقلية الكفالة والغنيمة وإبداء الرأي حول أداء الحكومة وحول الخيارات التنموية لا يعدّ إساءة لأيّ كان ولا تدخّلا في الشأن الداخلي لأيّ طرف ولا ادّعاءً لتلقين الدروس، بل هو واجب يمليه الضمير الوطني وتحتّمه الحاجة إلى التضامن والتكافل وتقتضيه علاقات الشراكة الحقيقة المبنية على المساءلة والمصارحة دون مركّبات أو أحكام مسبقة.

تغليب المصلحة العليا للبلاد
كما ذكر الطبوبي بالمفاوضات الاجتماعية للزيادة في الأجور في القطاع الخاص والوظيفة العمومية والقطاع العام بعنوان 2018 و2019 والتوصل إلى زيادات في الأجور، قائلا "خلنا أنّها ستحدّ ولو نسبيّا من تدهور القدرة الشرائية، لكن الانفلات الجنوني في الأسعار وغياب المراقبة والضرب على أيادي العابثين ساهما في امتصاص هذه الزيادات الأخيرة بما يجعلنا نتساءل مستقبلا حول جدوى المفاوضات الاجتماعية وجديّة الحوار الاجتماعي". ودعا الجميع من حكومة وأحزاب ومنظمات ومكوّنات المجتمع المدني ومواطنين إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد ونبذ التجاذبات التي لا تقود إلاّ إلى الفتنة والتصادم وإلى الانفلات الأمني وتعيق التقدّم في استكمال الإصلاحات وفي تحقيق أهداف الثورة. هذا وطالب الطبوبي من جهة أخرى باحترام آجال صرف الزيادات على إثر إعلان الترفيع في الأجر الأدنى المضمون في القطاعين الصناعي والفلاحي، داعيا الرئاسات الثلاث إلى إصدار القائمة النهائية لشهداء الثورة وجرحاها والتي تعدّ من بين الملفات الحارقة التي مازالت عالقة.

سنتان منذ إطلاق إستراتيجية التشغيل
سمير ماجول رئيس منظمة الأعراف تحدث في كلمته عن نجاح المنظمة في إمضاء 34 من مجموع 39 ملحقا تعديليّا للاتفاقيات المشتركة القطاعية ومازالت خمسة 5 قطاعات مؤطّرة من طرف الدولة تنتظر تسوية وضعياتها المالية عبر تدخل الصندوق العام للتعويض من أجل التكفل بتأثيرات ارتفاع كافة عناصر الكلفة وخاصة في قطاعات المحروقات والصناعات الغذائية، مشددا على أن الاتحاد وهياكله المعنية لا يمانعون في تمتيع العمال من الزيادات في الأجور، غير أنهم لا يستطيعون تحمل مختلف الزيادات دون تحمل الدولة لمسؤولياتها وخاصة في تطبيق ما التزمت به. هذا وذكر بالإستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تمّ إطلاقها منذ شهر أوت 2017، ورصدت منظمة العمل الدولية الاعتمادات اللازمة لتمويل كل ما يجب القيام به من دراسات وما يستوجب توظيفه من خبراء، غير أن هذه الإستراتيجية التي كان من المقرر انجازها في ظرف 9 أشهر مرّت عليها الآن سنتان في انتظار إعطاء الدفع اللازم من أجل تسريع وتيرة الانجاز.

وثيقة على ذمة الأحزاب
كما أعلن ماجول من جانب آخر عن استعداد الاتحاد لإطلاق وثيقة يعتبرها مرجعا للإصلاحات وخارطة طريق لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي إسهاما منه في بلورة البرامج والتصورات، وثيقة وفق ماجول على ذمة جميع الأحزاب المناصرة للنمو الاقتصادي والرقي الاجتماعي والمؤمنة بدور القطاع الخاص الوطني والمنظم في دفع عجلة التنمية والتطور.

مأسسة الحوار الاجتماعي
من جانبه، شدد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار على حاجة البلاد في مثل هذا الظرف الاجتماعي والاقتصادي الصعب إلى إعادة الاعتبار إلى العمل كقيمة حضارية وتحفيز العاملين من أجل دفع عجلة الإنتاج وإقلاع الاقتصاد، مشيرا إلى أن العلاقات الشغلية تقوم على عقلية التكامل لا التنافر وأن ترتكز على قاعدة التحلي بروح المسؤولية المشتركة. هذا وذكر الزار بدعوة اتحاد الفلاحين إلى مأسسة الحوار الاجتماعي المسؤول والمتكافئ، معبرا عن عدم رضاه عن تمثيلية الفلاحين والبحارة في المجلس الوطني للحوار الاجتماعي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا