من نداء تونس إلى رئاسة المكتب السياسي للبديل التونسي: فوزي اللومي لـ«المغرب»: «اخترت البديل التونسي بعد مشاورات عديدة وفقدان الأمل في عودة النداء التاريخي»

يبدو أن فوزي اللومي قد أدرك جيدا أنه لم يعد له موقع في نداء تونس خاصة بعد تعمق الانشقاقات داخله نتيجة الصراع على الصفوف الأولى،

لينقسم النداء إلى نداء الحمامات بقيادة سفيان طوبال ونداء المنستير بقيادة حافظ قائد السبسي، هذا ما دفع بالرجل إلى البحث عن حزب آخر قادر على تحقيق طموحاته ليختار بعد مشاورات قام بها حزب البديل التونسي والذي يترأسه رئيس الحكومة الأسبق المهدي جمعة، هذا الحزب الذي حقق خطوات مهمة في مسيرته واستطاع أن يكسب قاعدة شعبية لا بأس بها في عدة جهات، قاعدة بات يراهن عليها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وخاصة الانتخابات التشريعية.

أعلن حزب البديل التونسي في بيان له أمس نشره على موقعه الرسمي على صفحة التواصل الاجتماعي عن مواصلة تعزيز صفوفه بالشخصيات الوطنيّة بانضمام فوزي اللّومي، الكفاءة السّياسيّة و الاقتصادية والذي سيتولّى تبعا لذلك رئاسة المكتب السياسي للبديل بداية من غرّة ماي المقبل، ليشدد على أن اللّومي شخصيّة وطنيّة تحظى بالثّقة والمصداقيّة والإشعاع ليكون له أفضل الإسهام في دفع مسيرة الحزب وتدعيم هياكله القياديّة بما يطوّر أداءه الميداني ويدعم استعداده للمحطّات السياسيّة القادمة.

الانتظار إلى آخر دقيقة قبل القرار
فوزي اللومي أكد في تصريحه لـ«المغرب» أنه خاض منذ مدة مشاورات مع عدة أحزاب وانتظر إلى آخر دقيقة لاتخاذ الموقف النهائي واختيار الحزب الذي سيلتحق به وهو حزب البديل التونسي، والذي اعتبره، ردا على اختياره البديل التونسي، حزب الكفاءات والمستقبل، كفاءات قادرة اليوم على تقديم الإضافة وإخراج البلاد من الأزمة التي تعاني منها. وأضاف أن استقالته من نداء تونس تمت بالتوازي مع إعلان التحاقه بالبديل التونسي، وهو ذات التمشي الذي اعتمدته عدة قيادات من النداء بخروجها من الحزب وإعلان تكوينها لأحزاب جديدة، ليشدد على أنه رفض أن يعلن خبر استقالته من النداء تجنبا لمزيد توتير الأوضاع صلبه في ظلّ تعمق الانشقاقات والانقسامات بعد تنظيم المؤتمر. وعن موقف النداء من التحاقه بسالبديل التونسي، أكد اللومي أن عدة قيادات ندائية قد اتصلت به ورفض الكشف عن الأطراف التي اتصلت به.

نتائج عكسية
هذا وأكد اللومي أنه بقي في النداء إلى آخر لحظة على أمل تجاوز الأزمة والإصلاح وعودة النداء التاريخي ولم الشمل من جديد ولكن للأسف كانت النتيجة عكس ذلك والأمل الأخير قد تحطم ولم يعد هناك وقت لمزيد الانتظار سيما وأن الانتخابات باتت على الأبواب، وبيّن أن الأزمة قد تعمقت كثيرا في النداء مع ضبابية الرؤية المستقبلية له، وضع بات يثير القلق في ظلّ الانقسام الذي وقع بعد المؤتمر مع وجود لجنتين مركزيتين ومكتبين سياسيين، قائلا «أنا من مؤسسي النداء الأصليين وبقيت إلى آخر وقت بالرغم من خروج العديد، بقيت على أمل الإصلاح وحلّ الأزمة ولكن نتائج المؤتمر قد قضت على هذا الأمل، وقد كنت ضدّ انعقاد المؤتمر منذ البداية لأنه سيخلق انقسامات جديدة ولن يساهم أبدا في تجميع الحزب وعودة النداء التاريخي وطلبت أولا بترميم الحزب وإرجاع القيادات التاريخية ودعمها بكفاءات أخرى ثمّ خوض الانتخابات التشريعية والرئاسية وفي مرحلة موالية يتم تنظيم المؤتمر ولكن شقا كبيرا رفض ذلك وطالب بتنظيم المؤتمر قبل الانتخابات، وقد تمسكت بموقفي كون هذا المؤتمر سيأتي بنتائج عكسية».

رئاسة المكتب السياسي كانت من اقتراح الحزب
كما أشار اللومي إلى أنه لا يرى حلا لأزمة النداء مع فقدان الأمل في عودة «النداء التاريخي» كذلك الوضع في البلاد لا يحتمل الانتظار أكثر، فهي تستحق كفاءات وبرنامجا انتخابيا طموحا قادرا على إنقاذ البلاد وله أمل كبير في الوصول إلى نتيجة ولهذا السبب اختار الالتحاق بالبديل التونسي والذي بصدد الاشتغال على هذا البرنامج، فهذا الحزب يضمّ كفاءات عالية واستطاع في وقت وجيز الانتشار في كامل أنحاء الجمهورية، مؤكدا أن هناك كفاءات وطنية أخرى ستلتحق بالحزب، ليست من النداء بل كفاءات من خارج الأحزاب قادرة على تقديم الإضافة. وبالنسبة إلى توليه رئاسة المكتب السياسي للبديل، أفاد اللومي أن الحزب هو الذي اقترح عليه هذه الخطة وقد قبل ذلك، ليشدد على أنه مع تجميع العائلة الوسطية في نطاق تحالفات بعد الانتخابات وليس قبلها.

الأولوية للانتخابات التشريعية
وأضاف أن الحزب سيخوض الانتخابات التشريعية بقائمات خاصة به وهذا التمشي ستعتمده أغلب الأحزاب السياسية الموجودة باعتبار أن تجربة خوض الانتخابات بقائمات ائتلافية غير ناجحة، ونجاحها لا يكون إلا عبر الاندماج في حزب واحد لكن «سيأتي يوم وتندمج فيه كل الأحزاب الوسطية»، مشيرا إلى أن الوقت بات ضاغطا ولم يعد يفصلنا الكثير عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ولم يعد هناك وقت كثير لإعداد القائمات المترشحة للتشريعية. وبالنسبة إلى مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية، قال اللومي إن هذه المسألة مازالت لم تطرح بعد والأولوية ستكون الانتخابات التشريعية وستكون للحزب قائمات مترشحة في كل الدوائر لضمان النجاح.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا